هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة : أمريكا مازالت الشيطان الأكبر والعدو الاول لايران الاسلامية
وصفت هيئة الاركان العامة للقوات الايرانية المسلحة ، امريكا بانها لاتزال العدو الاول للجمهورية الاسلامية الايرانية ، و حضت الجهاز الدبلوماسي على اتخاذ خطوات قوية في المفاوضات ، و ذلك في بيان اصدرته بمناسبة ذكرى الاستيلاء على وكر التجسس الامريكي اعتبرت فيها المواجهة بين النظام السلطوي والثورة الاسلامية تجتاز اكثر المراحل حساسية وتعقيدا .
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بان هيئة الاركان العامة شددت على ترديد شعار "الموت لاميركا" في تظاهرات 4 تشرين الثاني (ذكرى الاستيلاء على وكر التجسس الاميركي بطهران ، اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي) حيث ان امريكا ماتزال تعتبر الشيطان الاكبر والعدو الاول للشعب الايراني . و قال البيان ان يوم 4 تشرين الثاني يعتبر رمزا للمقاومة والصمود والعزيمة المقدسة لدى الشعب الايراني في مجال مقارعة الاستكبار ويذكر باحداث مصيرية اشرقت على جبين الكفاح البطولي للايرانيين المطالبين بالحق والمكافحين للظلم في مواجهة الامبريالية الاميركية . و اوضح البيان ان ابعاد الامام الخميني (رض) الى تركيا في 1964 بسبب احتجاجه على معاهدة الحصانة القضائية المذلة (منحها النظام الملكي السابق للاميركيين في ايران) وارتكاب مجزرة ضد التلاميذ الثائرين على يد النظام الملكي السفاح في 1978 والاستيلاء على وكر التجسس (السفارة الاميركية بطهران) من قبل الطلبة الجامعيين المسلمين السائرين على نهج الامام الخميني (رض) في 1979 والتي سميت بالثورة الثانية شكلت كلها احداثا مختلفة لكنها مترابطة ببعضها البعض اذ انكشفت فيها يد الاثيمة للاستكبار العالمي لاسيما اميركا المجرمة. و اشار البيان الى قائمة الجرائم والممارسات الخيانية التي ارتكبها قادة الولايات المتحدة ضد الشعب الايراني طيلة ستة عقود من جهة والانجازات المذهلة التي حققتها الثورة والنظام الاسلامي في مواجهة الشيطان الاكبر باعتماد المقاومة والصمود وفي المقارنة بين المكانة الحالية التي تتمتع بها الجمهورية الاسلامية الايرانية في مقابل الحكومة الاميركية قالت ، ان هذه المقارنة توضح تماما القدرات والمكانة المتميزة للجمهورية الاسلامية الايرانية على الصعيدين الاقليمي والعالمي وتبلور العزيمة الدولية في معارضة السياسات الاستعمارية والاستكبارية والمناهضة لحقوق الانسان التي تتبناها اميركا والغرب الصهيوني. واضاف ، انه من جهة اخرى اصبحت اميركا ، الاكثر كراهية لدى الشعوب مقارنة بالسابق ، تعيش في احلك مراحلها التاريخية حيث تقف عاجزة ومحبطة في مواجهة الثورة والنظام الاسلامي وتجتاز الضعف والانهيار التدريجي للنظام الليبرالي - الديمقراطي والراسمالي الغربي. واشار البيان الى التطورات والخطوات الاخيرة التي اتخذتها جبهة المناهضين واصحاب النوايا السيئة للشعب الايراني ومحاولاتها الرامية لعكس صورة توحي بالعجز والضعف للنظام الاسلامي في مجال المفاوضات النووية وتاثيرات سيناريو الحظر والضغوط وقالت ان الشعب الايراني صان ثورته والبلاد طيلة 35 عاما مضت في ظل ظروف صعبة وحظر وتهديدات اطلقها النظام السلطوي والاستكبار وعلى راسه الحكومة الاميركية المتغطرسة بل دفع باتجاه نيل الازدهار وصنع المفاخر ، وفي ظل الظروف الراهنة لن يتخلى مطلقا عن حقوقه المؤكدة والقانونية في مسار المفاوضات النووية. واعتبر البيان سياسة "المرونة البطولية" ثمرة لاعتماد استراتيجية المقاومة وتوجيه الممارسات الدبلوماسية من موضع رفيع ، رغم مخططات جبهة الاستكبار وقوى الهيمنة والامبريالية الاعلامية الغربية ، حيث لايعني ذلك التخلي عن المباديء بتاتا. واوضح البيان انه من البديهي ينبغي الاهتمام ومتابعة الدعم الحكيم والمراقبة اليقظة بهذا الشان ما يؤكد الحقيقة المتمثلة ان الاستراتيجية هذه اعدت ضمن الخطوط الحمراء التي يتبناها النظام والمصالح الوطنية لايران الاسلامية. كما اشار الى الفضيحة الاميركية الجديدة في مجال حقوق الانسان والتنصت على هواتف القادة والمواطنين في البلدان الاخرى لاسيما الدول الاوروبية الحليفة لواشنطن وقال ان 4 تشرين الثاني يمكن ان يشكل فرصة تخرج من اطار الافق الجغرافي لايران الاسلامية من اجل الكشف عن مصاديق استغلال الحكومة الاميركية للثقة وعلاقات الصداقة بين الحكومات والشعوب مع الولايات المتحدة وما كشف اخيرا عن فضيحة التجسس على هواتف القادة والشعوب في المانيا وفرنسا والبرازيل يجب ان يتحول الى "يوم فضيحة للبيت الابيض والاعلان عن فقدان الثقة والسخط العالمي على قادة اميركا" . واكد البيان ضرورة اعادة قراءة مواقف وافكار الامام الخميني "رض" وقائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي حيال اميركا والسجل الاسود للبيت الابيض ازاء الشعب الايراني والرسالة الخطيرة لوسائل الاعلام في ايضاح اسباب شعار "الموت لاميركا" لذلك فان عملية مواجهة النظام السلطوي للثورة الاسلامية تجتاز اكثر المراحل حساسية واعقدها. واعتبر البيان ان التوجهات الجديدة في السياسة الخارجية لحكومة "التدبير والامل" والتي تتم في اطار استراتيجية "المرونة البطولية" تحظى بدعم ابناء الشعب والمسؤولين على حد سواء وان اي تعامل وحوار مع الاطراف المعنية في الملف النووي يتم على اسس "العزة والحكمة والمصلحة" وهو مايؤمن المصالح الوطنية لايران الاسلامية. و حيت هيئة الاركان العامة ذكرى الشهداء الخالدين في ساحة المواجهة بين الشعب الايراني والاستكبار الاميركي على مدى 60 عاما ودعت كافة الشرائح الاجتماعية للمشاركة الواسعة في تظاهرات يوم الله 4 تشرين الثاني والتاكيد على الاهمية المضاعفة والمؤثرة لها في ظل الظروف الخطيرة والحساسة الراهنة ، وشددت على الكفاح المتواصل ويقظة الشعب الايراني في مواجهة النظام الاميركي الاستكباري والسلطوي الذي لايمكن الوثوق به وغير المنطقي والناقض للعهود والمواثيق والمهيمن عليه من قبل شبكة الصهيونية العالمية . كما شددت على المشاركة الثورية واطلاق شعارات "الموت لاميركا" و "الموت للاستكبار" و "الموت لـ«اسرائيل»" ما سيبلور منعطفا آخر على يده . و حثت هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الجهاز الدبلوماسي للبلاد على الاستمرار في اتخاذ خطوات صحيحة وراسخة في هذا السياق وان لايغفل عن المصالح الوطنية للبلاد ولو للحظة واحدة .





