هيثم مناع يكشف حقيقة المعارضة السورية ويفضح دور تركيا والدول الخليجية في دفع سوريا الى الاحتراب الطائفي
كتب "المعارض" السوري هيثم مناع مقالا اشار خلاله الى التهديدات التي يتلقاها المعارضون السوريون الذين لا يتبنون العنف كاداة للمعارضة السياسية من قبل المجموعات المسلحة والدول الراعية لها حيث سلط الاضواء على كواليس حقيقة "المعارضة" في الخارج والاجندات الخطيرة للدول التي تحتضنها ، فاضحا دور تركيا و دول الخليج الفارسي في دفع سوريا الى الاحتراب الطائفي .
و افادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ، بأن مناع كشف لصحيفة "الراية" ، ان "المعارضة السورية" اخفت التسجيل الصوتي المنسوب لمؤسس جبهة النصرة الارهابية ابوعمر القرشي البغدادي الذي عين خلاله ابو محمد الجولاني زعيما للجبهة حيث قال : "ان الشيعة مشركون ومرتدون ويجب قتلهم وتخريب بيوتهم". و اوضح مناع ان التسجيل تضمن 19 فقرة يدعو فيها ابو عمر البغدادي انصاره الى تطبيقها وشدد على ضرورة قتل الشيعة لكونهم "كفرة و مرتدون". و لفت مناع الى ان تركيا ودول خليج الفارسي دفعت المعارضين نحو اتخاذ مسار الحرب في الوقت الذي كان من الممكن ان يؤتي الحراك السلمي اكله وان يحقق مطالبات وارادة الشعب السوري منوها الى ان اسلوب الحرب الذي اعتمدته تركيا ودول الخليج الفارسي ادى الى تدمير كامل لسوريا و جعل البلاد في مهب العنف والدمار. و اشار الى الضغوطات والتهديدات التي تلقاها من انظمة دول الخليج الفارسي بهدف تغيير مواقفه المؤمنة بالتغيير السلمي في سوريا فضلا عن استمالته للدخول في التنظيمات العسكرية المدعومة من قطر والسعوية وتركيا والاردن. و لفت ايضا الى الدور الذي تلعبه قناتا «الجزيرة» و «العربية» في تاجيج الصراع و دفعه نحو العنف و الدمار ، متسائلا "لماذا اتخذ الحراك السلمي طابعا عنيفا؟" . و اوضح مناع ان المشكلة بدات عندما دخلت الاطراف الخارجية ووسائل الاعلام على خط الحراك السلمي بغية تنفيذ اجندات لا تتناغم مع توجهات الحراك الشعبي السلمي ومطالبته . و استرسل قائلا : "ان التدخل الاجنبي في الازمة السورية بلغ حدا حتى في تعيين مسميات الجمعات و كتابة اللافتتات التي تدعو الى تدخل دول الخليج الفارسي حيث باتت المقولات التي يطلقها الشخصيات الدينية التي تستضيفهما «العربية» و «الجزيرة» كمقولة "كونوا مع الناتو واطلبوا منهم العون وليس مع المجوس والصفويين" ، ان تتفوق على الاصوات التي تدعو الى السلمية في الداخل السوري . واضاف "انه ومنذ انعقاد اول مؤتمر للمعارضة في الدوحة حزيران 2001 دعينا الى ان يكون القرار داخليا وطلبت من احد اعضاء المجلس الانتقالي العودة الى سوريا كي لا يكو ن ضمن معارضة الخارج التي تتقاذفها الدول فيما بينها الا ان دعواتنا باطت بالفشل" ، حيث اخذت المساعدات السياسية والمالية والاعلامية لمعارضة الخارج منحى تصاعديا كي تكون على حد زعمهم صوت الشعب والثورة في الخارج . و اوضح قائلا : في حين كان ينادي الحراك السلمي الى اسقاط النظام سلميا ومكافحة الطائفية ونبذ العنف والتدخل الخارجي .. قال متحدث للاخوان المسلمين بانه "لا وجود للمعارضة المقدسة" حيث باشرت مواقع تابعة الى الاخوان المسلمين و السلفيين الى نشر مقال في العاشر من آب 2011 بعنوان "نعم للتسلح تحت راية الجهاد ضد الحكومة الطائفية ونعم لحشد اهل السنة والتدخل العسكري" . واضاف : "ان كيل الاتهامات ازداد للمعارضة السلمية حيث عمدت المواقع الالكترونية والمحطات التلفزيونية الى تشويه صورة دعاة السلمية مما ادى الى اجهاض الحراك السلمي" . و نوه مناع الى ان الحال بمعارضة الخارج وصل الي انهم لم يدينوا مقتل الجنود الابرياء في هجوم جسر الشغور . و لم يسأل احد نفسه لماذا عمدت تركيا الى تشييد مخيمات اللجوء في مدينة الاسكندرون قبل ان تدفق موجة النازحين من سوريا ؟ . واضاف : "لقد طلبت من اهالي جنوب سوريا بان لا ينزحوا الى دول الجوار حيث ادنا نحن المعارضة السلمية الدعوات التي تطالب المناطق الامنة بالنزوح الى دول الجوار " . و اعتبر ان النازحين يواجهون اليوم مصيرا صعبا و الاصعب منه يتمثل في الاستيلاء على المساعدات الانسانية المقدمة من قبل الدول المانحة والمؤسسات الدولية . و قال متسائلا " "هل كل من يتطرق الى هذه المصائب يعتبر مع النظام؟" . و سرد هيثم مناع قصة قصيرة بان معارضا مسيحيا سجن 14 عاما ، جلب اليه شريطا مسجلا لمؤسس جبهة النصرة ابوعمر البغدادي حيث عين خلاله ابو محمد الجولاني زعيما لجبهة النصرة حيث كان يدعو فيه الى ضرورة تخريب مظاهر الشرك و منعها و محاربة الطوائف الاخرى مثل المسيحيين والصابئة ، و هل يعنى عدم رضاء هذا المناضل المسيحي السوري عن "داعش "و"النصرة " يعني بانه مع النظام ايضا ؟؟ . و استرسل مناع في انتقاده لمعارضة اسطنبول قائلا : "ماذا هو موقف المعارضة المتواجدة في اسطنبول عندما تستهدف البنى التحتية السورية"؟ . وعندما يقتل محامي في حرستا لكونه شيعيا ويقطع راسه هل اعترض احد من اعضاء "الائتلاف الوطني السوري؟" . و عندما يقتل المدنيون والعسكريون على الهوية هل صدر من الائتلاف بيانا يدين تلك الجرائ م؟ الم يقل شيخ قوانينهم بان الاختطاف وسيلة ناجعة ؟ الم يباح قتل اي مواطن روسي ؟ الم تطالب معارضة الخارج بتدخل الناتو؟. و اوضح انه ورغم كل المصائب في سوريا مازال هناك صوت ينادي الى التغيير الديمقراطي ويتعارض مع معارضة الفنادق التي وجهت سهام التكفيير الى المدنيين الابرياء مشددا على ان تلك الجرائم لن تمحى من ذاكرة الشعب السوري و ان الذين تعاونوا مع الانظمة المستبدة الاجنبية و الاقليمية على وأد اللحمة الوطنية وكرامة الشعب السوري سيحاسبون يوما و يسالون عن ذلك .





