خبير صهيوني يدعو الى تحالف ستراتيجي «إسرائيلي» عربي طائفي لمواجهة نفوذ إيران والتقارب بين طهران وواشنطن
كتب الخبير الاستراتيجي الصهيوني "عامي دور ـ أون" مقالاً ملفتاً في صحيفة "معاريف" الصهيونية بتاريخ 28 أكتوبر 2013 ، تحت عنوان : "فرصة لصداقة رائعة مع العرب" ، تحدث فيه عن الأجواء المشجعة بين الحكومات العربية وبين «إسرائيل» لإنشاء تحالف استراتيجي يواجه النفوذ الإيراني وإمكانية التقارب بين طهران و واشنطن .
و يأتي المقال تأكيداً لما نشرته وكالة "تسنيم" وغيرها من وسائل الإعلام عن تحالف استراتيجي تحدثت عنه نفس الصحيفة الصهيونية بين الجماعات السنية و بين «إسرائيل» ، بما في ذلك شخصيات وكيانات سنية في العراق . وأبرز ما ذكره الخبير الصهيوني "عامي دور ـ أون" أن الظرف بات مناسباً جداً لتعزيز هذا التحالف بين تل أبيب و العرب ، بل أنه ذهب الى أكثر من ذلك الى دعوة إدخال المسلمين فيه من حكومات وجماعات ، ليكون تحالفاً شاملاً يستطيع ان يحاصر إيران وينهي الوجود الشيعي في المنطقة . و تضمن المقال اشارة في نهايته للقول أن هذا التحالف في حال تطوره فانه قد يسفر عن تعاون نووي بين «إسرائيل» والحكومات العربية للوقوف أمام البرنامج النووي الإيراني ، إذ يقول الكاتب : "ولعله منذ الان يبدأ بالنشوء سرا و بعيدا خلف الكواليس، اساس جديد لصداقة رائعة بين «اسرائيل» وكل الدول الاسلامية في الشرق الاوسط التي تضطر الى العيش، في غير صالحها، تحت تهديد السيطرة الايرانية برعاية المظلة النووية. ومن يدري، ولعله من دون قصد، تجلب ايران بداية تعاون في مجال ‘الخيار النووي’ ايضا بين «اسرائيل» وبين من كانوا على مدى سنوات طويلة أعداءها" .
وما تتحدث به الصحف الصهيونية ينعكس مباشرة على أداء وسائل الإعلام السعودية تحديداً وبشكل ملفت للإنتباه ، فقد تخصصت صحيفتا "الشرق الأوسط" و "الحياة" بمهاجمة التقارب الإيراني ـ الأميركي ، بمقالات وتحليلات واخبار يومية . و اللافت ان الرؤية المطروحة في الصحف الصهيونية يجري الترويج لها واعتمادها في الصحف السعودية بعد ذلك بيوم أو يومين ، أي ان كتاب السعودية يقرأون ثم يكتبون .
تجدر الاشارة الى ان تحالف الطائفيين مع الصهاينة يأتي لاستهداف جبهة و محور المقاومة الذي يتصدى لمؤامرات الامبريالية الامريكية و الصهيونية العالمية و الرجعية العربية ما يستدعي وسائل الإعلام الحرة و الشريفة و المقاومة التي تقف على راس محمور المواجهة الى الالتفات لخطورة ما يحدث و التفكير مليا بالمواقف .





