الخبير صباح زنكنة :السعودية وحلفائها السبب وراء فشل جنيف 2
اكد الدكتور صباح زنكنة المحلل السياسي والخبير في شؤون الشرق الاوسط ان العربية السعودية و بعض حلفائها لم يبدوا اي تعاون مع المبعوث الدولى الخاص بالازمة السورية الاخضر الابراهيمي معتبرا انها وراء فشل فرص انعقاد مؤتمر جنيف 2 الدولي المزمع عقده قريبا .
واشار الخبير زنكنة في حوار مع مراسل وكالة تسنيم الدولية للانباء ، اشار الى زيارة الموفد الدولى الاخضرالابراهيمي الى سوريا ولقائه معارضة الداخل قائلا" ان المعارضة التي في داخل سوريا ستشارك قطعا في مؤتمر جنيف 2 الا ان المعارضة التي في الخارج لم تتمكن الى الان من الخروج بموقف موحد ازاء مشاركتها من عدمه وذلك مرده الى تعدد التوجهات والتباين في القدرات فيما بينها مما يضعف احتمالية انعقاد جنيف 2 على المدى القريب بالرغم من مشاركة محتملة لبعض السوريين المقيمين في الخارج الا ان هذا لا يحقق اهداف المؤتمر المرجوة التي تسعى الى وقف قتل الشعب السوري.وحول دور المجموعات التكفيرية في انعقاد مؤتمر جنيف 2 ، قال "ان المجموعات التكفيرية التي اغلبها اتت من خارج سوريا لا يحق لها المشاركة وابداء الراي في مصير الشعب السوري الذي يعود هذا الامر اليه حصرا ومن خلال مشاركة سياسية تجمع المعارضين السوريين وحتى حملة السلاح منهم في مؤتمر جنيف2 .وحول التحليلات التي تشير الى ان قطع المساعدات المالية واللوجستية على المجموعات التكفيرية يفضى الى انهاء الازمة السورية قال زنكنة "اذا ما امتنعت السعودية وقطر وتركية والاردن عن تقديم المساعدات لهذه المجموعات ستنحسر قدرة تلك المجموعات على قتل المدنيين و العسكريين من الجيش السوري مع امكانية توصل بعض المعارضين الى الاسلحة المتوفرة داخل سوريا والتمسك برأيها في مقاتلة الحكومة السورية الا انها ستكون محدودة بالطبع". وحول الدور الاقليمي في انعقاد المؤتمر قال زنكنة "ان بعض الدول التي تمتلك نفوذا على المجموعات المعارضة يبدو انها غير مستعدة للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 حيث انها تبحث عن اي ذريعة للتنصل عن المشاركة مثل "شرط تنحي الاسد لاي تسوية سياسية "مما يدل على ان هذه الدول هي التي تسببت في افشال مؤتمر جنيف 2 قبل انعقاده فضلا عن عدم تعاونهم مع الاخضر الابراهيمي يثبت عدم رغبتهم بنجاح المؤتمر وهذه الدول تحديدا هي السعودية والاردن وتركيا وقطر .وحول احتمالية ارجاء موعد انعقاد مؤتمر جنيف 2 اكد صباح زنكنه انه "من المرجح ان ينعقد المؤتمر بمشاركة دولية و مجموعة من المعارضة السورية الا انه سيصطدم بمعارضة واسعة من سائر المجموعات المعارضة الاخرى مما يرجح عدم انعقاد المؤتمر في موعده المقرر واذا ما انعقد فانه سينتكس اثر غياب اغلب المعارضة السورية.وبشان بعض التحليلات التي ترى ان انعقاد مؤتمر جنيف 2 من عدمه لا يؤثر بالضرورة على مآلات الازمة السورية لكون موازين القوى تميل لصالح الجيش السوري وان المجموعات السورية في النهاية ستسحق من قبل الحكومة السورية قال زنكنة " عمليا فان الجيش السوري من الممكن ان يحقق مكاسب على الارض وينهي وجود اغلب المجموعات المسلحة الا ان مع ذلك فان المسلحين سيبقون متواجدين في سوريا حيث انهم سيعمدون الى زعزعة الامن والاستقرار في مختلف البلاد مما يعنى بالضرورة استمرار العتف على المدى الطويل" .