مساعد الإبراهيمي يكشف في اجتماع عربي مغلق عن وجود قرار أمريكي حاسم بذهاب العرب إلى جنيف 2
كشفت صحيفة "السفير" اللبنانية عما جرى خلف كواليس الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب في القاهرة ، فيما قال الدبلوماسي الفلسطيني الأسبق ناصر القدوة ، مساعد الاخضر الإبراهيمي المبعوث الدولي الخاص بسوريا في الإجتماع المغلق إن مؤتمر جنيف 2 سيعقد على مرحلتين ، بينما تحدّثت الصحيفة عن ضغط أمريكي على السعودية لخفض سقفها السياسي .
و في المداخلة التي قدمها بوصفه مساعد الموفد الدولي والعربي في اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة ، عبّر القدوة عن وجود قرار دولي حاسم بالذهاب إلى "جنيف 2" ، بدليل أنه عرض لآلية المشاركة وجدول أعمال الاجتماع التحضيري الذي سيعقد في جنيف يوم اللثلاثاء . وقال القدوة إن اجتماع جنيف التحضيري سيحسم جدول أعمال "جنيف 2" ، و الدول التي ستشارك ، فضلا عن هوية الوفد المعارض، بعد أن حسم النظام السوري أمر مشاركته و من سيمثله . و بينّت الدعوات إلى الاجتماع التحضيري طبيعة الدول التي ستشارك في "جنيف 2" ، بينها لبنان الذي تلقى وزير خارجيته عدنان منصور دعوة للمشاركة في اجتماع الخبراء ، وكلفّ السفيرة نجلا رياشي عساكر تمثيل لبنان فيه . و وفق مداخلة القدوة ، في الإجتماع المغلق ، فإن "جنيف 2" سيعقد على مرحلتين، تتضمّن المرحلة الأولى جلسات عمل على مستوى وزراء الخارجية المدعوين، بالإضافة إلى ممثلي النظام والمعارضة في سوريا . أمّا المرحلة الثانية ، فتكون محصورة بأطراف الأزمة السورية و يترأسها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ، ويشارك فيها أيضاً وزير خارجية الولايات المتحدة ووزير خارجية روسيا بصفتيهما يمثلان الدولتين المبادرتين إلى الدعوة للمؤتمر . و إذا كان الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي غاب عن اجتماع القاهرة ، إلاّ أنّ محصلة جولته الأخيرة ، عبّرت عنها مداخلات المشاركين وكذلك مداخلة مساعده ناصر القدوة . و بدا واضحاً أن جون كيري الذي زار القاهرة ، صباح الأحد ، و انتقل منها مساء إلى الرياض ، نجح في الضغط على السعوديين من أجل خفض سقفهم السياسي ، ولو أن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قد غاب عن الإجتماع بالإضافة إلى وزيري خارجية البحرين ودولة الإمارات ، حيث تمثّلوا إمّا من خلال مندوبيهم في الجامعة العربية أو على مستوى وزراء الدولة . وكان لافتا للإنتباه في كلّ مجريات اجتماع القاهرة من ألفه إلى يائه ، حرص الأمين العام نبيل العربي و ممثلي السعودية على مسايرة رئيس "الائتلاف" أحمد الجربا ، بدءً من دعوته و وفده الذي ضم ميشال كيلو وبرهان غليون وهيثم المالح ، إلى الجلوس في المنصة الأساسية إلى جانب الأمين العام و رئيس الدورة ، مروراً بإعطائه أول كلمة على مستوى الوفود ، وصولا إلى مطالبة السعوديين بدعوة الجربا إلى الاجتماع عند صياغة البيان الختامي للأخذ بملاحظاته ، وهي النقطة التي رفضها عدد كبير من الوزراء المشاركين ، و أحدثت هرجاً و مرجاً انتهى بالطلب من المندوب السعودي أن يخرج من القاعة و يطلع الجربا و زملائه "الائتلاف على البيان، وكانت النتيجة الموافقة بعد دقائق قلية على البيان من دون تعديل حرف أو فاصلة أو نقطة فيه !





