أخبار تنشر لأول مرة..

هكذا خطط بندر بن سلطان لإسقاط نظام الرئيس بشار الاسد

رمز الخبر: 182211 الفئة: دولية
بندر بن سلطان

تحت عنوان هكذا خطط بندر بن سلطان لإسقاط نظام الرئيس بشار الاسد ، نشر موقع دام برس مقالا اشار فيه الى تراجع الدور القطري لصالح الدور السعودي في المنطقة وبالذات ملف الأزمة السورية ، والى الخطط التي طرحها بندر في الاجتماع الامني الذي عقد بمدينة كان الفرنسية لهذا الخصوص .

وجاء في المقال ، عقب تنحي أمير دولة قطر عن السلطة لولده تميم ، الذي كان باتفاق أمريكي قطري ، يقضي ايضا بتراجع الدور القطري لصالح الدور السعودي في المنطقة وبالذات ملف الأزمة السورية، الى جانب اتفاق أوروبي أمريكي على أن تلعب السعودية الدور الرئيسي في ملف الأزمة ، يتولاه بالذات الأمير بندر شخصياً رئيس المخابرات السعودية، واستكمالاً لمؤتمر برلين الأمني الذي عقد بمشاركة رؤساء المخابرات في ألمانيا وفرنسا وأمريكا والسعودية وقطر وتركيا ، فقد دُعي إلى اجتماع جديد عقد هذه المرة في الرابع من تموز في مدينة “كان” الفرنسية ، وشارك فيه فقط رؤساء المخابرات في كل من السعودية والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ، وكان الهدف الذي أراده بندر من هذا الاجتماع هو اطلاع هذه الدول على خطته المعدة من اجل إسقاط نظام بشار الأسد.

تحفظ السعوديون منذ البداية على دعوة تركيا إلى هذا الاجتماع ، وناصرهم في ذلك الفرنسيون لان السعوديين يعتقدون أن تركيا فشلت بالملف السوري بفشل القطريين ، بعد أن سُحب هذا الملف من القطريين ، حيث كان القطريون والأتراك على تفاهم تام وتنسيق مباشر ومستمر.
واضاف الموقع ، قطر بالنسبة لتركيا ليست دولة إقليمية منافسة وبالنهاية فإن تركيا ستستخدم انجازات قطر في تدعيم موقفها الإقليمي بعكس الموقف السعودي الذي أراد الدخول لهذه الأزمة لإعلان نفسه كقوة إقليمية صاعدة ، وبالتالي سيكون هذا الدور على حساب تركيا ، ولذلك كانت كل خطة بندر بعد تنحية أمير قطر هي إبعاد الأتراك عن الملف السوري قدر الإمكان ، واستبدال الجغرافيا التركية بالجغرافيا الأردنية ، بعد أن تمكن بندر من ممارسة ضغوط كبيرة من قبله وقبل آخرين على الأردن من أجل الموافقة على التعاون مع بندر في هذا الملف.
وتلخصت خطة بندر المقدمة للاجتماع بما يلي:
أولاً: حشد عشرين ألف مقاتل داخل الأردن على أن يتولى قيادة هذه القوة ضباط سابقون في الجيش السوري “منشقون”، بحيث تكون هذه القوة هي النواة الصلبة للهجوم على الأراضي السورية وصولاً للسيطرة على دمشق لكونها مقر وقوة النظام الحالي.
ثانياً: تشكيل قوة من القوات الخاصة الفرنسية والبريطانية والأمريكية تكون داعمة لهذه القوات ، ويمكن لها أن تشارك بالخطط والاستطلاع ، وفي لحظة معينة من الممكن أن تدخل الحرب مباشرة ، ويمكن دخول هذه القوات إلى الأردن ضمن مسميات مختلفة مثل (مدربين ، مناورات مشتركة) ورتب وسيرتب بندر كل التفاصيل مع الجانب الأردني.
ثالثاً: يسبق الهجوم ضربات جوية كبيرة ومدمرة على مراكز النظام ومناطق نفوذه وبالذات بالعاصمة دمشق لعمل إرباك داخل النظام ليكون من السهل على القوات التي ستنطلق من الأردن القيام بمهماتها ، على أن تحقق هذه الضربات الجوية قطع أوصال دمشق عن باقي المحافظات بحيث يتم منع وصول أي قوات داعمة للنظام إلى دمشق وذلك من خلال ضرب الجسور وتدمير الطرق.
رابعاً: تقوم الولايات المتحدة وبالتنسيق مع حلفائها المشاركين في الضربة بإدارة عملية العبور الأخرى من داخل الأراضي التركية باتجاه مدينة حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا.
أي أنه وبعد سقوط مدينتي دمشق وحلب يكون النظام قد سقط معنوياً وواقعياً،
وقد لاقت خطة بندر هذه الدعم البريطاني والفرنسي مباشرةً إلا أن الأمريكيين لم يعارضوها ولم يباركوها ، حيث قال الممثل الأمريكي في الاجتماع إن تطورات مهمة في المنطقة حصلت ويجب أخذها بعين الاعتبار ، قاطعه بندر سائلاً إياه ما المقصود ؟ أجاب الممثل الأمريكي إن ما حصل وما يحصل في مصر يجبرنا جميعاً على إعادة قراءة الواقع مرة أخرى في المنطقة.
قلل بندر من أهمية ما حدث في مصر، وقال إن ما حصل في مصر سيدعم خطته وسيكون له دور ايجابي عليها لأنه يطمئن لحكم العسكر أكثر مما يطمئن لحكم الإخوان ، فالمؤسسة العسكرية ثابتة في مواقفها ومواقف الإخوان متغيرة.

ضحك الممثل الأمريكي ساخراً من كلام بندر وقال ، "إن سمو الأمير لا يعلم جيداً حقيقة ما حدث في مصر وما يحدث فيها ، وان كان سمو الأمير يعتقد أن هذا الانقلاب الذي حدث في مصر هو لمصلحته ولمصلحتنا فهو واهم ، وأن ما حصل في مصر هو تعبير حقيقي عن تغيير جوهري سيمثله الموقف المصري فنحن ننظر بخطورة كبرى لما يحدث في مصر ، وأريد أن اكشف أمامكم جميعاً أن علاقتنا بالقيادة العسكرية في مصر ليست على ما يرام وهي متوترة جداً ولم نكن على علم مسبق بكل ما حدث في مصر، وان كنا لاحظنا ذلك مسبقاً وحذرنا القيادة العسكرية من ذلك ولكن تحذيرنا لم يُأخذ بعين الاعتبار فالقيادة العسكرية المصرية تعتبر نفسها التعبير الحقيقي لرغبة الشعب المصري ، وحاولنا كثيراً تدارك ما حصل في مصر قبل وقوعه إلا أننا لم نوفق" .
واضاف ممثل امريكا في الاجتماع ،" لا أريد أن احمل طرفاً بعينه مسؤولية فشلنا ولكن لقيادة الجيش النصيب الأكبر في ذلك ، ومرة أخرى أقول لكم ، يجب أن تأخذوا بعين الاعتبار ما حصل في مصر، فالقيادة العسكرية المصرية كانت على خلاف حقيقي وحاد مع قيادة مرسي بالنسبة للملف السوري ، فمرسي كان يفكر ضمن تفكير حزبه وما يريده الإخوان من سوريا أو من غيرها ، ولكن الجيش المصري وقيادته ينظرون إلى سوريا بطريقة مختلفة تماماً فهم ينظرون إليها كجزء من أمنهم القومي ، ومن حاربوه وتصدوا له في مصر لا يمكن أن يكون حليفهم في سوريا .
وطالب الحاضرين  بالمزيد من التأني واستخلاص العبرلكي لا تفتح باباً يصعب عليهم جميعاً إغلاقه ، وقال ، " أي تصعيد في أي بلد في المنطقة ، ممكن أن ينتقل سريعاً إلى مواقع أخرى ، فالاستقرار الهش الآن في الخليج (الفارسي)  يمكن أن ينفجر بأي لحظة بوجهنا جميعاً ، فسياساتنا في الولايات المتحدة بطيئة وعميقة وننظر إلى الصورة بكافة أوجهها ، نحن نقر أمامكم انه لا بد من موقف حازم وصارم في مواجهة النظام السوري الذي أصبح عنصر إرباك وقلق للمنطقة بأسرها ، ولكن علينا أن نكون يقظين لنخرج من هذه الأزمة بأقل الخسائر" .
هذا الموقف الأمريكي صدم بندر ، ولم يكن مريحاً بالنسبة له ، وقال بندر ، " أنا لا أرى جدية بالموقف الأمريكي، وعلى أمريكا أن تحدد بوضوح وجهة نظرها بالنسبة للازمة السورية.
وأكمل قائلاً ، "عندما توليت أنا زمام المبادرة في هذا الملف كان بمباركة أمريكية كاملة ، والرئيس اوباما شخصياً بارك ذلك ، ولكن ما لمسته بعد تلك اللحظة أن ما طلب مني الإعداد له لا يدل على أن الولايات المتحدة تبارك ذلك ، ثم اعلن  صراحة أنا لا افهـــم حقيقــــة الموقـــف الأمريـكــي ، بالأمــس هاتفتني ســوزان رايـــس وقالت لــي مباشــرة “Go ahaed” واليوم ارى بممثل الولايات المتحدة في هذا الاجتماع يحاول احباط وتدمير كل ما سعينا له ، انا (بندر) اتفقت مع الامريكان مباشرة أنه ومع بداية أيلول سيكون النظام السوري من حديث الماضي

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار