آية الله عيسى قاسم : قمع الشعب ليس حضاريا ومصلحة الجميع في اصلاح سياسي شامل قائم على أساس الدستور

قال الزعيم الديني سماحة أية الله الشيخ عيسى قاسم اليوم الجمعة إن "تطلّع السلطة في البحرين بأن يسفر مؤتمر جنيف الثاني الخاص بسوريا عن نتائج منشودة تحقق للشعب السوري الشقيق تطلعاته وآماله في ارساء الديمقراطية والتعددية السياسية ويجنّبه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان التي يتعرّض لها هو ما يؤيده كل التأييد وهو عين ما يتطلّع له الشعب البحريني من السلطة الحاكمة" .

وأضاف سماحته في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت بجامع الامام الصادق بمنطقة الدراز في المنامة : "اذا كان هذا من الخير الذي تحبه السلطة في البحرين للشعب السوري الشقيق فلابد أن تحبه لشعبها، وتبادر به، واذا كان هذا من الخير الذي تحبه السلطة في البحرين للشعب السوري الشقيق فلابد أن تحبه لشعبها، وتبادر به، واذا كانت لا تستطيع أن تحقق هذا للشعب السوري الشقيق فهي قادرة على تحقيقه لشعبها اليوم قبل الغد القريب". وأشار الشيخ عيسى قاسم إلى أن الثورة في تونس ثورة شعبٍ على ديكتاتورية حكم، وقد أسقطت نظام زين العابدين الذي كان يفرض سيطرته على تونس بقوة السلاح والمخابرات، والبحرين ممن باركت للثورة بعد نجاحها، وعندما أطاحت الثورة بنظام الحكم الطاغوتي الذي كان يرأسه محمد حسني مبارك جارت البحرين الوضع الجديد تمشياً مع الواقع وإحتراماً أياً كان منطلقه لإرادة الشعب، وبعد التغيير الأخير أكثر بلدان الخليج تأييدها ومناصرتها بما في ذلك البحرين لما تمّ من تغيير على أنه تغيير قد شاركت فيه ارادة شعبية بالقدر المعلوم وأن التغيير إنما يرفع شعار الديمقراطية والاحتكام إلى ارادة الشعب وأن الخلفية له رفض الديكتاتورية والتفرّد بالحكم من الفرد أو الحزب الواحد. التغيير الأخير هذا شعاره، وحكومات الخليج (الفارسي) ىكلها تقف معه . و اوضح أن سلطة البحرين تقف بصراحة مع القوة المناهضة لحكم بشار الأسد على أساس أنها تطالب الانعتاق والحرية والتخلّص من حكم استبدادي يقوم على التمييز وقهر الشعب. وفي اليمن تدخلت البحرين في من تدخل لإحداث درجة من التغيير كان من نتائجها ازاحة علي صالح من موقع الحكم، والاقتراب من صيغة الحكم إلى النظام المعتمد بصورة وأخرى على ارادة الشعب فيما خُطط أن ينتهي له التغيير من الرجوع إلى انتخاب رئيس الجمهورية . وقال: "هذا هو موقف السلطة في البحرين من ثورات الساحة العربية على عددٍ من أنظمة الحكم الديكتاتورية المتسلطة فيها طلباً للديمقراطية واحترام ارادة الشعوب" . وذكر أن "الثورات كانت من أجل هذا، وهذا موقف البحرين من ثوراتٍ استهدفت أن تنال الديمقراطية وأن تتحرر الشعوب، فكيف هو موقفها من الحراك الشعبي السلمي في البحرين المطالب بالاصلاح بسقفه المعلن المعروف المكشوف؟ وهو سقفٌ دون السقوف التي وصلت إليها بعض الثورات العربية وأصرّت عليها' . وقال: "الواضح جداً أن قضية الاستمرار في التحقيقات للمعارضين السلميين، والاستدعاءات والمحاكمات والملاحقات، والسحب للجنسية من عددٍ من المواطنين والعقوبات الجماعية، والانتهاكات العامة، وهدم المساجد، والأحكام القاسية والقتل تحت التعذيب إلى آخر القائمة الطويلة من التنكيل بالحركة السلمية وقادتها وجمهورها ومناصريها إنما تستهدف المنع بإستعمال أساليب القوة من إبداء الرأي المعارض والنطق بكلمة الحق ونقد السلطة والمطالبة بالحقوق، وتستهدف تركيع الشعب بصورة كاملة ودائمة وأن لا يرتفع صوتٌ للحرية والديمقراطية في البحرين" . و أكد سماحته أن الأسلوب القمعي الذي تنتهجه السلطة وتصر على الاستمرار في التمسك به في قبال المعارضة السلمية لا يلتقي مع دين ولا دستور ولا خلق انساني أو عرف حضاري، ولا يلتقي مع موقفها في شيء من الثورات العربية الأخرى، وهو ضد المصلحة الوطنية بكل وضوح . و وأضح أن هذا الاسلوب ساقط كل السقوط في نفسه، بلحاظ طبيعته الانتقامية القاسية، وبلحاظ الطابع السلمي للحراك الاصلاحي، وحقانية المطالب الاصلاحية التي يحتضنها، وقد أثبت فشله منذ بداية الحراك حتى الآن برغم الخسائر والفوادح الكبرى التي ألحقها بالشعب. فينبغي أن لا يبقى أمل للسلطة في اسكات صوت الحرية والتراجع عن المطالب الحقة وادخال الشعوب بالانهزام عند الشعب . وشدد على أن مصلحة الجميع في اصلاح شامل كامل أوله الاصلاح السياسي القائم على أساس دستوري صحيح واضح ثابت وينال التنفيذ بحق وجد واستمرار وصدق، وهذه الأولية أولية رُتبية بمعنى أنه لا صدق أي اصلاح بغير الاصلاح السياسي وليست أولية زمانية بمعنى أن يفرغ أولاً من الاصلاح السياسي ليُنتظر من بعد زمنٍ مجيء الاصلاح في الجهات الأخرى، وكل أبعاد الاصلاح ضرورية وعاجلة، فإن كل أبعاد الاصلاح ضرورية وعاجلة ولا يصح أن يؤجل منها شيء.