وسائل إعلام أمريكية تفضح ممارسات "داعش" في "أفغنة" الرقة.. وقطر و السّعودية تمولان"مقاتلي المعارضة"
عرضت قناة "سي إن إن" الخبرية الأمريكية تقريرا اعده مراسلها على الحدود التركية السورية "نيك باتون وولش " عن تنامي وجود تنظيم القاعدة الإرهابي في شمال سورية والقوانين الوحشية التي فرضها عناصر التنظيم المذكور على البلدات والمناطق التي استولوا عليها.
وروى مراسل القناة في تقريره صوراً ومشاهد مرعبة ومروعة على لسان سوريين التقاهم في محافظة الرقة شمال سورية تعرضوا للتعذيب على يد عناصر هذا التنظيم الإرهابي وأخفى هوياتهم خوفاً على حياتهم من بطش التنظيم الارهابي ، معقباً على ذلك بالقول "هذا ما يحصل عندما تقرر القاعدة أن تحكم الناس هناك".
وقال رجل تعرض للتعذيب على يد "إرهابيي القاعدة" في حديث للمراسل"نيك باتون وولش " "تعرضت للاحتجاز على يد عناصر التنظيم ، كنت أتحدث عن الديمقراطية ، وكل 15 دقيقة أثناء احتجازي كان يأتي شخص ما ويسكب الماء علي ومن ثم يقوم بصعقي بالكهرباء ويركلني ثم يخرج".
وعقب وولش على كلامه بالقول إن "هذا الرجل تم جره في شوارع الرقة إلى كنيسة حولها عناصر القاعدة إلى مقر للتعذيب" مضيفاً "إن مسلًحي ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبطة بالقاعدة انهوا الشهر الماضي نمط الحياة الليبرالية في الرقة .
ولفت وولش إلى أن إرهابيي التنظيم يتجولون ليلاً ويقتحمون المقاهي في الرقة ويمنعون التدخين فيها ويصادرون علب السجائر ثم يحرقونها وقال إن "تصوير مناحي الحياة هناك قد يعرض المصور لعقوبة الجلد" مبيناً أنه بإلقاء نظرة أقرب إلى الشوارع سيلاحظ المرء أن حقوق النساء "بدأت تختفي وأن هناك قواعد جديدة حول ارتداء اللباس وعدم القدرة على زيارة طبيب ذكر وعدم مغادرة المرأة للمنزل دون مرافقة أحد أقاربها الذكور".
وعرض التقرير سيدة تعمدت إخفاء ملامح وجهها وقالت للمراسل "لا يمكن للنساء الخروج في أوقات معينة وهم يصفعونهن في الشوارع لعدم طاعتهن لهم" مضيفة "الأمر أشبه بما يحدث في أفغانستان والناس باتوا يسمون الرقة الآن باسم تورا بورا".
وعرض التقرير مدرسة أقامها "إرهابيو القاعدة" في الرقة لتعليم القرآن الكريم وعلق على ذلك وولش بالقول "في هذه المدرسة يلقنون أطفال الرقة الخطوات الأولى حول دولة الخلافة الإسلامية التي لم يكن يتخيل أحد إمكانية إقامتها في سورية قبل بضعة أشهر".
ويبين التقرير أن أهالي إحدى البلدات القريبة من الرقة يستيقظون كل صباح تقريباً على ملصقات ينشرها عناصر القاعدة تؤكد أنهم سيقومون بقطع أيدي المواطنين إذا أدينوا بالسرقة.
وفي سياق متصل بالممارسات القمعية "للإرهابيين" في شمال سورية أكد التقرير "أن الناس في هذه المناطق التي يبسط الإرهابيون وحشيتهم وقبضتهم الثقيلة عليها خرجوا بداية في مظاهرات حاشدة تطالب المسلّحين بالرحيل ولكن ما حصل هو أن "عناصر القاعدة" بدأوا باعتقال كل من يطالب بخروجهم أو حتى يعارضهم".
من جهة أخرى أكد موقع "انفو وورز" الأميركي أن قطر والسعودية تقدمان تمويلاً كبيراً لمجموعات المعارضة المسلحة في سورية.
وقال الموقع إن حكومة الولايات المتحدة زعمت عبر منافذ الدعاية الحربية لديها إنها تشعر بالقلق إزاء تزايد تواجد "تنظيم القاعدة الإرهابي" وفروعه مثل "جبهة النصرة" في سورية غير أنه وفي حقيقة الأمر فإنها تفضل هيمنة "تنظيم القاعدة" كما كان الحال في ليبيا.
وأوضح الموقع الأميركي أن الهدف المزيّف لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سي آيه إي مما يسمى "الربيع العربي" ليس تحقيق "الحرية" بل على العكس من ذلك حيث إن جدول الأعمال يهدف إلى إنشاء "ولايات وهابية" متشددة منقسمة فاشلة يحكمها مرضى نفسيون يبقون الناس يرتعدون خوفاً مع شن حروب لا نهاية لها ضد من تسميهم الزنادقة والكفار.
وكان الكاتب والمحلل الغربي طوني كارتالوتشي قال إن ما يسمى "الحرب على الإرهاب" التي تقودها الولايات المتحدة بالتعاون مع حلف شمال الأطلسي "الناتو" منذ عام 2001 وما شملته من غزوات وأعمال عسكرية فى هذا الإطار ليست إلا مجرد خدعة واضحة حيث سارعت واشنطن في أعقاب هجمات أيلول إلى غزو أفغانستان استناداً إلى حجج وذرائع بوجود "عناصر تنظيم القاعدة" فيها لكنها تغض الطرف عما تقوم به تركيا من إيواء "للإرهابيين" التابعين "لتنظيم القاعدة" واستخدام حدودها الجنوبية كملاذ آمن لهم وقاعدة انطلاق للدخول إلى سورية وشن هجمات "إرهابية" فيها.





