فابيوس لكيري : ممارسات التجسُّس الأمريكية مرفوضة وباريس لا ترغب بالتصعيد لكنها تريد توضيحات


فابیوس لکیری : ممارسات التجسُّس الأمریکیة مرفوضة وباریس لا ترغب بالتصعید لکنها ترید توضیحات

جدّدت فرنسا ، رفضها لممارسات التجسُّس الأمريكية وطلبها على لسان وزير خارجيتها توضيحات من سلطات واشنطن بشأن برنامج التجسّس الكبير الذي مارسته وكالة الامن القومي الامريكية في فرنسا ، لكن بدون رغبة بـ«التصعيد» .

و طلب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مجددا من نظيره الاميركي جون كيري «ايضاحات» بشأن «ممارسات التجسس غير المقبولة بين شركاء و التي يجب ان تتوقف» ، و ذلك خلال لقاء بينهما  في مقر الوزارة بباريس . وقالت الخارجية الفرنسية : «إنّ ممارسات التجسس غير مقبولة بتاتا بين الشركاء ويجب ان تتوقف».
وكانت صحيفة «لوموند» أفادت بأنّ وكالة الامن القومي الاميركية «ان اس ايه» سجلت 70،3 مليون مكالمة هاتفية لفرنسيين فقط في الفترة بين العاشر من كانون الاول 2012 والثامن من كانون الثاني 2013 . و نشرت صحيفة «لوموند» التي كشفت الاثنين عن ضخامة التجسّس الهاتفي الذي قامت به وكالة الامن القومي الاميركية في فرنسا، أمس تفاصيل اخرى حول التنصت على السفارات الفرنسية وخصوصا في بعثتها في الامم المتحدة بنيويورك . وذكرت خصوصا وثيقة من «ان اس ايه» بتاريخ آب 2010 تفيد ان المعلومات المستقاة من فرنسا وغيرها من البعثات الدبلوماسية لعبت دورا هاما في التوصل الى تبني مجلس الامن الدولي قرارا يشدد العقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي. ونوّهت المذكّرة «بالنجاح الصامت الذي ساعد في صنع سياسة الولايات المتحدة الخارجية». وحاول جون كيري مساء الاثنين طمأنة فرنسا التي قال بأنّها «حليفة قديمة» للولايات المتحدة . و قال : ان «الولايات المتحدة تراجع حاليا طريقتها في جمع المعلومات وهدفنا محاولة التوصل الى توازن بين حماية الحياة الخاصة وامن مواطنينا» . و أضاف : «سنجري مباحثات ثنائية مع شركائنا الفرنسيين ايضا لتسوية هذه المسائل»، مشدّدا على ان «حماية امن مواطنينا في عالم اليوم امر معقد جدا وتحد كبير» . و صعّد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين لهجته، معبّرا عن «استيائه العميق» من «الممارسات غير المقبولة بتاتا» من حليفته وذلك في مكالمة هاتفية مع نظيره الاميركي باراك اوباما. وحاول اوباما تهدئة فرنسا، مؤكدا ان «بعض» ما كشفته وسائل الاعلام «حرف» نشاطات «ان اس ايه» في حين «تطرح مسائل اخرى قضايا مشروعة بالنسبة لاصدقائنا وحلفائنا حول الطريقة التي استعملت فيها امكانات (المراقبة)». وقالت الرئاسة الفرنسية بأنّ اوباما وهولاند «اتفقا على العمل سويا للتاكد من الوقائع وبعض نشاطات التجسس التي كشفتها لوموند»، لكن بعد التعبير عن الاستياء لا تنوي فرنسا «التصعيد» حيال حليفتها القوية. وقالت الناطقة بإسم الحكومة الفرنسية نجاة فالو بلقاسم: «لا اظن ان التصعيد سيكون ضروريا» و«الاهم (...) هو العمل الجاري على الصعيد الاوروبي من اجل اعداد توجيهات حول حماية المعطيات الشخصية» وان يحصل الاتحاد «على ايضاحات مفيدة من الولايات المتحدة». واضافت بلقاسم: «يجب ان تقوم علاقتنا كشركاء على الاحترام لا سيما بين حلفاء تربطهم علاقة وثيقة وخاصة». وشاطرتها الرأي فيفيان ريدينغ نائب رئيس المفوضية الاوروبية التي دعت القادة الاوروبيين الى الانتقال من الاقوال الى «الافعال» خلال قمتهم نهاية الاسبوع من اجل حماية معطيات المواطنين ومعاقبة مخالفات عمالقة الانترنت. وقالت بأنّ «المواطنين رأوا ما جرى بشأن حماية معطياتهم الشخصية» عبر برنامج بريزم الاميركي، مؤكدة انه بعد «الفضيحة» التي كشفت في فرنسا يجب توقع كشف امور اخرى . من جانبه، اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس، عن أنّه ندّد امام نظيره الاميركي  بممارسات التجسّس «المرفوضة». وصرّح فابيوس لصحافيين في لندن حيث شارك في اجتماع لـ«مجموعة أصدقاء سوريا» والمعارضة السورية «كررت لجون كيري ما قاله فرنسوا هولاند لباراك اوباما ان التجسس الذي يمارسه الاميركيون على نطاق واسع بازاء الحلفاء هو امر مرفوض». واضاف : «طلبت منه ان يزودنا معلومات سريعا وان تتوقف هذه الممارسات»، موضحا ان «جون كيري رد ان الامر يتصل بنظم موروثة من الادارات السابقة». وتابع فابيوس: «نريد ان تتوقف هذه الممارسات وان نتبلغ بكل ما هو موجود»، معتبرا ان «القيام بتلك الممارسات بين اصدقاء وحلفاء هو امر مرفوض».

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة