مصادر استخباريّة تحذر من تواجد مسلحي داعش في قلب بيروت
نشر موقع "النشرة" اللبناني مقالا تحت عنوان (تحذيرات استخباريّة: اعداد كبيرة من " داعش" باتت في قلب بيروت ) تطرق فيه الى الازمة الامنية التي شهدتها مدينة طرابلس اللبنانية مؤخرا ، وتسلّل اعداد كبيرة من المسلحين والارهابيين من سوريا الى الداخل اللبناني ، ودور المخابرات السعودية والصهيونية في اثارة الازمات بلبنان .
وجاء في المقال : تنحو الساحة اللبنانية نحو تأزّم امني بالغ الخطورة بدأت مؤشّراته في طرابلس بما تحويه من دلالات مذهبيّة تنذر بتفجير كبير قد يتخطّى حدودها باتجاه سائر المناطق اللبنانية ، في ظلّ تواتر معلومات استخبارية اقليميّة تؤكّد تسلّل اكثر من 7000 مسلح من تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام" داعش" من سوريا الى الداخل اللبناني وتمركز اعداد كبيرة منهم في بلدة عرسال كما في طرابلس ، مترافقة مع ما كشفه مصدر غربي مطّلع نقلا عن تقارير ارسلتها سفارة دولة اقليميّة في بيروت ، عن لائحة اغتيالات اعدّها التنظيم المتطرّف ضد قيادات عسكرية ودينيّة تنفيذا لأمر من رئيس الإستخبارات السعودي بندر بن سلطان، ولتهديدات المدعو ابو بكر البغدادي بنقل المعركة من سوريا الى سائر لبنان اذا ما قام الجيش اللبناني بعمليّة عسكرية في عرسال لاستئصال البؤر الإرهابية التابعة لتنظيمي" داعش" و" النصرة" . الا انّ الأخطر في الأمر - حسب المقال - هو ما تمّ تسريبه عن جهاز امني لبناني يفيد بتغلغل اعداد كبيرة من " داعش" في منطقة الطريق الجديدة في بيروت خصوصا الأحياء القريبة من مخيّمي صبرا وشاتيلا. وبحسب مصادر اقليميّة مطّلعة، فإنّ اربع " امراء" من تنظيم "داعش" قدموا من سوريا مؤخرا وتمركزوا في مخيّم عين الحلوة ، كاشفة عن انّ ابو بكر البغدادي اعطى اوامر لهم باعتبار المرحلة القريبة القادمة مرحلة عمل جدّي على الساحة اللبنانية ضمن مهمّة تقضي بتجهيز مجموعات تكفيرية من داخل المخيّم للبدء بضرب اهداف محدّدة . ورجّحت المصادر ان تكون حواجز او مراكز تابعة للجيش اللبناني ضمن هذه الأهداف ، من دون اغفالها الاشارة الى انّ مجموعات تكفيرية اخرى من جبهة النصرة باتت جاهزة للتحرّك في اكثر من منطقة لبنانية . وفي هذا الإطار، رشحت معلومات امنية بالغة الدقّة عن اهداف حدّدتها هذه المجموعات من ضمنها عناصر وضبّاط في اليونيفيل ، عمدت جرّائها الأجهزة الأمنية الى اخضاع الطريق الساحلي الممتدّ من بيروت الى الجنوب لعمليّات رصد دقيقة ، مدعومة بمصادر استخبارية غربية تفيد بأنّ قيادة اليونيفيل في لبنان طلبت مؤازرة قيادة حزب الله في مراقبة اي عمل مشبوه قد تقوم به مجموعات تكفيرية في منطقة عمل القوات الدولية في الجنوب. كما كشفت صحيفة" واشنطن بوست" الأميركية عن مئات المسلحين من تنظيم" داعش" باتوا متمركزين في مناطق لبنانية حاضنة لهم ، مشيرة الى انّ ميليشيا "ضرغام"- بحسب وصفها- تؤمّن تموضع مقاتلي هذا التنظيم في لبنان بالتعاون مع احد الضبّاط الأمنيين المتقاعدين . واوضحت الصحيفة انّ هدف التنظيم هو نقل المعركة الدائرة في سوريا بين الجيش النظامي والتنظيمات التكفيرية الى الداخل اللبناني برعاية كاملة من السعودية.
في السياق ذاته ، صدر عن السفارة الألمانية في عمّان تقريرا يؤكد إنّ رئيس الإستخبارات السعودية بندر بن سلطان حطّ رحاله في الكيان الصهيوني منذ اسبوعين للتنسيق مع كبار الضبّاط في القيادة العسكرية الصهيونية حول كيفيّة تحريك الجماعات التكفيرية في لبنان باتجاه حزب الله حصرا ، تعويضا عن الهزائم التي لحقت مؤخرا وبشكل لافت بالتنظيمات المسلحة في سوريا ، حيث تعتبر السعودية انّ مشاركة مقاتلي الحزب في العمليات القتالية هناك الى جانب الجيش السوري ادّى الى انهيار بنية هذه التنظيمات بشكل كبير . واشارت التقارير الى انّ الكيان الصهيوني يرصد باهتمام كبير الجهوزيّة العسكرية للجيش السوري ومقاتلي حزب الله حيال معركة القلمون القادمة ، كاشفة انّ امر عمليّات سعودي اعطي لقادة بارزين في هذه المجموعات للضغط باتجاه تفجير الساحة اللبنانية فيما لو اتجهت الأمور الميدانية في سوريا الى مزيد من الإنهيارات في صفوف التنظيمات المسلّحة والارهابية. وفي وقت سرّب مسؤول دبلوماسي غربي مطّلع على اجتماعات امنيّة هامة عقدها بندر بن سلطان مع ضبّاط اردنيّين وسعوديّين في الأردنّ ، انّ جهاز الموساد الصهيوني يحرّك عبر عملاء له في لبنان جماعات تكفيرية في بيروت على تماس مع منطقة الضاحية الجنوبية ، بهدف استدراج حزب الله الى معركة مذهبية تتخذ طابع التفجير الكبير، كما اشارت احدى الصحف اللبنانية الواسعة الإنتشار الى انّ منتديات " جهادية" تداولت رسالة صوتية لأمير كتائب عبد الله عزّام في بلاد الشام الشيخ السعودي ماجد الماجد ، تحت عنوان" نصرت يا شام"، هدّد فيها بتوسيع رقعة استهداف حزب الله في لبنان ، واعتباره انّ ما وصل من صواريخ الى البقاع والهرمل والضاحية ليس سوى "مناوشات" ، محذرا الحزب من انه سيشعل لبنان اذا لم يسحب مقاتليه من سوريا ، كما هدّد في الوقت ذاته المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ، متهما اياه بالعمل ليل نهار على شنّ حرب ضدّ اهل السنّة في لبنان- بحسب تعبيره- وخلص المقال الى القول، انها بلا شكّ مرحلة بالغة الخطورة في لبنان حيث باتت الجماعات التكفيريّة تتحكّم بمفاصل امنه بدءا بطرابلس مرورا ببيروت ووصولا الى عرسال ، مع التخوّف الشديد من مفاجئات امنية غير متوقّعة ستفرضها حتما مجريات الوقائع العسكرية الدائرة في سوريا ، والتي باتت نتائجها بمثابة طوق يشتدّ خناقه يوما بعد يوم على انفاس المسلحين والارهابيين التكفيريين في ارض الشام.تحذيرات استخباريّة: اعداد كبيرة من " داعش" باتت في قلب بيروت .