تقرير .. «إسرائيل» تحوّل القرى الفلسطينية إلى حقول تجارب !؟

في ظاهرة خطيرة لم تكن مألوفة من قبل .. بدأ كيان الارهاب الصهيوني يدفع جيشه الاحتلالي إلى إجراء تدريبات عسكرية تنكّل بالفلسطينيين ، محوّلة القرى الفلسطينية إلى حقول تجارب و بالتالي لتكون أهدافاً لمداهمات و تدريبات ولتصبح على شاكلة الألواح الخشبية التي يتدرب عليها الجندي في الميدان.

والحديث عن تدريبات للجيش الصهيوني في الضفة الغربية لا يقتصر فقط على محاكاة احتلال قرى ، فقد كشفت منظمة "يكسرون الصمت" «الإسرائيلية» عن تدريبات فريدة من نوعها . ففي لحظة ما يقرر الجيش الصهيوني أنه حان الوقت الآن للتدرب في هذا المكان أو غيره . وهكذا تستيقظ قرية أو حي ما في منتصف الليل على أصوات إطلاق النار والانفجارات . و بحسب أفيخاي ستولر من منظمة "يكسرون الصمت" فإنه "تدخل قوات قد يصل عديدها إلى كتيبة أو أكثر من ذلك إلى مدينة أو حي، يطرق أفرادها باباً ما أو يدخلون إلى منزل ما ، يحشرون كل أفراد العائلة جانباً ، و يبقون هناك بضع ساعات ثم يخرجون" مضيفاً أن "كل ذلك عبارة عن تدريب" . و ليت الأمر اقتصر على ذلك .. فكلاب الجيش الصهيوني بعد جنوده بحاجة للتدريب . و في هذا الإطار ينقل ستولر عن جنديات في وحدة الكلاب أو وحدة "عوكتس" "أنه في حواجز معينة وللحفاظ على لياقة الكلاب يجب تدريبها طوال الوقت، وعندها يدخلن الكلاب إلى سيارات سائقين فلسطينيين جرى اعتقالهم على الحاجز ، ويقمن بتخبئة مادة متفجرة داخل السيارات وعلى الكلب إيجادها" . لكن يبقى الأخطر من ذلك ما أدلى به الجنود أنفسهم من التدرب على الفلسطينيين أنفسهم ، فهؤلاء أصبحوا حقل تجارب للجنود الصهاينة و وصل بهم الأمر إلى حد القيام باعتقالات وهمية وكل ذلك لأن الجيش قرر التدرب على القيام باعتقالات . ويقول نداف بيغلمان ، جندي في الكتيبة 50 ـ الناحل، "نحن ننفذ اعتقالات وهمية، في إحدى المرات أرسلنا السرية إلى منزل معين ونحن نعرف تماماً أن ساكنيه ليس عليهم أي شيء استخباري ولا ينتمون إلى منظمة إرهابية كما أنه ليس لديهم سلاح في المنزل، تدربنا على إجراء اعتقال وحاصرنا المنزل وقامت مجموعة بالدخول الى المنزل وحاصرته تماماً" مضيفاً "أخذنا شخصاً من المنزل لبضع ساعات ثم أعدناه" . و اقتصر ردّ الجيش الصهيوني على هذه الشهادات ، على التأكيد الطلب من هؤلاء الجنود عدم تعريض حياة السكان للخطر أثناء التدريب . لكن ماذا عن الخوف والرعب اللذين يخلفهما الجنود في نفوس أفراد العائلات الفلسطينية الذين لا يعرفون أن ذلك كله لا يعدو كونه تدريباً للجيش الصهيوني .