لجنة التحقيق الفلسطينية : عرفات لم يمت ميتة طبيعية .. و«إسرائيل» المتهم الأول

اكد اللواء توفيق الطيراوي رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية بظروف في وفاة الرئيس الراحل ياسرعرفات ، ان عرفات لم يمت بسبب المرض او تقدم السن و أنه "لم يمت ميتة طبيعيّة" ، متهما كيان الاحتلال الصهيوني بالمسؤولية عن اغتياله و انه توفي بسبب مادة سامة .

و قال الطيراوي في مؤتمر صِحافي برام الله : "أن اللجنةَ المكلفة التحقيق في سبب الوفاة توصلت الى حقائق أولية" ، الأمر الذي اكده رئيس اللجنة الطبية الدكتور عبد الله البشير ، الذي أكد أن التقريرين الروسي والسويسري أكدا وجود كميات كبيرة من مادة البولونيوم 210 في رفات الرئيس الراحل .
و لفتت اللجنة إلى عدم تلقيها أي ردّ من قبل الفريق الفرنسي سواء سلباً أو إيجاباً . و اتهمت اللجنة كيان الاحتلال الصهيوني بأنه المسؤول الأول عن الاغتيال متهمة رئيس الحكومة السابق أرييل شارون ووزير الحرب شاؤول موفاز، اللذين قالا يوماً إنهما سيقتلان ياسر عرفات ونشر حديثهما آنذاك في الصحافة الصهيونية ، مضيفة أنه لا يجب الاكتفاء بمعرفة المخطط بل يجب "البحث عن الأداة التي نفذت" .
و قال أمين سر المجلس الثورة لحركة فتح أمين مقبول إن ما تم كشفه يؤكد حصول عملية اغتيال للرئيس الراحل ، مضيفاً أن "التحقيق سيتواصل على أن يتم بعد انتهائه الكشف عن الجاني وتدارس رفع قضية وتشكيل محكمة للقتلة الحقيقيين الذين هم وفق ما يعرفه الجميع «الإسرائيليون»" . و وصف مقبول الموقف الفرنسي بـ"المريب" لافتاً الى امكانية وجود ضغوط على فرنسا من قبل جهات دولية رفعت الغطاء عن ياسر عرفات وساهمت في اغتياله . و قال المسؤول الفلسطيني "إن فرنسا هي الدولة الأكثر قدرة على إعلان نتائج فحص العينات أثناء وجوده في أحد مستشفياتها" مؤكداً على "ضرورة المتابعة مع الفرنسيين لفهم موقفهم" . من جانبه قال عضو المجلس الوطني بسام أبو شريف، الذي كان أول من اثار فرضية اغتيال الرئيس عرفات متهماً «إسرائيل» بقتله ، قال "إنه كان نبّه الرئيس الراحل الى وجود مخطط لاغتياله بدس السمّ وقد سطّر عرفات تحت هذه الكلمات ووزعها على القيادة" . و لفت أبو شريف الى "مساهمة جهات فلسطينية في بث الجو العام الذي مهّد لشارون بأن يعزل دولياً الرئيس عرفات تحت شعار أنه مسؤول عن الإرهاب تمهيداً لاغتياله"، مضيفاً أن "الأبحاث التي أجراها الفريق الفلسطيني أظهرت وجود التاليوم thalium وهو نوع من السموم لا لون ولا طعم ولا رائحة له، وأخذنا رأي كبير خبراء السموم الجنائية في بريطانيا والمحلف لدى محاكمها فثبت وجود هذا السمّ الذي يقضي على أجزاء الجسد بشكل تدريجي حتى يقضي على الدماغ ويموت الإنسان" . و قال أبو شريف "إن هذا السمّ هو نفسه الذي استخدمته «إسرائيل» ضد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل حين حاولت اغتياله في الأردن قبل أن يحصل الملك حسين على الترياق من بنيامين نتنياهو مقابل إطلاق سراح ثلاثة عملاء «إسرائيليين» آنذاك". من جانبه اتهم المستشار السابق لعرفات ، شاؤول موفاز بالإسم بالمسؤولية عن تنفيذ الاغتيال بموافقة من شارون الذي كان قد أعطى وعداً للرئيس الأميركي جورج بوش في تلك الفترة بألا يمّس ياسر عرفات جسدياً من خلال قصف الطائرات أو المدفعية"، مؤكداً على ضرورة "قيام السلطة الفلسطينية برفع الملف فوراً إلى محكمة الجنايات الدولية لكي تفتح تحقيقاً مع «الإسرائيليين» المعنيين دون الرضوخ لأي من الضغوط" .