فلسطينيون : استشهاد الترابي جريمة ضد الإنسانية مع سبق الإصرار وخرق صريح للقانون الدولي واتفاقية جنيف
اعتبرت كل من عائلة الشهيد الفلسطيني حسن عبد الحليم الترابي و منظمة التحرير الفلسطينية و حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ، الذي كان اسير في سجون الصهاينة حين استشهاده ، استشهاد الترابي جريمة ضد الإنسانية مع سابق الإصرار والترصد ، وخرقا صريحا للقانون الدولي والبند 91 من اتفاقية جنيف على نحو خاص .
و حملت كل من عائلة الشهيد و منظمة التحرير و حركة (حماس) ، سلطات الاحتلال المسؤولية كاملة عن استشهاد الترابي لعدم تقديم العلاج اللازم له أثناء فترة أسره . و استشهد الترابي (22 عاما) صباح امس في مستشفى سجن العفولة بعد صراع مع سرطان الدم . تجدر الإشارة إلى أن الاحتلال الصهيوني اعتقل الترابي من منزله في قرية صرة غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية قبل عشرة شهور رغم مرضه . و قد تدهورت حالته الصحية قبل نحو ثلاثة أسابيع ، فجرى تحويله إلى مستشفى سجن العفولة ، و بعد ذلك ألغت سلطات الاحتلال أمر الاعتقال الصادر بحقه ، لكنه ظل في مستشفى العفولة لخطورة وضعه الصحي إلى أن أعلن عن استشهاده . و ذكرت مصادر حقوقية أن السلطات الصهيونية رفضت طلبات سابقة بالإفراج الفوري عن الترابي بعد تدهور حالته الصحية ، معتبرة أنه أحد ضحايا الإهمال الطبي في سجون كيان الإحتلال . و إثر نبأ الاستشهاد أصدرت منظمة التحرير الفلسطينية بيانا حملت فيه «إسرائيل» مسؤولية وفاة الترابي ، و اعتبرت أن تعمد سلطات الاحتلال إهمال الأسير و تركه يصارع الموت لأشهر طويلة يعتبر جريمة ضد الإنسانية مع سابق الإصرار والترصد ، وخرقا صريحا للقانون الدولي والبند 91 من اتفاقية جنيف على نحو خاص . و طالبت منظمة التحرير الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية مستقلة للتحقيق في وضع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال . كما اعتبر قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني أن استشهاد الترابي مؤشر خطير على ما يتعرض له الأسرى المرضى في سجون الاحتلال ، وهو ما يتطلب إلحاحا دوليا من أجل إطلاق سراح كافة الأسرى المرضى . من جهتها توعدت حركة حماس في بيان لها بأن جريمة استشهاد الترابي لن تمر دون عقاب ، موضحة أن استمرار الاعتقال الإداري والاعتداء على الأسرى يعد انتهاكا للقانون الدولي . و ذكر البيان أن استشهاد الترابي جاء نتيجة الإهمال الطبي المتعمّد والممارسات غير الإنسانية التي تعرّض لها . و حذرت حماس الاحتلال من استمرار جرائمه واعتداءاته ضد الأسرى ، والتي كان آخرها اليوم اقتحام سجن مجدو وإصابة أكثر من 20 أسيرا، والاعتداء بوحشية منذ يومين على القياديين من حماس رأفت ناصيف والنائب عبد الخالق النتشة، وقمعهما بقوة واقتيادهما إلى جهة مجهولة واستمرار اعتقالهما إداري .





