الشيخ علي سلمان يرعى افتتاح "متحف ثورة فبراير" ويؤكد : الحراك مستمر حتى الوصول إلى استحقاق وطن إنساني

بحضور عدد من آباء الشهداء ونشطاء وفنانين وإعلاميين وقياديين بالمعارضة .. افتتح الشيخ علي سلمان امين عام جمعية الوفاق الوطني الاسلامية كبرى حركات المعارضة في البحرين يوم أمس الثلاثاء ، و على بعد عشرات الأمتار من دوار اللؤلؤة ، أو ما يُطلق عليه دوار الشهداء بالعاصمة المنامة ، و المحاصر من قبل قوات أمن النظام الخليفي ، حيث انطلق الحراك الشعبي في 14 شباط/ فبراير عام 2011 .

و قام الشيخ سلمان والوفد المرافق بجولة افتتاحية بالمعرض الذي يُفتح يومياً من الساعة الرابعة و حتى العاشرة مساء . و ألقى الأمين العام لجمعية الوفاق كلمة في افتتاح "متحف الثورة"، أكد فيها أن "الحراك مستمر حتى الوصول إلى استحقاق وطن إنساني يحتضن جميع البحرينيين دون استثناء و دون إقصاء و دون تمييز". وحيَّا الشيخ سلمان فرق العمل التي عملت وفقاً لإمكانيات محدودة جداً في المكان والإمكانيات المالية في مثل هذا العمل ، و عملوا بصمت خلال سنة كاملة من أجل توثيق حراك هذا الشعب .

و يصوّر المتحف "بانوراما الثورة" في أكثر من مشهد وحالة تستعرض ثورة البحرين التي انطلقت في 14 شباط/ فبراير 2011 . و يحتوي المتحف على 7 بانورامات تستعرض عدة محطات منها الثورات والانتفاضات السابقة و مقتنيات الشهداء واكثر من 30 نوع من انواع التعذيب . كما يحتوي المعرض على تصوير بانورامي لمقاطع من أهم الثورات في البحرين ابتداءً من ثورة الغواصين مروراً بتداعيات النفط و مقتل العلامة الشيخ حسين العصفور قدس سره ، و ثورة السبعينات والثمانينات ثم انتفاضة التسعين و انتهاءً بثورة اللؤلؤة . و كانت "بانوراما الدهس" ، حاضرة في المعرض الذي يصور دهس الشهيد علي بداح بسيارات قوات النظام الخليفي ، إلى جانب "بانوراما الغازات" الذي يصور خنق المواطنين في منازلهم ، و كذلك بانوراما المساجد الذي يصور هدم المساجد وتخريبها على يد الأجهزة الرسمية . كما يستعرض المعرض "بانوراما الشهداء" الذي يضم مقتنيات و أدوات شخصية للشهداء و صورهم ، و يضم العديد من مقتنيات شهداء ثورة اللؤلؤة و الشهداء الماضين ، وأبرز ما فيها عمامة العلامة الراحل الشيخ عبدالأمير الجمري . و يضم المتحف أيضاً "بانوراما التعذيب" التي تحتوي تصوير لزنازين تجسد كل زنزانة منها جانب من معاناة المعتقلين والمعذبين في السجون ، حيث قضى بالسجون الخليفية 5 شهداء و تحدثت المنظمات الحقوقية عن تعذيب ما لا يقل عن 3 آلاف مواطن . هذا إضافة إلى "البانوراما السينمائية" ، وهي عبارة عن غرفة كاتمة للصوت تصور للزائر حالة التعذيب و أجواء غرف التنكيل التي يجري فيها التحقيق مع تعذيب المواطنين .