الشقاقي مؤسس حركة الجهاد الاسلامي في ذكرى استشهاده الـ 18

رمز الخبر: 174522 الفئة: انتفاضة الاقصي
الشقاقي-1

تصادف يوم غد السبت 26 تشرين الاول الذكرى السنوية الثامنة عشرة لاستشهاد الدكتور فتحي الشقاقي مؤسس حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين على يد أجهزة الموساد الصهيونيــة اثناء تواجده في مالطا وهـو في طريق عودته من ليبيا التي زارها لبحث الأوضــاع المأساويـــة للجاليــــة الفلسطينية فيها مع القيادة الليبية انذاك .

من هو الشقاقي ؟

الشهيد فتحي إبراهيم عبد العزيز الشقاقي و المكنى بابي ابراهيم  مؤسس و اول أمين عام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ، ولد في مخيم رفح للاجئين عام 1951 بقطاع غزة ، بعد ان اجبرت عائلته عام 1948 على مغادرة مسقط راسها  قرية " زرنوقة " بالقرب من يافا  وتستقر في مدينة رفح بقطاع غزة . ترعرع الشهيد وسط أسرة فقيرة حيث كان الأب عاملاً بسيطا  ،  وفقد أمه وهو في الخامسة عشرة من عمره ، وكان أكبر إخوته ، درس العلوم والرياضيات في جامعة بير زيت بالضفة الغربية وتخرج منها ليعمل في سلك التدريس بالقدس في المدرسة النظامية ثم جامعة الزقازيق ، من بعد درس الطب في مصر وعمل طبيباً ، وعاد إلى الأراضي المحتلة ليعمل طبيباً في مشفى المطلع بالقدس وبعد ذلك عمل طبيباً في قطاع غزة. كان الشهيد الشقاقي قبل العام 1967 ذا ميول ناصرية ، ولكن هزيمة العام 1967 ، أثرت تأثيراً بارزاً على توجهاته ، حيث قام بالانخراط في سنة 1968 بالحركة الإسلامية إلا أنه اختلف مع الإخوان المسلمين ، وبرز هذا الخلاف بعد سفر الشهيد لدراسة الطب في مصر عام 1974 م فأسس ومجموعة من أصدقائه حركة الجهاد الإسلامي أواخر السبعينيات.  اعتقل الشهيد  في مصر في 1979 بسبب تأليفه لكتابه «الخميني، الحل الإسلامي والبديل» ، ثم أعيد اعتقاله في 20/7/1979 بسجن القلعة على خلفية نشاطه السياسي والإسلامي لمدة أربعة أشهر ،  غادر الشهيد مصر إلى فلسطين في 1/11/1981 سراً بعد أن كان مطلوباً لقوى الأمن المصرية. قاد بعدها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وسجن في غزة عام 1983 لمدة 11 شهراً ، ثم أعيد اعتقاله مرة أخرى عام 1986 وحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 4 سنوات و5 سنوات مع وقف التنفيذ ، لارتباطه بأنشطة عسكرية والتحريض ضد الاحتلال الصهيوني ونقل أسلحة إلى القطاع ، وقبل انقضاء فترة سجنه قامت السلطات العسكرية الصهيونية بإبعاده  من السجن مباشرة إلى خارج فلسطين بتاريخ 1 \8 \1988 بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ، تنقل بعدها الشهيد  فتحي الشقاقي بين العواصم العربية والإسلامية لمواصلة جهاده ضد الاحتلال الصهيوني إلى أن اغتالته أجهزة الموساد الصهيوني في مالطا يوم الخميس26/10/1995 وهو في طريق عودته من ليبيا إلى دمشق. ويعد الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي أحد أبرز رموز التيار المستنير داخل الحركة الإسلامية لما يتمتع به من ثقافة موسوعية ، واستيعاب عقلاني لمشكلات الحركات الإسلامية وقضاياها في العالم العربي والإسلامي ، كما يعتبر الشهيد مجدد الحركة الإسلامية الفلسطينية وباعثها في اتجاه الاهتمام بالعمل الوطني الفلسطيني ، وإعادة تواصلها مع القضية الفلسطينية عبر الجهاد المسلح ، فدخلت بذلك طرفاً رئيسياً ضمن قوى الإجماع الوطني الفلسطيني بعد طول غياب. وكانت آخر أبرز  المحطــات الجهاديــة في حياته مسؤوليته  في تنفيذ عمليـــة بيــــت ليـــد الاستشهادية بتاريخ 1995/1/22 حيث أسفرت عن مقتل 22 عسكرياً صهيونياً وسقوط أكثــر مــن 108 جرحـى .

ماذا قال اخوان الشهيد ؟

و مما قاله اخوته في حركة الجهاد الإسلامي بمناسبة ذكرى اغتياله على أيدي الغدر الصهيوني في جزيرة مالطا  :

الدكتور محمد الهندي :  الإرهاب الصهيوني لا يزيد الشعب الفلسطيني إلا صلابة وتأكيدا على نهج المقاومة الباسلة ، و إن العدو توهم باغتيال الشقاقي أن سيضرب الحركة ويقضي على الثورة الفلسطينية ، ولكن النتائج كانت عكسية وكان دمه زخما شديدا ومشعلا للقضية الفلسطينية ، لتصعد مقاومتها  وتضرب الكيان الصهيوني في عقر داره.

الشيخ نافذ عزام  : إن خسارتنا بغياب المعلم القائد كبيرة جدا ليس للحركة فحسب ، بل للقضية الفلسطينية والأمة العربية والإسلامية،  لكونه رمزا فريدا للإنسانية حيث رسخ روح المحبة والتعاون بين الأحزاب وفصائل المقاومة، كما أنه كان يحاول دائما تقديم الصورة الأجمل لما يمكن أن يكون ، كما انه  نجح في التقريب بين الإسلام وفلسطين والتقريب بين فلسطين والإسلام . 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار