لبنان أبلغ الإبراهيمي أنه معني بالحل السلمي في سوريا ومستعد للمشاركة بـجنيف 2
جال موفد الأمم المتحدة إلي سوريا الأخضر الإبراهيمي على المسؤولين اللبنانيين ، في إطار الجولة التي يقوم بها على عدد من دول المنطقة لاستطلاع الآراء والملاحظات المتعلقة بالتحضيرات لعقد مؤتمر جنيف2 الهادف إلي حل الأزمة السورية سياسيًا.
و التقى الإبراهيمي حتي مساء أمس كلاً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عدنان منصور . ورافقه في جولته هذه المنسق العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي . و اكد المسؤولون اللبنانيون في هذه اللقاءات استعداد لبنان للمشاركة في جنيف-2، في حال وجهت الدعوة إليه، انطلاقًا من أن لبنان كدولة جوار لسوريا معني مباشرة بالحل السلمي فيها، خاصة أن تداعيات أزمتها تؤثر فيه بشكل مباشر من جراء تدفق العدد الأكبر من اللاجئين السوريين إلي أراضيه . وأعلن الإبراهيمي في تصريحات أدلي بها للصحافيين أنه أطلع المسؤولين المسؤولين اللبنانيين علي الاتصالات التي أجراها في الدول التي زارها ، كما استمع إلى آرائهم ، مشيرًا إلي أن لبنان يتحمل أعباء كبيرة جراء ما يترتب من نتائج الوضع المأساوي في سوريا، ونحن باسم الأمم المتحدة نشكره علي الدور الذي يقوم به . وقال الإبراهيمي: إن لبنان، برؤسائه الثلاثة، يؤيد فكرة عقد المؤتمر، والرؤساء يحبذون توجيه الدعوة إليه، وعندما توجه الدعوة إليهم سيقررون ما إذا كانوا سيحضرون، وأعتقد أنهم ميالون إلي الحضور. ووصف زيارة لدمشق بأنها كانت جيدة، وقال: كل من التقيناه من الحكومة والمعارضة في الداخل، موافق علي عقد مؤتمر جنيف-2. أما عن حصيلة الجولة، فلم نجد في أي بلد معارضة لفكرة المؤتمر، ولمسنا استعدادًا من الجميع لحضوره، ولكن من الطبيعي أن لكل دولة رأيها ومشاكلها وتخوفاتها وآمالها بما يمكن أن ينتج من هذا المؤتمر. وأضاف الإبراهيمي: إن الجميع يدرك أن هذه أزمة خطيرة جدا جدا، ولا تهدد فقط الشعب السوري الذي يعاني، بل المنطقة كلها، وهذا الكلام سننقله في الخامس من تشرين الثاني إلي شركائنا في هذه العملية، وهم الروس والأميركيون، ثم إلي الدول الخمس وغيرها من الدول التي ستشارك في المؤتمر . و ردًا عن سؤال اعتبر الإبراهيمي أن المعارضة السورية هي المعارضة المسلحة وغير المسلحة ، وقال: هناك دعوة لهم جميعا لتشكيل وفد مقنع ، وهي العبارة التي استخدمتها للمشاركة في مؤتمر جنيف، الرهان هو على أن الشعب السوري وعلي من يدعي أنه يمثل الشعب السوري أن يدرك خطورة الوضع وأن يتداعي الجميع لإنقاذ سوريا والتعاون مع المنطقة وخارجها من أجل إنقاذ سوريا. مشيرًا إلي أن المشاورات حول التاريخ النهائي لعقد جنيف-2 لا تزال مستمرة، وأن الأمين العام للأمم المتحدة سيعلن عن هذا الموعد عندما يصبح جاهزًا. وعمّا إذا كان الرئيس بشار الأسد سيكون جزءً من الحل، أجاب الإبراهيمي: إن هناك اتفاقاً علي أن موضوع جنيف يكون من غير شروط مسبقة من قبل أي طرف من الأطراف، والهدف هو تطبيق بيان 30 حزيران 2012، وهذا البيان فيه نقاط واضحة جدا مفادها أن الأطراف السورية، بالتوافق بينها، تتفق علي تشكيل ما يسمي هيئة حكم انتقالية ستعمل علي التحضير للانتخابات في نهاية المطاف، وهذه الهيئة ستتمتع بصلاحيات كاملة، وعندما يجلس الطرفان إلي الطاولة بحضور الأمم المتحدة في اليوم الثاني من المؤتمر، سيتدارسان كيفية الانتقال من هذا الوضع الذي نحن عليه، وهذه الأزمة الخانقة والقاتلة للشعب السوري الي الظروف التي يمكن فيها بناء الجمهورية السورية الجديدة. وشدد الإبراهيمي علي أن من يؤمن بالحل العسكري هو مخطئ، وقد أثبت ذلك ما يقرب الثلاث السنوات من الاقتتال والتدمير. وهناك حل واحد ممكن وهو الحل السياسي، والحديث والعمل من أجل هذا المؤتمر الذي نأمل أن ينعقد في جنيف قريبًا. مؤكدًا ردًا عن سؤال أنه لن يزور السعودية.