ادوارد سنودن يعرض المساعدة على المستشارة الالمانية ويمكن أن يدلي بشهادته بما يخصّ فضيحة التجسّس


ادوارد سنودن یعرض المساعدة على المستشارة الالمانیة ویمکن أن یدلی بشهادته بما یخصّ فضیحة التجسّس

صرح محامي ادوارد سنودن المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكي إن موكله مستعد للإدلاء بشهادته في فضيحة التجسس على هاتف المستشارة ميركل ، لكنه يفضل القيام بذلك أمام الكونغرس الأمريكي ، فيما تقدمت كل من ألمانيا و البرازيل بمشروع قرار دولي للحماية من التجسس .

و أعلن محامي ادوارد سنودن و نائب ألماني امس الجمعة ، أن المستشار السابق لوكالة الأمن القومي الأميركية اللاجئ في روسيا يمكن أن يدلي بأقواله في هذا البلد في قضية التنصت على المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، لكنه يفضل أن يقوم بذلك أمام الكونغرس في الولايات المتحدة .
الى ذلك نقلت وكالة أنباء «أنتر فاكس» عن مصدر روسي ، قوله إن إدوارد سنودن المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكي «أن أس آي» اللاجئ حاليا في روسيا ، يمكن أن يدلي بشهادته أمام مدعين ألمان في قضية التجسس على الهاتف النقال للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل .
و اضاف المصدر انه سيكون من الصعب على سنودن مغادرة روسيا لأنه سيفقد وضع اللاجئ ، لكنه يستطيع الرد على أسئلة ألمانيا خطياً أو عبر لقاء مع المدعين في روسيا . وكان أناتولي كوتشيرينا، المحامي الروسي لسنودن، الشخص الوحيد المخول التحدث باسمه ، يعقد اجتماعا ً، صباح امس ، و تعذر الاتصال به للوقوف على رأيه في هذه المسألة . و قال المصدر : «من المستبعد سفر سنودن إلى الخارج . وفي هذه الحالة، سيفقد وضع اللاجئ ويمكن أن يسلمه أحد البلدان الحليفة إلى الولايات المتحدة»، موضحاً أنه «في الوقت نفسه، يمكن أن ترسل النيابة العامة الألمانية إلى روسيا مندوبيها أو أن تنقل إلى سنودن أسئلة خطية» . واضاف هذا المصدر «يجب توضيح هذه المسألة على المستوى الحكومي» .
و التقى سنودن ، أمس الاول ، في مكان سري النائب البيئي الألماني كريستيان شتروبيله الذي كان يرافقه صحافيان . و أوضح شتروبيله في مقابلة مع الشبكة الأولى للتلفزيون الألماني «آ ار دي» أن سنودن «أثبت أنه يعرف كثيراً من الأمور وهو مستعد من حيث المبدأ للمساعدة في توضيح» القضايا . وأضاف النائب الألماني إن سنودن «سيكون مستعداً حتى للمجيء إلى ألمانيا للإدلاء بشهادته» .. لكنه أوضح أن من الضروري أن تسمح الظروف بذلك . واقترح شتروبيله أيضاً الاستماع الى شهادته في روسيا . ورداً على سؤال عن إمكان استماع الألمان الى شهادة سنودن ، قال المحامي كوتشيرينا ، إن ذلك سيكون أمراً بالغ الصعوبة . و نقلت وكالة أنباء «أنتر فاكس» عن كوتشيرينا قوله إن «سنودن يعيش في روسيا تحت القانون الروسي ولا يستطيع الذهاب إلى أي مكان في الخارج تحت طائلة فقدان وضعه الحالي». وأضاف «من جهة أخرى، طالما هو في روسيا فقد وافق على أن لا يكشف أي معلومات سرية» . وقد كشف سنودن الشهر الماضي معلومات كثيرة عن وكالة الأمن القومي الأميركي التي كان مستشاراً فيها . واتهمته واشنطن بالتجسس وطالبت مراراً بتسليمه ، لكن طلبها لم يلبّ .
من جانب اخر ، أعلن محامي سنودن أن موكله عثر على وظيفة جديدة في روسيا ، و سيعمل في واحدة من كبرى شركات الإنترنت الخاصة في روسيا . ولم يوضح كوتشيرينا اسم الشركة التي سيعمل لديها سنودن، مشيراً إلى وجود مخاوف أمنية فيما يتعلق بهذا الأمر . و اكتفى بالقول في تصريحات لوسائل إعلام محلية إنه سيعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات في «أكبر موقع على الإنترنت في بلادنا» .
في سياق متصل تقدمت كل من ألمانيا والبرازيل امس الجمعة إلى الأمم المتحدة بمسودة مشروع قرار كتبته الدولتان يسعى للحماية الدولية من أعمال التجسس الاستخباراتية . و من المقرر أن تقوم الأمانة العامة للأمم المتحدة بمعالجة مسودة مشروع القرار- الذي يحتاج لترجمته إلى اللغات المعتمدة بالأمم المتحدة - قبل إحالته إلى هيئة حقوق الإنسان التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشته . و ستعيد مسودة مشروع القرار التأكيد على "الحق في الحماية من التدخل التعسفي أو غير القانوني في الخصوصيات أو العائلة أو السكن أو المراسلات. وهو الحق المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية . و تؤكد مسودة المشروع أيضا من جديد على أن "نفس الحقوق التي يتمتع بها الناس خارج شبكة الإنترنت يجب أيضاً أن تكون محمية على شبكة الإنترنت، وعلى وجه الخصوص الحق في الخصوصية، بما في ذلك النص الخاص بمراقبة الاتصالات".

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة