امام جمعة طهران : ايران الاسلامية لم ولن تتنازل عن حقها في التخصيب ولسنا قلقين من التفتيش المفاجىء لمنشاتنا

اعلن امام جمعة طهران الموقت اية الله كاظم صديقي ، اليوم ، ان "التفتيش المفاجىء لمنشاتنا النووية من قبل خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن يقلقنا و هو لا يعد بالامر الجديد ، كما اكد ان ايران الاسلامية لم ، و لن تتنازل عن حقها المشروع في تخصيب اليورانيوم مشددا على ان الحظر الغربي المفروض ، يفتقر للاسس القانونية و الشرعية والعرفية ، و على الغرب ان يعمل على الغائه .

و اشار الشيخ صديقي في خطبة صلاة الجمعة بالعاصمة طهران الى المفاوضات النووية الاخيرة بين ايران الاسلامية و مجموعة الدول الست الكبرى ، و قال ان القضية الاولى في هذا المجال هي اجراءات الثقة التي اعتبرها بعيدة عن الحقيقة لان حركة ايران منذ بداية الثورة كانت شفافة لا غموض فيها ، مشيرا الى ان الثورة الاسلامية قامت بكشف الزيف و الخداع و مواجهة الالاعيب وان ايران الاسلامية لم تمارس اي عمل يزعزع ثقة العالم . و اكد صديقي انه لا اجراء للثقة اسمى و اعلى من فتوى قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله الخامنئي ، الذي اكد ان استخدام السلاح النووي في الاسلام حرام شرعا ، كما دعا الى العمل على نزع اسلحة الدمار الشامل لدى الدول النووية لتعيش الشعوب في هدوء و استقرار .  و حول مواصلة التخصيب في ايران قال خطيب الجمعة ان التخصيب حق مشروع لايران ، و ان الافادة السلمية من التقنية النووية لسد الاحتياجات الطبية هو حق لجميع الشعوب كما ان استخدام السلاح النووي امر محظور على الجميع ، مشددا على ان ايران الاسلامية لم و لن تتنازل عن حقها في هذا المجال . و قال الشيخ صديقي اننا مقتدرون اليوم في حين انهم لا يعتمدون على شعوبهم مؤكدا ان الاقتدار لا ياتي عبر امتلاك السلاح بل هو رهن بحكمة القيادة و وعي و بصيرة الشعوب . و حول الحظر الغربي المفروض على ايران ، قال اية الله صديقي ان الحظر ليس له اي مبرر انساني و قانوني وعرفي وشرعي ، واذا كانوا يطالبون باجراءات للثقة ، فان عليهم ان يعملوا على الغاء الحظر . و تطرق سماحته الى اشراف خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية على منشات ايران النووية ، قائلا : لو تطرقوا خلال هذه المفاوضات الى التفتيش المباغت لمنشات ايران النووية فان ذلك ليس بالشيء الجديد ، و نحن لا نخشى ذلك ابدا ، وهذا بحد ذاته يعد نقطة قوتنا . و اكد الشيخ صديقي : نحن لم نرتكب اي مخالفة ولهذا لا نمانع الاشراف او التفتيش ، موضحا بان الجولة الاخيرة للمفاوضات النووية برهنت ان ايران تعتمد على المنطق والعقلانية وتتمتع بالاقتدار .
و اشار خطيب الجمعة الى الفضائع التي يشهدها العراق جراء التفجيرات والاعتداءات الارهابية التي يقف وراءها فلول حزب البعث الصدامي والتكفيريون بدعم من اجهزة الاستخبارات الصهيونية ، و ذلك بهدف ارهاق الشعب العراقي ، لكن العراقيين و من خلال التاسي بالشعب الايراني سيتصدون لهذه الفتنة ويجتثون جذورها وصولا الى اقرار السلام والاستقرار في بلدهم . و ادان سماحته صمت المنظمات الدولية و اوساط حقوق الانسان تجاه ما يجري في العراق ، و قال ان هذه الاوساط التي تتشدق بالدفاع عن حقوق الانسان تلتزم الصمت دائما حيال جرائم الاستكبار ، و لم يصدر اي قرار ادانة لهذه الجرائم . و اشار سماحته الى الثورة الاسلامية في ايران باعتبارها تجربة ناجحة في المنطقة تمكن من خلالها الشعب تحقيق الاستقلال السياسي و الثقافي و الاجتماعي ، وقال ان هذه التجربة باتت اليوم انموذجا يحتذي به سائر الشعوب التي تتطلع الي الصحوة الاسلاميه في المنطقة . و تطرق الى الجرائم التي يرتكبها الصهاينة في فلسطين المحتلة ، و قال : ان الاستكبار والصهاينة باعتبارهم اعداء الاسلام ، يستخدمون مختلف الاساليب من اجل سحق حقوق المسلمين و الاساءة لمقدساتهم و هتك  حرماتهم و منها حرمة المسجد الاقصى . وفي ختام خطبته دعا  اية الله صديقي الى تكريس الوحدة و الاتحاد بين المسلمين ، و اكد ان الصوت الذي يدعو الى الفرقة بين ابناء المذاهب الاسلامية ، هو صوت شيطاني و حرام و غير مشروع ، و يقف وراءه  الكيان الصهيوني والعالم الاستكباري . و انتقد تصريحات بعض المتلبسين بلباس الدين ، الذين يثيرون الفتن بين ابناء الامة الاسلامية ، منوها الى انهم يخدمون بذلك المشاريع الاستكبارية الرامية الى توفير الامن للكيان الصهيوني اللقيط .