الاستخبارات العسكرية الصهيونية : إيران تشهد تغيرات داخلية ستراتيجية
نقلت صحيفة "هاآرتس" الصهيونية اليوم الثلاثاء عن مذكرة قدمها رئيس الاستخبارات العسكرية في كيان الاحتلال الصهيوني الجنرال أفيف كوتشافي ، أن إيران تعيش تغيرات داخلية استراتيجية ، لكنها مازالت تسعى إلى الوصول الى "العتبة النووية" ، كي تكون قادرة على إنتاج سلاح نووي في أي وقت ، حسب زعمه .
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء، ان صحيفة هآرتس الصهيونية ذكرت اليوم إن كوخافي أعدّ ورقة موقف وقدمها إلى رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو قبل نحو أسبوع من الخطاب الذي ألقاه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مطلع تشرين الأول الحالي.وكتب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الوثيقة أنه "منذ فوز حسن روحاني في انتخابات الرئاسة، في حزيران تمر إيران بعملية تغيير سياسي إستراتيجي". كما تم تسليم نسخة من الوثيقة إلى وزير الحرب موشيه يعلون.ونقلت الصحيفة هآرتس عن مسؤولين اثنين رفيعي المستوى في حكومة الكيان الصهيوني اطلعا على "ورقة الموقف" قولهما إن كوخافي استعرض فيها الوضع في إيران منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة وتناول عدة جوانب بينها الوضع السياسي الداخلي والأجواء السائدة بين الجمهور الإيراني وسياسة النظام فيما يتعلق بالبرنامج النووي و زعمه "ضلوع إيران في أعمال إرهابية وفي الحرب الأهلية الدائرة في سورية". وشدد كوخافي على أنه في هذه المرحلة لا يوجد تغيير حقيقي في سياسة إيران بشأن "الحلم النووي"، وكتب ان إيران ما زالت تسعى إلى الوصول إلى مكانة دولة على العتبة النووية التي تمكنها من التقدم نحو صنع قنبلة نووية، خلال وقت قصير نسبيا وفي حال اتخذ قرار سياسي بهذا الشأن".ومن جهة أخرى، أشار كوخافي إلى تحولات حدثت في الحلبة السياسية الداخلية في إيران خلال الشهور الأخيرة ولم تشهد إيران مثيلا لها منذ سنوات طويلة مشددا على أن" فوز روحاني بالانتخابات أدى إلى حدوث عملية تغيير عميقة في إيران ولا يمكن تجاهلها” ووصف هذه التغيرات بأنها ذات معاني وإستراتيجية. وقالت الصحيفة إن كوخافي قصد في أقواله تصاعد قوة المعسكر المعتدل في إيران وحقيقة أن 51% من الجمهور الإيراني صوت لصالح روحاني، والذي زعم انه "لم يكن المرشح المفضل بالنسبة للمرشد العام للجمهورية الإسلامية، السيدعلي الخامنئي".وأضافت أن كوخافي اعتمد في تقييمه على تصريحات روحاني ومسؤولين في حكومته بشأن دفع إصلاحات داخلية في إيران وزيادة انفتاح الدولة تجاه الغرب ورفع الحظر الاقتصادي المفروض على إيران.وأشارت الصحيفة إلى أن الصهيوني نتنياهو لم يتطرق بأي شكل من الأشكال إلى التحولات الداخلية في إيران، من خلال خطابه أمام الجمعية العامة أو خلال لقائه مع الرئيس الأميركي، باراك أوباما أو في مقابلات صحافية أجريت معه قبل وبعد الخطاب.