قدري جميل يؤكد : لم ولن أنفصل عن نظام الرئيس الاسد


فند المساعد السابق لرئيس الوزراء السوري قدري جميل الشائعات التي سرت بانه انشق عن النظام السوري والتحق بالمعارضة المسلحة ، و في الوقت ذاته اعرب في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية عن ارتياحه لقرار اقالته من منصبه للتفرغ لممارسة نشاطه السياسي بفاعلية اكبر .

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ، بان جميل اكد لـصحيفة "لوفيغارو" بانه سعى دائما ان يكون له دور في حل مشاكل بلاده وان قرار الاقالة سيمنح له هامشا كبيرا للاضطلاع بهذه المسؤولية منوها الى انه سيعود الى سوريا في غضون الايام المقبلة بعدما اختتم لقائاته مع المسؤولين الروس التي جائت بصفته نائبا بالبرلمان السوري . و اضاف جميل "انني وقبل قرار الاقالة كنت انوي ان اشارك بمؤتمر جنيف 2 بصفتي ممثلا للمعارضة الداخلية في سوريا و الان فان قرار الاقالة اتاح لي فرصة المشاركة بصفتي معارضا سياسيا وليس مسؤولا بالحكومة" .و حول ما اذاكان لديه ارتباطات مع "الائتلاف الوطني السوري المعارض" قال جميل : "منذ فترة اتصلت ببعض الاطراف المعارضة حيث تربطني علاقات قديمة وجيدة مع بعضهم" واستطرد قائلا: "على سبيل المثال التقيت بالمعارض ميشيل كيلو بشكل غير رسمي في فرنسا العام الماضي و ناقشنا موضوع الازمة السورية وكيفية  انهاء الصراع الدائر في البلاد الا ان هذا اللقاء لا يعني بالضرورة اني اوافق ما يطرحه من اراء ".وبشان ارتباطه مع الحكومة السورية أكد قدري جميل انه يواصل اتصالاته مع المسؤولين السوريين حيث الكثير منهم يتفهم مواقفه بشكل جيد منوها الى ان لم يسبق له الاتصال مع الرئيس السوري . وحول لقائه مع السفير الاميركي "روبرت فورد" في جنيف قال جميل : "التقيت به بوصفي مسؤولا وعضوا بالجبهة الوطنية للتغيير والحرية التي تاسست في اعقاب عام 2011 ". ودعا قدري جميل جميع اطياف المعارضة السورية والشخصيات المعارضة المشاركة في مؤتمر جنيف 2 الدولي واضاف "ان على الجميع الادراك باني عند تسلمي المنصب الحكومي كنت معارضا للنظام والان فانا بعد خروجي من الحكومة فاني سأبقى معارضا للحكومة السورية".واعتبر مؤتمر جنيف 2 المزمع عقده بانه مهم للغاية مشيرا  الى ان اختزال مشاركة المعارضة بفصيل معارض واحد خطوة خطيرة للغاية .واضاف " ان سوريا ومنذ 45 عاما تدار من قبل حزب واحد ما يستدعي اهمية عدم اختزال المعارضة بحزب واحد ايضا حيث يتوجب ان تكون المعارضة ذات توجهات مختلفة وتقود سوريا نحو المستقبل على اساس التعددية الحزبية.وبشان عدم مشاركة وزير المصالحة الوطنية على حيدر في اللقاء الذي جمعه مع السفير الاميركي روبرت فورد قال جميل "ان الوزير  على حيدر قرر بعد الانتهاء من لقائنا بنائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف العودة  الى دمشق ومن ثم يعود للمشاركة في الاجتماع الا انه لظروف ما تخلف عن الحضور واضطررت للمشاركة بمفردي من اجل وقف حمام الدم في سوريا".و بشان مستقبل الرئيس بشارالاسد ودوره في المرحلة الانتقالية المفترضة قال جميل " اذا ما اردنا ان تنجح المرحلة الانتقالية فان علينا السماح للرئيس الاسد المشاركة فيها ومن ثم فان الشعب السوري من يقرر ترشحه للانتخابات الرئاسية من عدمه" . واوضح ان الشعب السوري هو من يحدد هوية الرئيس المقبل فضلا عن ان النظام السوري يتعين عليه ايضا العمل على اشراك جميع الاطياف السياسية في المرحلة المقبلة.