صفار هرندي : هناك 70 مجلدا في السفارة الامريكية تنطوي على مخططات تهدف الاطاحة بنظام الجمهورية الاسلامية
تحدث المحلل و الخبير السياسي محمد حسين صفار هرندي عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في ندوة احتضنتها كلية العلوم والصناعة بطهران و سلط الاضواء على تاريخ العلاقات الاميركية - الايرانية وعملية اقتحام وكر الجاسوسية الامريكي عام 1979 حيث اكد انه تم العثور خلالها على مستندات جمعت في 70 مجلدا تتحدث عن مخططات تعتزم الاطاحة بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في اعقاب انتصار الثورة الاسلامية .
وافادت وكالة تسنيم الدولية بأن صفار هرندي اعتبر ان انقلاب 6 آب عام 1953 يعد نقطة سوداء في تاريخ العلاقات الاميركية – الايرانية منوها الى ان بعض المسؤولين الاميركيين كانوا على اعتاب تقديم الاعتذار للشعب الايراني حول مساهمتهم في الانقلاب الا انه يجب الامعان بالتبعات التي اعقبت الانقلاب 1953 والتي ادت الى تشكيل جهاز الاستخبارات "السافاك" في البلاد . و اوضح صفار هرندي ان من تبعات هذا الانقلاب ايضا تواجد نحو 40 الف مستشار عسكري في ايران .و تطرق صفار هرندي الى الجرائم الاميركية في اعقاب انتصار الثورة الاسلامية في ايران موضحا ان الاميركيين و بعد انتصار الثورة كانوا يخشون ضياع الامتيازات التي كانوا يملكونها في عهد نظام الشاه البائد.واشار صفار هرندي الى واقعة اقتحام وكر الجاسوسية الاميركي عام 1979 قائلا : بعد عملية الاقتحام تم العثور على وثائق هامة تم تجميعها في 70 مجلدا تتحدث عن السفارة الاميركية بعد انتصار الثورة الاسلامية حيث كانت تخطط للاطاحة بنظام الجمهورية الاسلامية او الحاقها بالولايات المتحدة .و لفت صفار هرندي الى ان الاميركيين قرروا في عام 1980 قطع علاقاتهم الدبلوماسية مع ايران الاسلامية وان المسؤولين الايرانيين لا يتحملون مسؤولية هذا القرار مما انحسرت العلاقات الثنائية و اقتصرت على العلاقات الاقتصادية الفاترة حيث ساد سوء الظن الجانبين .و استرسل صفار هرندي في سرد تاريخ العلاقات الايرانية – الاميركية مشيرا الى انه في اوائل الثمانينات ارسل الامريكان رسالة ابدوا فيها استعدادهم بمد طهران بالسلاح على مدار الحرب المفروضة على الجمهورية الاسلامية في الوقت الذي كان الخبراء الايرانيون يعتزمون اعادة تصنيع وتاهيل صاروخ "تاو" الاميركي الصنع مما حدا بهم بايفاد "مكفارلين" مبعوثا الى طهرا ن من اجل اقناع الايرانيين بشراء صواريخ "تاو" من امريكا مقابل شروط مسبقة منها التخلي عن دستور الجمهورية الاسلامية .و استطرد قائلا : بعد ثلاث عقود من الزمن قطف الشعب الايراني ثمرة الصمود والثبات على مبادئه و مواقفه الحقة ما جعل الجمهورية الاسلامية الايرانية هي التي تفرض شروطها على الاعداء .