السعودية تتخلى عن سياسة "التعقل التقليدية" والتوترات تهدد بكسر علاقة واشنطن مع حليفتها العربية الأقوى
أعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية أن العربية السعودية تخلت عن سياسة التعقل التقليدية ، خلال الأسابيع الأخيرة ، ما يشير إلى الغضب العميق حيال سياسة الإدارة الأمريكية فى المنطقة ، و كتبت فى تقرير ، أن التوترات بين البلدين تهدد بكسر علاقة واشنطن مع حليفتها الأقوى، والأكثر متابعة للعب دور قوي و مستقل فى دعم التمرد ضد الرئيس السورى بشار الأسد .
و تشير الصحيفة إلى إن المسؤولين السعوديين يعترفون فى اللقاءات السرية بأن جهودهم للتوصل إلى استراتيجية بديلة فى سوريا , تتعارض مع وجهة النظر الأميركية , من حيث كيفية تعزيز قوة عسكرية مسلحة غير منظمة . وعلى الرغم من أن المسؤولين السعوديين ألمحوا إلى تحول دبلوماسى أوسع بعيداً عن الولايات المتحدة ، تقول الصحيفة إن خياراتهم محدودة , و توضح أن السعودية تعتمد على التكنولوجيا النفطية والعسكرية الأميركية ، حيث أن البُلدان التى يمكنها التودد إليهم مثل فرنسا والهند، يمكنهم المساعدة فقط على الهامش . و تشير الصحيفة إلى أن الدبلوماسيين الذين قضوا وقتاً مؤخراً، مع الأمير “بندر بن سلطان” ، رئيس المخابرات السعودية, والذى يدير عمليات الرياض فى سوريا، يقولون إنه يبدو أكثر انشغالاً ليس بقوات الأسد وإنما بعدد الجهاديين الأجانب فى سوريا . و تضيف : أن أولئك الجهاديين الأجانب يقدر عددهم بين 3 و5 آلاف، بما فى ذلك حوالى 800 من السعوديين، الذين تتعقبهم الحكومة السعودية عن كثب، ووفقا لمسؤول أميركى، فإن بندر يتوقع تضاعف هذا العدد كل ستة أشهر.