أفخم : لن نتفاوض بشأن خطوطنا الحمراء ونأمل ان يؤدي توجه طهران الجديد الى تعزيز التعاون مع الوكالة الذرية

اكدت السيدة مرضية افخم المتحدثة باسم وزارة الخارجية الثلاثاء بان خطوط ايران الاسلامية الحمراء ، ليست مطروحة على طاولة البحث في المفاوضات النووية مع مجموعة دول 5+1 و لن نجري مفاوضات بهذا الصدد مشددة على ان طهران تامل ان يؤدي توجهها الجديد الى تعزيز التعاون بينها وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية .

وتطرقت افخم للمفاوضات الجارية حاليا بين ايران الاسلامية و الوكالة الدولية للطاقة الذرية و المحادثات المقرر ان تجري بين طهران و مجموعة 5+1 على مستوى الخبراء في فيينا غدا و بعد غد ، قالت افخم في مؤتمرها الصحفي الاسبوعي الثلاثاء ، اننا لا نعتزم الاعلان عن تفاصيل المقترحات والمفاوضات. واكدت افخم ان ايران تسعى لحل القضية النووية وان احد العوامل المهمة في هذا الصدد هو موضوع الزمن واضافت، ان توجه ايران قائم على تحديد جدول زمني ونامل بان نصل الى النتيجة المطلوبة في اقرب فترة زمنية ممكنة .  وتابعت قائلة : ان الجدول الزمني سواء في المفاوضات مع الوكالة او مع مجموعة "5+1" يساعد بوصول المفاوضات الى نتيجة وهو مؤشر للجدية والعزم السياسي على حل الموضوع. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الايرانية، حول النهج الفاشل الذي اتخذته الاطراف الاخرى سابقا وهو الضغط المترافق مع الحوار، اننا نامل بان لا تلجأ الاطراف المفاوضة مجددا لهذا النهج الفاشل لانه اثبت عدم جدواه . واضافت، لقد طرحنا المفاوضات من اجل الوصول الى نتجة وبطبيعة الحال لم نشهد خلال المفاوضات مع مجموعة "5+1" نهج الحوار من اجل الحوار . واوضحت بان خبراء من منظمة الطاقة الذرية والبنك المركزي ووزارتي الطاقة والصناعة والمناجم سيشاركون في الاجتماع ومن المقرر نقل النتائج الحاصلة في محادثات الخبراء لكبار مسؤولي الجانبين . و ردا على سؤال حول العلاقات بين طهران وواشنطن قالت، ان التحول في العلاقات يجب ان يظهر نتائجه بصورة مبدئية في المفاوضات بين ايران ومجموعة "5+1"، فهذا الاطار يحدد المسار الذي يمكن من خلال اتخاذ القرار بشان المستقبل . و بشان الاتفاق الحاصل بين البيت الابيض والكونغرس الاميركي حول الامتناع عن فرض اجراءات حظر جديدة ضد ايران قالت، انه اذا كانت هذه الاخبار والتصريحات مستندة الى قرار، فذلك مؤشر لوجود ارادة سياسية للتبلور والدخول الى اجواء جديدة . 

وبشان عمليات التجسس التي قامت بها المخابرات الاميركية ضد مسؤولي الدول الاخرى وفيما اذا كانت هنالك حالات تجسس ضد المسؤولين الايرانيين في هذا الصدد قالت، انه لم يصدر خبر حول التنصت على مسؤولين ايرانيين الا ان اخبارا افادت بالتنصت على المكالمات الهاتفية للرعايا الايرانيين وسائر الدول. واضافت، نحن كالدول الاخرى نرفض هذا التصرف ولا بد من ارساء اليات جديدة في مجال الاتصالات السايبرية والتكنولوجية على صعيد العالم للحيلولة دون وقوع مثل هذه الممارسات وتجاهل القانون و زعزعة الامن . واشارت افخم الى اللقاءات والمحادثات التي اجراها الممثل الاممي الخاص في الشان السوري الاخضر الابراهيمي في طهران ووصفت نتائج محادثاته بانها كانت جيدة وايجابية ولفتت الى ان الابراهيمي اكد على ضرورة مشاركة ايران في اجتماع "جنيف 2" وقالت، انه لو تقرر ان يتبلور حل دائم وحقيقي في سوريا فانه يجب الاخذ بنظر الاعتبار جميع العوامل والمجالات المؤثرة في هذا المجال. وبشان السبل الرامية لحل القضية السورية قالت، ان الواقعية سائدة في هذا المجال وان الجهود ساعية لحل الازمة عبر السبل السياسية وان الدول ترحب بهذا التوجه ايضا. واضافت، ان زيارة الابراهيمي اظهرت بان الرغبة لانهاء الازمة السورية سياسيا تزداد يوما بعد يوم ونحن نرحب بهذا التوجه. وقالت افخم، ان اجتماع "جنيف 2" او اي اجتماع اخر يعقد لحل الازمة السورية مؤشر الى ان التوجه العسكري قد انحسر في الزاوية وان الالتزام بالتوجه العسكري يعتبر سياسة غير واقعية ونامل من الدول السائرة في هذا المسار ان تتجه نحو الواقعية . و وصفت مسيرة العلاقات بين ايران و دول المنطقة العربية ومن ضمنها السعودية بانها تجري بصورة طبيعية ، و قالت : نظرا للظروف الاقليمية فانه ينبغي الافادة اكثر فاكثر من طاقات التعاون وان تزداد الاتصالات والزيارات المتبادلة .