روبرت فيسك يكشف حقيقة الشقاق بين السعودية وأمريكا

رمز الخبر: 173964 الفئة: دولية
رابرت فیسک

نشرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية تحقيقا على صفحة كاملة تتصدرها صور الرئيس السوري بشار الأسد و قائد الثورة الاسلامية شماحة آية الله السيد علي الخامنئي ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري وبندر بن سلطان رئيس جهاز الاستخبارات السعودي ، اجتهد فيه روبرت فيسك في تفسير أسباب الخلاف بين السعودية وامريكا .

و قال فيسك في تحقيقه تحت عنوان "المملكة العربية السعودية وأمريكا : حقيقة الشقاق" ، إن رفض السعودية غير المسبوق لمقعد مجلس الأمن لا يتصل فقط بسوريا ، لكنه رد على التهديد الإيراني" . و ربط التحقيق بين هذا الموقف والصراع الطائفي ، زاعما ان الصراع الطائفي له تبعات عالمية . و تابع قائلا : ان إصرار كيري على ضرورة تخلي الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه عن السلطة يعني أن حكومة مؤيدة للسعودية سوف تنصب في سوريا ، كما أن رغبته في نزع سلاح إيران ، رغم أن تهديدها غير واضح ، سوف يؤكد أن القوة العسكرية السعودية سوف تهيمن على الشرق الأوسط من الحدود الأفغانية إلى البحر المتوسط" . و اضاف فيسك إن موقف السعودية التي وصفها بالملكية الديكتاتورية ، من مجلس الأمن يعبر عن الخوف من استجابة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمبادرات إيران الرامية إلى تحسين العلاقات مع الغرب .
و في الموضوع نفسه ، تحدثت صحيفة "ديلي تلغراف" في أحد مقالاتها الافتتاحية عن" الفجوة المتسعة" بين السعودية والغرب ، حيث تتعرض السعودية لانتقادات مستمرة بسبب تراجع سجلها في مجال حقوق المرأة . وتشير الصحيفة إلى أن المبدأ الوحيد الذي حكم دبلوماسية السعودية خلال تحالفها الطويل مع الغرب هو الإبقاء بشكل صارم على أي خلافات خلف الأبواب المغلقة" . و تضيف الصحيفة بان الثروة و الأهمية الاستراتيجية للسعودية ، جلبت للمملكة الحصانة من النقد الموجه لسجلها في تغذية التطرف الإسلامي وحرمان المرأة من حقوقها . و تصف الصحيفة الخلافات السعودية الأميركية، التي ظهرت خلال الأيام الأخيرة بشأن سوريا، بما يشمل التقليص التي تم التلويح به في التعاون السعودي مع الاستخبارات الأميركية، والتعهد السعودي بالبحث عن مصدر بديل للسلاح الأميركي، تصفه بأنه "غير مسبوق وبالغ الأهمية" . وتعبر "ديلي تلغراف" عن اعتقادها بأن "كثيرين سوف يرحبون بأن إدارة الرئيس باراك أوباما أغضبت بيت آل سعود بالرغم من بوادر التأكيد على الصداقة الدائمة التي أبداها وزير الخارجية جون كيري" . وتعتقد الصحيفة بأن قدرا ما من التباعد بين السعودية و الولايات المتحدة أمر طبيعي بالتأكيد في ظل تراجع اعتماد الولايات المتحدة على نفط الشرق الأوسط ووجود أوباما في البيت الأبيض . وتخلص "ديلي تلغراف" إلى أن هذا التحالف الأمريكي السعودي يقوم دائما و بغض النظر عن أي شيء ، على المصالح وليس على أي قرابة من نوع آخر.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار