سرّ حزب الله يذهل الاستخبارات الغربية بسرعة قياسية!
ذكرت صحيفة “الديار” أن حزب الله لبنان أصبح الشغل الشاغل لدى الاستخبارات الاقليمية والدولية مشيرة الى السفارات الغربية في بيروت تسعى للحصول على المزيد من المعلومات عن الحزب وبنيته السياسية والامنية والعسكرية ، مشيرة الى أن السبب لا يتعلق فقط بدور الحزب في قلب المعادلات وانما في كيفية تعامله مع الاحداث، وهو ما جعل منه “ظاهرة” حيّرت ولا تزال الادمغة الامنية .
ونقلت الصحيفة عن اوساط خبيرة في الشؤون الامنية والعسكرية أن الاستخبارات الغربية والاقليمية تواكب القدرات «المذهلة» التي نجح الحزب في تقديمها عبر ثلاث محطات رئيسية في الداخل اللبناني ، وفي الساحة السورية ، وعلى الجبهة المفتوحة مع «اسرائيل» . وأشارت الصحيفة الى أن أكثر ما توقف عنده هؤلاء هو عاملي «السرعة» و«الجودة» ، ففي فترة قياسية ، تم الفصل بين غرف العمليات الامنية والعسكرية الخاصة بالجبهات الثلاث، حيث حافظ الجهاز الامني القديم المرتبط بالصراع مع الاستخبارات «الاسرائيلية» على «استقلاليته» ، وظل متابعا لعمله المعتاد، بينما انشأت غرف عمليات اخرى معنية بمتابعة ملف الامن الداخلي، واخرى بالحرب في سوريا، دون ان يؤدي هذا الامر الى انخفاض «نوعي» في التشكيلات الثلاث. ورأت الصحيفة أن الحزب يتمتع يقدرات “لوجستية” هائلة حيث تمكن بسرعة قياسية من خلق منظومة متكاملة لادارة مسرح العمليات في سوريا ، وبقيت الكثير من الاسئلة دون أجوبة، لعل ابسطها كيفية تنظيمه السريع لعملية «تقنين» المقاتلين وتوزيعهم على الجبهات ، وعمليات التبديل، وتأمين الشق اللوجستي المتعلق بالعتاد، وتامين مقومات الحياة اليومية للمقاتلين على الجبهة، وغيرها من التفاصيل الصغيرة التي تحتاج الى فريق عمل محترف لادارتها . و في الداخل، واجه حزب الله بكفاءة وحرفية كبيرة خطر السيارات المفخخة وقد تتبع جهازه الامني «خيوط» المتورطين وكشفهم، ما أظهر قدرة الحزب على الانتشار ثم الانكفاء دون أن يتعرض جسمه التنظيمي لاي خلل يذكر. وبحسب ما ذكرت “الديار” فقد تم تشكيل منظومة امنية جديدة بسرعة قياسية ، وتم انزالها الى مداخل وأحياء الضاحية الجنوبية، بطريقة منظمة ضمن سلسلة هرمية واضحة المعالم، تشمل توزيع المسؤوليات وتنظيم دوامات “الخدمة”، ووضع آليات للثواب والعقاب، وتطوير المنظومة تقنيا ولوجستيا خلال عملية التنفيذ، وانشاء وحدات متحركة عالية التدريب . وعلى الجبهة الثالثة ، أفادت الصحيفة بأنّ الحزب يعمل بشكل متواصل لتجنيد «اسرائيليين» وكذلك عرب من الداخل الفلسطينيّ ، حيث ارتفعت معدلات الخرق وازدادت «الخلايا» النائمة خلال السنتين الاخيرتين، واكتشفت الاجهزة الامنية «الاسرائيلية» ان الحزب استغل فوضى “الربيع العربي”، وغياب فلسطين عن دائرة الضوء ، لاختراق فلسطينيي 48 ، فهؤلاء يجيدون اللغة العبريّة بطلاقة ويتمتّعون بالفرصة للوصول إلى أماكن حساسّة ، بما في ذلك الأمنيّة، كما أنّهم يقيمون علاقات اقتصادية مع رجال أعمال «إسرائيليين» ، كما أنّهم قادرون على الدخول إلى الضفة الغربيّة، والسفر إلى خارج البلاد. ويسعى حزب الله للحصول منهم على معلومات عن المؤسسة الأمنيّة «الإسرائيليّة» ، البنية التحتيّة في «اسرائيل» ، مثل الكهرباء ، الطاقة والمصانع الكيميائيّة ، ومعلومات عن الخريطة السياسيّة في «إسرائيل» وتوجهات الرأي العام داخلها، بالإضافة إلى تزويد الحزب بمعلومات عن تمركز الجيش «الإسرائيليّ» على الجبهة الشماليّة ، أيْ مع سوريا ولبنان.





