امام جمعة طهران : الصبر والاستقامة في مواجهة العدو أهم دروس عاشوراء
اعتبر امام الجمعة المؤقت في طهران سماحة آية الله الشيخ محمد علي موحدي كرماني الصبر و الاستقامة في مواجهة العدو من أهم دروس التي تعلمناها من يوم عاشوراء ذكرى معركة الطف الخالدة التي تكللت بانتصار الدم على السيف .
و أفاد مراسل القسم السياسي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن آية الله موحدي كرماني أشار في الخطبة الثانية لصلاة الجمعة التي اقيمت بامامته في باحة جامعة طهران الي عظمة شهر محرم الحرام والفاجعة الكبيرة التي حلت بالامة الاسلامية بإستشهاد سبط النبي (ص) وريحانته الامام الحسين بن علي (عليهما السلام) داعيا الي استلهام الدورس والعبر من هذا الشهر العظيم والملاحم الجهادية التي سطرها اصحاب وابناء الامام في ذلك اليوم الرهيب . وتطرق سماحته الي مواجهة الامام للحشود الغفيرة من قوات الاعداء رغم قلة عدد أنصاره موضحا أن البعض الذين كانوا يريدون تثبيط معنوياته لجأوا الي مختلف الذرائع والحجج لعدم مرافقته في هذا الطريق فتارة كانوا يقولون له ان يزيد قوي وجيشه كثير العدد وانت ليس لدلك مالدي يزيد وابن زياد الا ان الامام عزم علي الجهاد وقدم دماؤه الزكية دفاعا عن الاسلام فإنتصر رغم قلة عدد جنده فيما هزم يزيد الذي كان يملك جيشا جرارا يغزو به البلدان. وتطرق الي الاوضاع الجارية علي الساحة العالمية مشددا علي أن المنطق السليم هوالمنتصر دائما ولهذا فإن أمريكا لن تستطيع أن تفعل شيئا أمام الجمهورية الاسلامية الايرانية والامر يكمن في الايمان والمنطق حيث تفتقد واشنطن الي هذين العنصرين الرئيسيين. وأكد سماحته أن منطق السيدة زينب بنت الامام علي والزهراء (عليهم السلام) انتصر علي يزيد الذي كان يتصور نفسه ملكا موضحا أن سبب ذلك انما يعود الي عزة وكرامة حفيدة النبي الاكرم (ص) الذي استصغرته في خطابها أمام الناس في المسجد واحتقرته وأفقدته هيبته المتصنعة. واعتبر عاشوراء مصدر الطمأنينة والاستقرار النفسي والحافز الرئيس لدي الانسان المؤمن مؤكدا أن الامام الخميني طاب ثراه انتصر في ثورته الاسلامية انطلاقا من هذه الطمأنينة النفسية التي ورثها من آبائه الطاهرين وأجداده المعصومين عليهم السلام.