«الاخبار» : تركيا تغلق مراكزالاستخبارات السعودية


افادت صحيفة "الاخبار" اللبنانية ان مصادر مطلعة في أنقرة كشفت أن السلطات التركية قررت في سياق المواجهة القائمة مع السعودية ، إغلاق غالبية المراكز التي يستخدمها عناصر من الاستخبارات السعودية في تركيا ضمن مهمة إدارة المجموعات المسلحة ودعمها في سوريا.

وذكرت صحيفة الاخبار ، ان هذه المصادر قالت: إن الخطوة التركية التي حصلت أخيراً تندرج في سياق مواجهة قائمة مع الرياض من جهة، وفي إطار تخفيف التوتر مع إيران والنظام في سوريا من جهة ثانية، وإن السلطات التركية أخذت في الاعتبار أن «أجندة» الاستخبارات السعودية في سوريا وفي بقية المنطقة لم تعد متطابقة ولا متقاطعة مع المصالح التركية . و أوضحت المصادر أن التوتر السعودي - التركي بدأ منذ فترة غير قصيرة، خصوصاً عندما بادرت الرياض الى وضع يدها على ملفات تخص قوى في المعارضة السورية بدعم أميركي - غربي، وهو أمر ترافق مع إطاحة أنصار أنقرة وإبعادهم (كما قطر) عن مواقع النفوذ في قوى المعارضة من الائتلاف الوطني الى المجلس الوطني الى القيادات العسكرية الميدانية . وتابعت قائلة: لكن نقطة التحول الرئيسية كان الحدث المصري في 30 حزيران (يونيو)، وقراءة تركيا أن السعودية رعت انقلاباً يستهدف ضمناً مصالحها في مصر والمغرب العربي، كما أنه يوجه ضربة قوية الى حلفاء تركيا في تنظيم الإخوان المسلمين . كما كشفت المصادر عن حوارات قاسية وغير مثمرة حصلت بين وزيري الخارجية السعودي والتركي، وأن الوزير التركي أحمد داوود أوغلو عاد مصدوماً من آخر اجتماع له مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل . و قالت المصادر إن الأخير رفض منح تركيا أي دور في الملف السوري، حتى لو سقط النظام نتيجة العدوان الأميركي ، وأن الرياض لا ترغب في أي دور تركي في معالجة الازمة السياسية في مصر . وبحسب المصادر المطلعة، فإن التحول التركي في التعامل مع السعودية تأثر أيضاً بمناقشات جرت على صعيد قيادي رفيع شملت تركيا وقطر وحركتي حماس و«الإخوان المسلمين» بعد إطاحة الرئيس محمد مرسي من الحكم في القاهرة، ومباشرة السعودية بالتعاون مع الاردن والامارات العربية المتحدة ، و بتواصل مع «إسرائيل» ، بناء استراتيجية جديدة، تقول المصادر إنها «تستهدف مصالح أطراف عدة من حزب الله وسوريا وإيران والعراق من جهة، وتركيا وقطر وحماس والإخوان المسلمين من جهة ثانية» .