بروجردي : هناك جدار عالٍ من عدم الثقة بالأمريكان وشعار «الموت لأمريكا» أدنى رد فعل تجاه ملف مليء بالجرائم

اكد الدكتور علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الامن القومي و السياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي ان هناك جدارا عاليا من عدم الثقة بين ايران الاسلامية و الولايات المتحدة ، و شدد على ان شعار «الموت لأمريكا» هو أدنى رد فعل منطقي تجاه ملف مليء بالجرائم ضد الشعب الايراني .

و قال بروجردي في تصريح ادلى به مساء امس الاحد لقناة "العالم" الاخبارية  ردا على الانتقادات الداخلية  للمفاوضات الايرانية الامريكية خاصة في مجلس الشورى : وفقا للبند 84 من الدستور ، يحق لكل نائب في مجلس الشورى ان يدلي برأيه في جميع القضايا الداخلية والخارجية الا ان هذه الاراء لا تعبر عن المواقف الرسمية للمجلس ، بل انها دليل على وجود الحرية الواسعة في البلاد . و صرح بروجردي بأن امريكا و بعد مرور اكثر من 30 عاما لم تغير سياساتها العدائية تجاه ايران لانها اقرت ميزانية لتخطيط مؤامرات ضد الثورة الاسلامية ، و قامت بتشديد الحظر ضدها ولذلك لم نشهد اي تغيير في الماهية الاستكبارية الاميركية لكي تتغير المواقف الايرانية منها . و شدد بروجردي على ضرورة الفصل بين اقامة العلاقات مع امريكا ، و اجراء مفاوضات معها ، لاننا قمنا في مراحل سابقة باجراء هذه المفاوضات بناء على مصالحنا الوطنية وخير دليل على ذلك : المفاوضات التي جرت مع صدام بعد ان فرض حربا على ايران دامت 8 سنوات و ألحقت بالبلاد خسائر بشرية ومالية ملحوظة وصلت الى اكثر من الف مليار دولار . و لذلك فان المفاوضات مع امريكا اذا ضمنت حقوقنا و مصالحنا الوطنية فهذا لا يعني قبول الماهية الاستكبارية الامريكية .  
و ردا على التصريحات التي ادلى بها امس الاحد قائد الثورة الاسلامية و التي ابدى خلالها دعمه للسلك الدبلوماسي الايراني في موضوع البرنامج النووي ، قال بروجردي ان الساحة الدبلوماسية هي ساحة حرب ، و ان الحرب لها ابعاد حيث يمكن ان تكون هذه الحرب عسكرية او استخباراتية او سياسية ودولية او اقتصادية . واضاف ان نظرتنا الى الساحة الدبلوماسية ترتكز على تجنيد الطاقات الوطنية للحفاظ على المصالح الوطنية و ان الذي يدافع عن مصالحنا الوطنية في الخط الامامي للساحة الدبلوماسية يعتبر مقاتلا في هذه الساحة ، و لذلك اكد قائد الثورة بشكل صريح باننا سندافع عنهم بكل قوة . و تابع بروجردي قائلا : ان قائد الثورة الاسلامية اكد انه لا يحق لاي احد ان يعتبر المفاوضين النوويين الايرانيين ، اشخاصا مساومين او مداهنين لانهم من ابناء الثورة و لديهم مهمة صعبة  . و اردف القول : خلال هذه المفاوضات ستحدث حالتان اما ان يجبر العدو خلالها على التراجع عن العقوبات و الضغوط ، وهذا بحد ذاته يعتبر نجاحا لنا . او لم تنجح هذه المفاوضات و تثبت مرة اخرى بانه لا يمكن الوثوق بامريكا و ان الاميركان يصرحون فقط ولا يلتزمون بوعودهم . وفي كلتا الحالتين نحن سنستفيد من هذه المفاوضات .
و حول شعار "الموت لامريكا" ، قال بروجردي : ان هذا الشعار هو ادنى رد فعل منطقي لشعب تجاه ملف مليء بالجرائم ، و لذلك يجب ان لا نتوقع ان يتغير هذا الشعار لانه رد منطقي على ظلم الامريكان وجرائمهم بما في ذلك اسقاط طائرة نقل الركاب الايرانية المدنية فوق مياه الخليج الفارسي ابان الحرب المفروضة عام 1988 الذي قتل خلاله اكثر من 290 مسافرا بريئا ، بينهم العديد من الاطفال والنساء ، و في المقابل تقديم نوط الشجاعة لقائد السفينة الحربية الامريكية الذي امر باطلاق صاروخ على الطائرة الايرانية المدنية و كذلك التدخل الامريكي السافر في الانقلاب العسكري ضد حكومة محمد مصدق عام 1953 ، الذي غير المسيرة التاريخية للشعب الايراني و اخرنا نحو نصف قرن .  
وحول العلاقات بين ايران وامريكا قال بروجردي ان المحور الاساسي للخلافات بين طهران و واشنطن ، هو وجود حالة من عدم الثقة و ان هناك جدارا عاليا من عدم الثقة بين البلدين . و صرح بروجردي : خلال فترة حكومة الاصلاحيين (حكومة الرئيس محمد خاتمي) فان ايران الاسلامية ابدت تعاونا واسعا على سبيل المثال في القضية الافغانية .. الا ان امريكا في المقابل جعلتها في محور الشر بالمنطقة .
و حول اصرار الكونغرس الامريكي على فرض مزيد من الحظر ضد ايران بدل المفاوضات معها ، قال بروجردي : في امريكا توجد خلافات في وجهات النظر حول هذ الموضوع ، مؤكدا ان اللوبي الصهيوني يقوم بدور كبير في هذا البلد لان الصهاينة لهم نفوذ في الكونغرس و الحكومة ، ويمارسون ضغوطا جادة كي لا تعقد المفاوضات ، و ان ردود افعال قادة الصهاينة دليل على هذه الحقيقة . وحول تعليق عملية تخصيب اليورانيوم  بنسبة 20 بالمائة قال بروجردي انه لم يتخذ بعد قرار في هذا المجال ، وقد تفقدنا قبل اسبوعين موقع فوردو حيث كان نشطا و ان عملية التخصيب جارية فيه بنسبة 20 بالمائة .