لوفيغارو تكشف تفاصيل تسليح مخابرات أمريكا للإرهابيين في سوريا وتلقيهم صواريخ «إسرائيلية» من الجيل الأول


لوفیغارو تکشف تفاصیل تسلیح مخابرات أمریکا للإرهابیین فی سوریا وتلقیهم صواریخ «إسرائیلیة» من الجیل الأول

كشف الصحفي الفرنسي المختص بشؤون الشرق الأوسط "جورج مالبرونو" تفاصيل عمليات تزويد العصابات الإرهابية المسلحة في سوريا بالأسلحة والذخيرة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية في معلومات حصل عليها من أحد الإرهابيين الذين يقاتلون في هذا البلد والذي يؤكد وجود اتصال مباشر بين الإرهابيين ومسؤولين في المخابرات المركزية الأمريكية بالتنسيق مع السعودية وعدد من دول ما يسمى "أصدقاء سوريا" .

وفي التحقيق الذي أعده مالبرونو وحمل عنوان " كيف ترسل المخابرات المركزية الأمريكية الأسلحة إلى المتمردين في سوريا" و نشرته صحيفة لوفيغارو الفرنسية في عددها اليوم يقول : " إن الإرهابيين يسلكون طريق الصحراء الواقعة بين سورية والأردن والعراق لإدخال الاسلحة ومنذ عام تقوم المخابرات المركزية الأمريكية ومعها دائرة المخابرات العامة الأردنية بالإشراف على قوافل الأسلحة التي ترسل بشكل سري الى المتمردين في سورية لمساعدتهم على القتال" . وينقل مالبرونو عن أحد الإرهابيين واسمه أنور قوله عندما كان يشرح له إحدى عمليات الإرسال.. " أن ثماني سيارات تغادر عند هبوط الظلام من الرويشد في الجنوب من الحدود الأردنية.. السيارتان الأوليان " لاند كروزر " يشغلهما عملاء من المخابرات المركزية الأمريكية ووراءها تسير خمس سيارات أخريات وهي ممتلئة بالأسلحة وسيارة ثامنة تغلق القافلة ويشغلها فريق مشترك من المخابرات المركزية الأمريكية ودائرة المخابرات العامة الأردنية" . و يضيف الإرهابي أنور : أن الأمريكيين والأردنيين يتركون القافلة على بعد ثلاثة كيلومترات داخل الأراضي السورية ويعودون أدراجهم وتتجه القافلة باتجاه ريف دمشق وتمتد الرحلة الليلية على طول 240 كيلومترا لمدة عشر ساعات على طريق البدو بعيدا عن حواجز الجيش السوري وكل 30 كم يتواجد حاجز يقيمه الإرهابيون مع جماعات قامت وكالة الاستخبارات الأمريكية بتدريبهم في الأردن على استخدام نظام تحديد المواقع . و يشير مالبرونو إلى أن معدات الاتصال التي زودت بها الدول الغربية الإرهابيين في سوريا "تبقيهم على اتصال دائم مع الآذان الكبيرة الأمريكية" . ويؤكد الإرهابي أنور : "ان المخابرات المركزية الأمريكية ترسل طائرات بلا طيار تخترق المراقبة لتحذرنا في حال تواجد الجيش السوري" . و يبين مالبرونو أن 15 طنا من الأسلحة تصل إلى الإرهابيين المتواجدين في ضواحي دمشق كل أسبوع ويوجد قوافل أخرى تتجه إلى درعا وتتضمن الشحنات بنادق كلاشنيكوف وقاذفات صواريخ وبنادق هجومية ومضادا للطائرات ومضادا للدبابات . ويقول الإرهابي أنور : "تلقينا صواريخ «إسرائيلية» لكنها قديمة من الجيل الأول أي ما مجمله 320 طنا نقلت بين شهر شباط وآب ومنذ ذلك الوقت تباطأ تدفق الأسلحة". و يوضح مالبرونو أن السعودية هي التي تمول شراء الأسلحة الذي يتم من السوق السوداء في أوكرانيا وبلغاريا قبل أن يتم نقلها في طائرات سي 17 السعودية إلى مطارات سرية عسكرية جنوب الأردن ومن ثم يتم نقلها إلى قاعدة الأزرق في الشمال بالقرب من الحدود السورية . ويلفت مالبرونو إلى أن ضواحي دمشق التي يسيطر عليها الإرهابيون تشهد توزيع السلاح على عدة كتائب كما يقومون بتصوير مستودعات تخزين القطع ويرسلون الأفلام إلى غرفة العمليات المتواجدة في عمان حيث يجتمع العرابون الغربيون والعرب الذين يطلبون أن يكون لديهم الدليل القاطع بأن الأسلحة قد وصلت الى الأيدي الصحيحة . و يقول مالبرونو: "أن للمتمردين عشرات خلايا العمليات كل واحدة منها مرتبطة بغرفة عمليات في عمان حيث يقرر في أي وقت يجب توزيع الأسلحة وهناك غرفة حرب ثانية موجودة في تركيا شمال سوريا ومسبقا تقوم خلايا العمليات بإرسال ما يحتاجون من سلاح إلى عمان وأحيانا البعض من الأسلحة ترسل وفقا للعملية التي خطط لها مسبقا مع الغرب". ويضيف مالبرونو.. أن غرفة العمليات في عمان يقودها الأمير السعودي سلمان بن سلطان أخو بندر رئيس جهاز المخابرات في السعودية وفي حال غيابه فإن عملاء أمريكيين يقودون العمليات ويكون الى جانبهم إضافة إلى الأردنيين ممثل عن الدول المانحة وهي المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وقطر والإمارات العربية وتركيا وشخص أرسله سعد الحريري.
ويؤكد الإرهابي أنور " أن الاجتماعات كانت تجري لمدة سبع أو ثماني ساعات وأحيانا كانت تمتد لوقت متأخر من الليل في فندق فور سيزنز في عمان". ويعلق مالبرونو.. أن الأشهر الأولى من العام الحالي أرسل حوالي 600 طن من الأسلحة الى الإرهابيين من الأردن وقبل بضعة أسابيع بعد زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى الأردن وقع بعد تردد طويل على برنامج سري لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية لتسليح الإرهابيين. ويشير الإرهابي أنور إلى " أن مشاركة الأمريكيين كبيرة وهم لا يزالون في الأردن ولكن مع احتمال التوصل الى حل سياسي في مؤتمر جنيف وللأسف فان إرسال الأسلحة منذ شهر أيلول أصبح أكثر ندرة .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة