واشنطن بوست : ستة أسباب وراء التباعد الأمريكي السعودي


واشنطن بوست : ستة أسباب وراء التباعد الأمریکی السعودی

كتب ماكس فيشر مدون في قضايا الشؤون الخارجية الأمريكية وحاصل على درجة الماجستير في دراسات الأمن من جامعة جونزهوبكنز مقال رأي في صحيفة "واشنطن بوست" « حدد فيه ستة أسباب وراء حالة النفور بين الرياض و واشنطن نتيجة تغير المصالح ، قام بترتيبها حسب الكاتب من أكبر إلى أصغر خلاف .

وافادت وكالة تسنيم الدولية نقلا عن مجلة العصر ، ان الكاتب ماكس فيشر اورد ستة اسباب وراء حالة النفور بين امريكا و الرياض وهي كالتالي :
(1) مصر: عارضت السعودية بقوة حكم الرئيس محمد مرسي ودعمت الانقلاب العسكري في يوليو ، في حين دعمت الولايات المتحدة، بشكل فاتر الرئيس المعزول محمد مرسي وعارضت الانقلاب. وفي أغسطس الماضي أعلنت السعودية أنها ستعوض نقص أي مساعدات خارجية لمصر في مناكفة خفية مع الولايات المتحدة التي قلصت فيما بعد مساعداتها العسكرية للجيش المصري وبدا أن الرياض تقوض بنشاط سياسة واشنطن إزاء مصر.
(2) إيران: منذ الثورة الإسلامية عام 1979 في إيران، تعارض كل من الولايات المتحدة و السعودية طهران، و تعملا معا ضد عدوهم المشترك . وقد كانت إيران محور العلاقة بينهما ، لكن الآن تتحدث واشنطن وطهران عن التوصل إلى صفقة نووية ربما كجزء من الانفراج الأكبر الذي تعارضه الرياض وإذا مضت الصفقة قدما وبدا أن ثمة ذوبان للجليد بين الولايات المتحدة وإيران فإن هذا سيكون بمثابة ضربة كبيرة للعلاقة بين أمريكا والسعودية .

(3) العراق: ليس هناك مزيد أسباب للتعاون حيث كان العراق في عهد صدام عدوهما المشترك وهو الدافع وراء حشد الولايات المتحدة قواتها في السعودية في عام 1990 الأمر الذي أدى رد الفعل الشعبي هناك ضد الوجود الأمريكي الآن مع رحيل "صدام "وحلت محله "حكومة شيعية "تدعمها الولايات المتحدة في حين أن السعودية ذات أغلبية سنية وعلاقتها ضعيفة مع الشيعة.
(4) سوريا : تراجع التعاون وهو ما أثار حالة إحباط للسعودية إزاء سياسة الولايات المتحدة تجاه الحرب في سوريا وتراها الرياض مترددة وغير حاسمة. حيث يريد كلا البلدين النتيجة نفسها: رؤية نهاية الحرب بطريقة يرحل فيها بشار الأسد عن الحكم مع عدم التمكين للمتطرفين ولكن بينهما تباين كبير جدا في الآراء حول كيفية القيام بذلك.
(5) أفغانستان: تراجع التعاون حيث عملت الولايات المتحدة و السعودية معا على أفغانستان منذ الغزو السوفيتي 1979حيث  فعلوا ذلك مرة أخرى بعد الإطاحة بحركة طالبان عام 2001 وغزو أفغانستان بقيادة الولايات المتحدة.ومع الانسحاب المتوقع لقوات الأميركية العام المقبل فإنه لن يكون هناك دافع كبير للعمل معا بشأن القضايا الأفغانية لكن لا تزال هناك مصلحة مشتركة في كبح طالبان والقاعدة، لذلك من المرجح أن تستمر عملية تبادل المعلومات الاستخبارية والعمل لمكافحة الإرهاب.
(6) النفط: تراجع التعاون حيث انه ومع إنتاج الولايات المتحدة للمزيد من مصادر الطاقة التي تملكها وتقليل الاستيراد من منطقة الشرق الأوسط فإن اهتمامها بالنفط السعودي قلَ. والسعودية تبيع المزيد من النفط إلى الصين التي أصبحت أكبر مستورد في العالم. ومع ذلك فإن الولايات المتحدة تود أن ترى النفط السعودي يواصل التدفق.وبالتالي، كما يرى الكاتب، فإن المستقبل لا يبدو مشرقا بالنسبة للعلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية. ومع ذلك، فهذا لا يعني أنها على وشك التفكك. وطالما هناك نفط وإرهاب في الشرق الأوسط، فإن البلدين لا يزال يحتاج كل منهما للآخر ولكن هذه الحاجة أقل بكثير مما كانت عليه في الماضي القريب.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة