البرلمان الاوروبي يطلب تعليق العمل باتفاقية مع واشنطن ردا على تراكم فضائح التجسس

رمز الخبر: 173830 الفئة: دولية
علم الاتحاد الاوروبی

طلب البرلمان الاوروبي الاربعاء من المفوضية الاوروبية تعليق العمل باتفاقية بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة حول نقل المعطيات المصرفية ، وذلك ردا على تراكم فضائح التجسس الذي مارسته وكالة الامن القومي الاميركية.

لكن المفوضية رفضت هذه الدعوة، مذكرة مرة اخرى في بيان بانها لا تملك اي دليل يشير الى انتهاك النص الموقع في 2010 . و الاتفاق المذكور يتناول مراقبة تمويل الارهاب. وينص على نقل معطيات مالية من الاتحاد الاوروبي الى الولايات المتحدة، لكنه يحدد ان هذه المعلومات لا يمكن استخدامها الا في مكافحة الارهاب . ويبدو بحسب وثائق كشفها المستشار الاميركي السابق في الاستخبارات ادوارد سنودن ان وكالة الامن القومي الاميركية راقبت شبكة سويفت (التي تحمل اسم الشركة التي تتخذ من بلجيكا مقرا وتوفر امن هذه التحويلات المصرفية الدولية)، وتجاوزت هذه الحدود بقدر كبير. وفي قرارهم الذي اعتمدوه الاربعاء بغالبية بسيطة (موافقة 280 صوتا ومعارضة 254 وامتناع 20) وهو غير ملزم، حض النواب الاوروبيون المفوضية على عدم السماح بتمرير هذا الانتهاك المفترض لمعاهدة نقل المعطيات المصرفية . واضافة الى تعليق المعاهدة، طلب النواب ايضا اجراء تحقيق تقني للتحقق من صحة المزاعم بالتجسس . و صدر القرار من اقتراح مشترك للاشتراكيين والليبراليين والخضر. وكان المحافظون في البرلمان الاوروبي عرضوا نصا يفرض من جهته توضيحات ولكنه يطلب "لاسباب امنية" عدم تعليق العمل بالاتفاق مع الولايات المتحدة. وبحسب هؤلاء النواب، فان اجراء التعليق يجب ان تبداه المفوضية في الشكل، ثم يدعمه تصويت الدول الاعضاء بغالبية الثلثين . وردت هيلين فلوت من كتلة النواب الخضر بالقول "لقد حان الوقت لوضع حد لمناخ الافلات من العقاب الذي يحيط بمكافحة الارهاب من قبل الولايات المتحدة على اراضي الاتحاد!". و ردت المفوضة المكلفة الشؤون الداخلية سيسيليا مالمستروم "لا نملك مؤشرات" تفيد ان "الاتفاق انتهك، لكننا ما زلنا ننتظر ضمانات خطية مكملة طلبتها المفوضية من الولايات المتحدة".
ويتضمن الاتفاق مع الولايات المتحدة قيودا وضمانات صارمة جدا وخصوصا لتفادي الوصول غير المسموح به الى هذه المعطيات او نشرها او خسارتها او معالجة باي طريقة غير مسموح بها . و بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، سلمت شركة سويفت في بادئ الامر هذه المعطيات سرا . وبعدها طالب الاوروبيون باتفاق اثار الجدل فترة طويلة لضعفه ثم رفض واعيد النظر فيه وصادق عليه البرلمان الاوروبي اخيرا في تموز 2010.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار