«معاريف» : «إسرائيل» تشكل جبهة مع السعودية ضد تقارب إدارة أوباما مع إيران
كشفت صحيفة "معاريف" الصهيونية ، عن وجود تصدع في العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية و حلفائها في المنطقة على خلفية التقارب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، مشيرةً إلى تشكل جبهة جديدة تضم تل أبيب و الرياض ، في مواجهة الانفتاح في العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن .
و قالت الصحيفة في تقرير لها "شرخ آخذٌ في التعمق بين الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط بالنسبة للمسألة الإيرانية"، مضيفة "لأول مرة في تاريخ المنطقة تقف الدول العربية في جبهة واحدة مع «إسرائيل» ضد الموقف اللين لإدارة باراك أوباما" . و ذكرت أن "رجال أوباما شرعوا مؤخرًا بحملة ضغوط في الكونغرس مطالبين بتأخير رزمة الحظر الجديد، التي اعتزم المشرعون الأميركيون العمل عليها" . وكانت رزمة الحظر الأميركي الجديدة وضعت قبل نحو شهر على طاولة مجلس الشيوخ ، لكن إقرارها تأجل بناءً على طلب أوباما . و لفتت "معاريف" إلى أن هناك في «إسرائيل» من يعلق آمالًا على القانون الذي بادر إليه الكونغرس ، كجزءٍ من الستراتيجية التي يتخذها رئيس الحكومة ووزير الحرب . و أوضحت أن "نتانياهو و يعلون يعتقدان أن من السليم في هذا الوقت تشديد الضغط على إيران" ، و أن "إقرار الحظر في الكونغرس سيرفع السياسة الأمريكية لأن تكون عمليًا مشابهة للسياسة «الإسرائيلية» ، حتى وان كان لأوباما موقف مختلف" . و طبقًا للتقرير «الإسرائيلي» ، فقد "انتقدت محافل رفيعة المستوى في «إسرائيل» بشدة سلوك الإدارة الأمريكية تجاه الإيرانيين، ولا تفهم بأن الرئيس الإيراني حسن روحاني والزعيم الأعلى علي خامنئي يخدعان الولايات المتحدة"، لافتةً إلى أن "من يقف في ذات الخانة مع «إسرائيل» بشكل غير مسبوق، هي دول الخليج الفارسي" . و بحسب "معاريف" فإن "السعودية ، كزعيمة العالم السني ، نقلت إلى الأمريكيين رسائل حادة لدرجة التهديد بإعادة النظر في التحالف بين الدولتين" ، مقتبسةً من وسائل إعلامية في الرياض تتماثل مع الحكم عن رئيس المخابرات في المملكة الأمير بندر بن سلطان ، قوله : "إن السعودية تقف أمام تغيير سياسي كبير" ، و إنها "ستتراجع إلى الوراء" في العلاقات مع واشنطن . و تابعت الصحيفة : "في «إسرائيل» يرفضون التأكيد بأنه يوجد تنسيق في المواقف مع السعوديين أو مع دول عربية أخرى، ومع ذلك - بشكل غير رسمي - تقول مصادر مختلفة إن لـ«تل أبيب» ولإمارات الخليج الفارسي مصلحة مماثلة ، فكثير من دول الخليج الفارسي معنية بأن تقوم «إسرائيل» نيابة عنها بالعمل حيال الإيرانيين" .