معهد بروكينغز : الدبلوماسية مفتاح التوصل الى اي اتفاق مع طهران

رمز الخبر: 182118 الفئة: دولية
ایران و5+1

اشار معهد بروكينغز الاميركي الى التصورات المغلوطة لـ 5+1 عن البرنامج النووي الايراني ،وقال اذا اقام الغرب علاقات مع ايران تجعلها تشعر بامكانية العيش براحة لفترة طويلة وخفض احتمالات شن عمليات عسكرية ضدها فان ذلك سيخفض احتمال بذل ايران لمساعي ترمي للحصول على قنبلة ذرية، واعتبر الدبلوماسية بمثابة المفتاح الرئيسي للتوصل الى اي اتفاق مع طهران.

وفي مقال اوردته صحيفة واشنطن تايمز الاميركية بقلم العضو البارز في مركز الابحاث الامنية بجامعة جورج تاون ومعهد بروكينغز ، قال فيه، ان هناك تصورات مغلوطة حول البرنامج النووي الايراني تضم الموارد التالية ، ان الحكومة الايرانية لديها هدف ثابت في الحصول على الاسلحة النووية وفيما لو تركت ايران فانها ستنتج هذا النوع من الاسلحة وانه ينبغي الحد من هذه الاهداف المفترضة لايران اذا تحمّل العالم التكاليف ووضع العوائق الكافية ضد ايران. واضاف ان هذه التصورات المغلوطة للخطاب الاميركي يوحي بانه كلما تكررت الاخطاء في التصورات حول البرنامج النووي الايراني واستخدم اصطلاح "البرنامج النووي التسليحي" لايران فان ذلك الامر سيؤدي الى احتمال اتخاذ ايران قرارا يوما ما بصنع سلاح نووي. واوضح ، ان التقويم الاستخباري الاميركي يقوم على ان ايران لم تتخذ مثل هذا القرار لحد الآن ومن المحتمل ان لاتتخذ مثل هذه الخطوة ، وان تصور ان ايران راغبة بخيار السلاح النووي وان بعض نشاطاتها النووية دعمت حفظها لهذا الخيار ، وما يجعلها تدخل في اختباره يرتبط ابتداء بالظروف ونوع العلاقة بين هذا البلد مع العالم لاسيما مع اميركا. وتابع: ان مجموعة 5+1 (اميركا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين اضافة الى المانيا) تستعد للدخول في الجولة القادمة من المفاوضات مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف فيما تمتلك اميركا والاعضاء الاخرين في المجموعة الفرصة لاقامة علاقات مع ايران دون اسلحة نووية ليس بسبب عوائق تقنية وضعها الغرب بل بسبب نوع العلاقات التي تربطها مع ايران والتي لن ترغب من خلالها بالحصول على اسلحة نووية. واوضح، ان الهدف الرئيسي الذي ربما يدعو ايران للحصول على مثل هذه الاسلحة هو قوة الردع في مواجهة اي هجوم احتمالي على اراضيها وهذا هو السبب الرئيسي في مواجهة اي عمليات عسكرية غير بناءة. واردف، انه اذا اقام الغرب علاقات مع ايران تجعلها تشعر بامكانية العيش براحة لفترة طويلة وخفض احتمالات شن عمليات عسكرية ضدها فان ذلك سيخفض احتمال بذل ايران لمساعي ترمي للحصول على قنبلة ذرية. واعتبر المقال ، ان التركيز على "قابلية القفز في عمليات التخصيب" وتكرار عبارة "عدم التوصل الى اتفاق خير من الاتفاق السئ" هو مايؤدي الى تقليل الرغبة لدى ايران في اقامة علاقات اشير اليها . واعتبرت الصحيفة الاميركية ان ايران لاتريد التحايل على اي اتفاق لان اي تحايل ربما يؤدي الى الاضرار بها "وان اي تحايل من قبل ايران ربما يزيد من الخطط السياسية للغرب لاسيما اميركا حيث ستؤدي الى ازدياد الحظر بدلا من تقليله ومضاعفة المشاكل الاقتصادية لهذا البلد بدلا من الخروج منها". واوضح المقال ، ان خرق اي اتفاق يتعارض مع فتوى قائد الثورة الاسلامية  "آية الله السيد علي الخامنئي" والتي صرح فيها ان انتاج او استخدام الاسلحة النووية محرم وفق قانون الاسلام لذلك فان اي نشاطات صوب انتاج اسلحة نووية سيشكل خرقا واضحا وصريحا لتلك الفتوى وهو ما سيؤدي الى الاضرار بشخصية قائد الثورة . وتابعت الصحيفة: ان الخطأ الكبير الذي جعل اميركا وحلفائها تتوكأ عليه في المفاوضات يقوم على عقيدة مغلوطة تزعم ان ايران عقدت العزم في صنع اسلحة نووية ويجب منعها عن تحقيق ذلك الهدف ، ولو ان ايران لديها مثل هذه العزيمة لكانت قد انجزت تلك المهمة لان البرنامج النووي الايراني يعود الى عهد النظام الملكي السابق. واوضحت الصحيفة الاميركية ، ان بعض الاعمال الوقائية لايمكن القيام بها سواء اكان ذلك عبر الطريق الدبلوماسي او القوة العسكرية او اية وسيلة اخرى. واضافت ، ان البرنامج النووي الايراني يرتبط بالمخاطر كالشؤون الدولية الاخرى حيث ان الخطر قائم في ان ايران ربما تنسحب من التوصل الى اي اتفاق يفضي الى انهاء الحظر المفروض عليها بهدف متابعة سيناريو التسلح النووي حيث انها ليس لديها مثل هذا القرار والرغبة حاليا وهذا الامر اثار الخوف في اميركا وحلفائها فقط. واعتبرت ان الخطر الاكبر يتمثل في ان موقفا متشددا لـ 5+1 سيؤدي الى خفض جانب صغير من الحظر فقط في مقابل محاولة الحصول على امتيازات لافتة من ايران وهو ماسيضيع الفرصة التي امتدت لسنوات في ايجاد علاقات حسنة مع طهران وكذلك سيشدد من رغبة المسؤولين الايرانيين في ايجاد قوة نووية رادعة باعتبارها السبيل لمواجهة العداء الغربي المستمر. وخلصت الصحيفة في نهاية المقال الى ان المسؤولية القائمة حاليا تتمثل بالاستفادة من الدبلوماسية بمفهومها الكامل حيث انه لا ينبغي استغلال المفاوضات للقضاء على آمال وتطلعات واهداف الطرف المقابل بل ينبغي صنع الارضيات المشتركة الكافية للتوصل الى اتفاق يدعمه كلا الجانبين.

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار