القائد الخامنئي يحذر من اخطار الشيخوخة السكانية في البلاد ويدعو الي زيادة النسل وعدم تحديده
حذّر قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله السيد علي الخامنئي اليوم الخميس من اخطار الشيخوخة السكانية في البلاد ، مؤكدا ان طاقات وامكانيات البلاد وظروفها الجغرافية السياسية تستوعب ضعف العدد الراهن للسكان و البالغ 75 مليونا اي 150 مليون نسمة وحتى اكثر من ذلك .
و أفاد القسم السياسي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء نقلا عن الموقع الاعلامي لمكتب قائد الثورة الاسلامية أن سماحته أعلن ذلك في رسالة تليت في الملتقي الوطني تحت عنوان "التغييرات السكانية ودورها في مختلف تطورات المجتمع" و الذي بدأ أعماله اليوم في مدينة قم المقدسة اليوم . و اشار سماحته الى اهمية موضوع السكان و ضرورة التثقيف فيما يتعلق بحاجة البلاد للزيادة السكانية . و قال القائد الخامنئي في رسالته : ان شبابية سكان البلاد قضية اساسية و مهمة و مصيرية وان الدول التي اصبحت تعاني من شيخوخة السكان عثرت بصعوبة على سبل العلاج للمشكلات الناجمة عن ذلك حيث ينبغي القيام بجهد عملي وعميق واساسي لحل هذه المشكلة . و اضاف القائد : لاشك انه من منظار السياسة العامة ينبغي ان تتجه البلاد نحو الزيادة السكانية ، وبالطبع بصورة معقولة ومعتدلة . و اضاف ايضا : ان جميع الاشكاليات التي تؤخذ - ولقد راينا بعض الاشكاليات الواردة التي يطرحونها - يمكن معالجتها والرد عليها ، وان المهم هو ان بلادنا بطاقاتها الطبيعية ومميزاتها الجغرافية السياسية بحاجة الى عدد اكبر من السكان . و اردف قائلا : في ضوء البحوث والدراسات التي قام بها اهل العلم والتحقيق لجوانب هذه القضية والتدقيق في الاحصائيات المتعلقة بها ، ستصاب بلادنا بالشيخوخة السكانية في المستقبل غير البعيد فيما لو تحركنا بالاسلوب الذي نتحرك على اساسه اليوم ، وفي الحقيقة فان علاج مرض الشيخوخة ليس في متناول اليد . و تابع القول : ان الدول التي اصبحت تعاني من الشيخوخة السكانية و فقدت القدرة على التوالد يمكن القول بصعوبة انها عثرت على حل لهذه المشكلة ، ونحن بطبيعة الحال سنواجه هذه المشكلة مستقبلا ، لذا ينبغي علينا العمل للحيلولة دون وصول الامر الى تلك المرحلة . و شدد سماحته على ان الفكر والمبادئ الاسلامية واضحة في مجال السكان والزيادة السكانية خاصة لو اخذنا بالاعتبار الجغرافيا السياسية للمنطقة والجمهورية الاسلامية الايرانية ، و قال : انني مازالت معتقدا ان بلادنا ليست بلاد الـ 75 مليونا بل بلاد الـ 150 مليونا كحد ادنى ، و بالامكان ان يكون اكثر من ذلك ، وبطبيعة الحال فان هذه البلاد بهذا المستوى من الامكانيات الواسعة والتنوع المناخي ومصادر الثروة الطبيعية الوفيرة والطاقات العلمية الكامنة يمكنها ان تكون بلادا ذات كثافة سكانية كبيرة .
يشار الى ان رسالة سماحة قائد الثورة الاسلامية التي تليت اليوم في الملتقى ، مقتبسة من تصريحاته خلال استقباله يوم الاثنين المعنيين بتنظيم الملتقى الوطني للتغييرات السكانية و دورها في مختلف تطورات المجتمع .