عشرات الآلاف يتظاهرون في البحرين للمطالبة بتداول السلطة .. وعبدالوهاب حسين أبرز "الحاضرين" فيها
تحت شعار : مطالبنا .. عدل ، مساواة ، ديمقراطية .. تظاهر عشرات الآلاف من ابناء شعب البحرين امس الجمعة في منطقة عالي جنوب العاصمة المنامة تأكيدا على استمرار المطالبة بالإصلاح السياسي في المملكة ، في وقت يستمر فيه النظام الخليفي في الإعراض عن المطالب الشعبية التي انطلقت في فبراير/ شباط 2011 .
و شاركت جماهير المعارضة في منطقة عالي بشكل فعال ضمن سلسلة مسيرات المعارضة الإسبوعية للمطالبة بالتحول الديمقراطي . وشهدت المسيرة حضوراً لافتاً لصور القيادي بتيار الوفاء والمعتقل بالسجون الخليفية "عبد الوهاب حسين" الذي يثار حول وضعه الصحي قلق شديد . و قد حمل الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيخ علي سلمان صورة كبيرة للاستاذ المعتقل حسين للمطالبة بوفير العلاج المناسب له ولبقية المعتقلين في السجون. وتأتي هذه المسيرة بعد يومين فقط من إقتحام قوات الأمن الخليفية لمقر جمعية الوفاق بمنطقة القفول ، و مصادرة محتويات متحفه الفني الذي حمل عنوان "متحف الثورة" ، و في ظل توتر الأجواء السياسية بعد تمسك قوى المعارضة بتعليق مشاركتها في الحوار . فقد أمهل المشاركون في جلسة الحوار يوم الأربعاء (30 تشرين الاول 2013)، الجمعيات المعارضة 4 أسابيع لتحديد مصيرها النهائي من مشاركتها في جلسات الحوار ، وذلك بعد أن علَّقت المشاركة في الجلسات في شهر ايلول الماضي . وقرَّرت الأطراف المشاركة في الحوار (الحكومة، السلطة التشريعية، ائتلاف جمعيات الفاتح)، تحويل الجلسات حتى تاريخ (3 كانون الاول 2013) إلى جلسات تشاورية، على أن تعقد جلسة الحوار في (4 كانون الاول المقبل) .
و أكدت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة في البحرين في بيانها الختامي بعد مسيرة الامس أن النظام في البحرين يتهرب من الاستحقاقات السياسية المشروعة للشعب البحريني عبر الإمعان في المنهجية الأمنية والقمع والبطش الرسمي، الذي يزيد من انسداد الأفق السياسي ويقضي على فرص الحل السياسي، مشددة على أن أي حلول ترقيعية مرفوضة ولا يمكن لأي حل لايحقق مبدأ "الشعب مصدر السلطات جميعا" أن يخلق استقراراً سياسيا في البلاد . وأوضحت في البيان الختامي للتظاهرة الجماهيرية "مطالبنا.. عدل، مساواة، ديمقراطية" ، أنه لا يمكن تحقيق حل سياسي لا يمكن الشعب من إدارة شؤون بلاده، عبر ارجاع حقه في التداول السلمي للسلطات. وأكدت أن الثورة السلمية الإصلاحية في البحرين مستمرة، وهي ثورة تتمسك بكل الأساليب السلمية الحضارية، وعلى مدى أكثر من عامين ونصف لاتزال تواجه القمع والبطش الرسمي، وتتواجد جماهير الشعب في الميادين من أجل التأكيد على مطالب الشعب المتمثلة في حكومة منتخبة وبرلمان كامل الصلاحيات ينتخب عبر دوائر عادلة، وقضاء مستقل ونزيه، وأمن للجميع . وشددت على أن كل الظروف والمعطيات المحلية والأقليمية والدولية لا تصب في صالح الإستبداد والدكتاتورية، وإنما ستفضي لصالح شعب البحرين وتحقيق مطالبه في الحرية والكرامة والعيش الكريم، وأن الإلتفاف والتحايل ومحاولات إخماد صوت الشعب لن تجد طريقاً للتحقق، وكل ذلك يزيد من قناعة الشعب وإصراره على النضال السلمي لأقصى حد للوصول إلى حقوقه المشروعة . وطالبت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة في البحرين بالإفراج الفوري عن كافة الرموز السياسية والوطنية المعتقلين وبقية السجناء ومعتقلي الرأي، مشددة على أن تأخير ومنع العلاج عن المعتقلين تتحمل السلطة كافة المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية عنه، مؤكدة على أن السلطة تتحمل مسؤولية تأخير علاج الرمز الوطني الأستاذ عبدالوهاب حسين الذي يعاني من أعراض صحية بحاجة إلى علاج عاجل، وكذلك تأخير علاج الرمز الوطني الأستاذ حسن المشيمع، وكافة المعتقلين الذين بحاجة للعلاج. ورفضت القوى المعارضة المساعي اللا إنسانية لترحيل سماحة آية الله الشيخ حسين النجاتي وهو الرمز الوطني والإسلامي الذي سحبت جنسيته مع 30 مواطن آخرين بشكل تعسفي وغير قانوني، وهو إجراء مرفوض ويمثل سابقة وتجاوز على الحق الإنساني وانتقام سياسي واضح من المواطنين بسبب مواقفهم وآرائهم المطالبة بالتحول الديمقراطي في البحرين . كما استنكرت قوى المعارضة اقتحام مقر جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في القفول بالعاصمة، وهدم متحف فني يمثل واقع الإنتهاكات التي ارتكبتها السلطة، والتي أقرت بها عبر تقرير السيد بسيوني، وهي تمثل واقع وحقيقة عايشها شعب البحرين، ولا يمكن لأي اجراءات تعسفية ظالمة أن تخفيها أو تلغيها من ذاكرة شعب البحرين المثقلة بالتجاوزات والانتهاكات التي ارتكبتها السلطة وتجاوزت في مجملها أكثر من 50 صنفا من الانتهاكات.