الامام الخامنئي : شبابنا كان سباقاً لتسمية سفارات أمريكا بأوكار التجسس وليس للأمريكان ارتكاب أي حماقة ضدشعبنا
في اجواء إحياء "اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي" بذكرى اقتحام وكر التجسس الامريكي بطهران و الاستيلاء عليه من قبل الطلاب السائرين علي خط الامام ، استقبل قائد الثورة الاسلامية سماحة الإمام السيد علي الخامنئي اليوم الاحد وفداً طالبياً ، أكد أمامهم أن الشباب الايرانيين سارعوا الى اطلاق اسم "وكر التجسس" على السفارة الامريكية ، مشيراً الى ان كافة سفارات امريكا في الدول المحيطة اصبح اسمها اليوم "وكر التجسس" ، ما يعني أن الشباب الايراني كان سباقاً بهذه التسمية منذ اكثر من ثلاثين عاماً .
و أفاد مراسل القسم السياسي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء بأن سماحته قال ان الثورة العظيمة التي قام بها الشعب الايراني ، واجهت الاستكبار الامريكي ، و لم تترك الامر منقوصا في منتصف الطريق مثلما فعلت بعض الدول . و وصف القائد الخامنئي ، امريكا بانها القوة الكبرى ، الاكثر كراهية لدى الشعوب ، و اضاف : لو جرى استطلاع عالمي للراي عادل و نزيه ، فان درجة النقاط السلبية لن تصل لأي دولة مثلما هي لامريكا . و اكد سماحته ان نهج امريكا الاستكباري ، خلق الشعور بعدم الثقة والاستياء تجاه الادارة الامريكية بين شعوب العالم ، واضاف : ان اي دولة وثقت بامريكا تضررت حتى لو كانت من اصدقائها .
وعن المفاوضات النووية مع السداسية الدولية ، شدد الإمام الخامنئي على أنه "لا يحق لأحد أن يطلق على الوفد الايراني المفاوض صفة المساوم لأنهم ابناء البلد و ابناء الثورة ، و لديهم مهمة صعبة جداً" ، منبهاً الجميع الى أنه "لا يحق لأحد أن يشوش او يعمل على اضعاف المسؤول الذين يقوم بواجبه وبهذه المهمة الصعبة" . و أضاف الإمام الخامنئي : "مثلما قلت في مدينة مشهد .. فانا لست متفائلاً بالمفاوضات ، لكن هذه المفاوضات لن تضرنا بإذن الله ، و ستكون بالنسبة لنا تجربة اضافية ترتقي بالمستوى الفكري للشعب الايراني كما حصل سابقاً عندما تم تعليق تخصيب اليورانيوم" . و اضاف : لو أفضت المباحثات الى نتيجة و حقق المسؤولون النتيجة اللازمة عبر المساعي الدبلوماسية فان ذلك امر جيد ، و ان لم يحققوا النتيجة المرجوة فمعنى ذلك ان البلاد يجب ان تبقى ثابتة و صامدة و تعتمد على قدراتها الذاتية .
و لفت القائد الخامنئي الى ان المفاوضات مع مجموعة 5+1 ، تقتصر على الشأن النووي فقط ، و اضاف : "لقد قلت في مطلع العام (الايراني) الجاري ايضا ، بأن لا اشكالية باجراء مفاوضات حول قضايا خاصة .. لكنني غير متفائل ، اذ انهم يبتسمون من جانب و يبدون الرغبة باجراء الحوار ، و من جانب اخر يقولون ان جميع الخيارات مطروحة على الطاولة" !! ، مؤكدا ان الاعداء لن يمكنهم القيام بأي تحرك او حماقة ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية . و قال الامام الخامنئي ان الشعب الايراني قال "لا" لمطالب امريكا وليس بامكان امريكا ارتكاب اي حماقة ضد هذا الشعب . و اكد سماحته ان الامريكان لو كانوا جادين حقا في العمل .. فان عليهم الوقوف امام سياسييهم الذين يطلقون التخرصات والتهديدات . و اضاف : خسأ ذلك السياسي الامريكي الذي يقول انه علينا ان نطلق القنبلة النووية على مكان ما في ايران .
و اعتبر سماحته القضية النووية بانها ذريعة ، و انها ليست محور عداء امريكا للشعب الايراني ، واضاف : اذا تراجعنا في هذا الملف .. فان الأمريكيين سيجدون عشرات المواضيع الأخرى لعداوة إيران كالقوة العسكرية و دعم المقاومة وعدم الاعتراف بالكيان الصهيوني اللقيط . و اضاف ايضا : ان القبول بتعليق التخصيب (في العام 2004) اخّر البلاد عامين ، لكنه انتهى لصالحنا ، اذ اظهر ان لا وجود مطلقا لامل التعاون من جانب الاطراف الغربية . و اكد ان وضع الجمهورية الاسلامية الايرانية اليوم يختلف عما كان عليه في العام 2003 اختلافا شاسعا جدا ، و اضاف : لقد كنا نتفاوض بشان جهازين او ثلاثة اجهزة للطرد المركزي .. لكننا اليوم نمتلك عدة آلاف منها في ظل همم و عزيمة شبابنا ومسؤولينا . و شدد القائد الخامنئي على ان اللوبي الصهيوني بقدراته المالية وشركاته المتعددة ، بات يفرض سيطرته و هيمنته على الحكومة و القرار والكونغرس في الولايات المتحدة الأمريكية ، و وجه النصيحة للمسؤولين و الدبلوماسيين الايرانيين بان يحذروا من ابتسامات العدو المخادعة بأن لا تجعلهم يقعون في الخطأ و ان يدققوا في جوانب و زوايا ما يقوم به الاعداء ، داعيا الحكومة و المسؤولين الى الالتفات للداخل و العمل لحلّ مشاكل المواطنين .