نظام ال خليفة يرتكب أكثر من 1253 انتهاكاً خلال شهر واحد ، واقتحام مقر الوفاق يتصدر الانتهاكات


سجلت دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق الوطني الاسلامية في احصاءاتها لشهر تشرين اول 2013 ، أكثر من 1253 انتهاكاً ارتكبها نظام ال خليفة ، عبر أجهزته الأمنية والعسكرية القمعية .

وبلغ عدد حالات الاعتقال 151 حالة ، 142 منها اعتقال رجال ، و 9 حالات اعتقال اطفال وفتيان ، وقد تمت تلك الاعتقالات في غالبيتها بمداهمة المنازل أو من الشارع العام ، حيث وصل عدد حالات الاعتقال بطريقة المداهمة 79 حالة ، بينما وصلت حالات الاعتقال من الشارع العام 39 حالة.

وأمَّا على صعيد حالات الإفراج فقد بلغت نحو 102 حالة إفراج ، 31 منها تمت لمعتقلي شهر تشرين اول الماضي ، والذين بلغ تعدادهم 151 معتقلاً.

وفي مجال مداهمات المنازل والأمكنة ، فقد رصدت الدائرة ما يقرب 146 حالة مداهمة ، وقد تركزت أغلب تلك المداهمات في القرى والمناطق التي تشهد احتجاجات متكررة ، وفي جميع حالات المداهمات ، بحسب ما ذكره الأهالي ، لم تعرض قوات الشرطة ورجال الأمن أي سند أو إذن قضائي ، كما أنها تعمدت اقتحام غرف النوم عنوة ، رغم ابلاغهم بان النساء  بدون حجاب .

وعلى صعيد متصل ، فقد بلغت حالات إتلاف ممتلكات المواطنين الخاصة المصاحبة لعمليات المداهمة أو غير المصاحبة نحو 22 حالة ، توزعت بين رمي عبوات الغاز المسيل للدموع داخل المنازل وتسبب تلفيات في الأرضيات والأثاث ، أو تكسير نوافذ السيارات بالطلق العشوائي أثناء قمع الاحتجاجات أو الاصطدام بها بشكل متعمد ،  ومن بين حالات المداهمة التي وثقتها الدائرة ، وصاحبتها عمليات اعتقال وإساءة معاملة ، حالتان خاصتان:

الحالة الأولى ، بحسب ما أفادت به احدى العوائل ، فإن رجال الشرطة قاموا باقتحام المنزل عبر تسلُّق الحائط ، وتوجهوا إلى الطابق الأول ، وحينما حاول الأب منعهم من الدخول الغرف ، حيث كانت النساء بلا ستر أو حجاب ، قاموا بضربه وركله ،  وفي تلك الأثناء تم اعتقال أحد أفراد العائلة ، واقتياده للخارج ، وهو مغطى الرأس بالكامل بكيس أسود ، بعدها همَّت قوات الشرطة باعتقال الأب ، فحاولت الأم ممانعتهم ، فقاموا برش مادة الفلفل في وجهها ، وتم الاعتداء على الأب بالضرب مجدداً.

الحالة الثانية ، بحسب ما أفادت به العائلة ، فإن عدداً من رجال الشرطة اقتحموا المنزل عبر نافذة خارجية ، بينما قام آخرون بكسر الباب الخارجي للمنزل واقتحامه ، وتوجهوا مباشرة إلى إحدى شقق المنزل وقاموا بكسر باب الشقة واقتحامها ، وعمدوا إلى تفتيش الغرف ، حيث تمت مباغتة غرفة فتيات كنَّ بدون حجاب يسترهن ، وبعد قامت باعتقال أحد أفراد العائلة ، واقتياده للخارج وهو مغطى الرأس بقميصه.

وبصدد انتهاك المداهمات ، لابد من الاشارة إلى اقتحام مقر جمعية الوفاق الوطني الإسلامية كبرى قوى المعارضة في البحرين في فرع القفول ، بتاريخ 30 تشرين اول 2013 ،  حيث قامت قوات الشرطة باقتحام المبنى تعسفياً ، ومنعت دخول مسئولي الجمعية ومحاميها أو الحديث مع عضو النيابة العامة المشرف على عملية الاقتحام ، كما منعت الإتصال بالأشخاص المتواجدين داخل المقر ،  وتأتي عملية الاقتحام على خلفية متحف الثورة ، وهو عمل فني مستوحى من تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، يحتوي على مقتنيات الشهداء وبعض المجسمات التي تمثل انتهاكات الشرطة ، وقد خلفت عملية الاقتحام مصادرة جميع مقتنيات المتحف بالإضافة إلى وثائق وأجهزة حواسيب .

وفي شأن انتهاك المعاملة القاسية والتعذيب ، فقد تم رصد نحو 21 حالة ، وقد كانت أغلب تلك الحالات اعتداءً بالضرب المبرح ، وذلك بالتزامن مع قمع الاحتجاجات المناطقية أو محاولة منعها أو أثناء عمليات الاعتقال ، وبين حالات المعاملة القاسية والتعذيب حالتين خاصتين:

الحالة الأولى لفتى يبلغ 17 عاماً ،  وبحسب إفادته الذاتية ، فإنه اعتقل في ايلول  الماضي من الشارع العام ، أثناء احتجاجات في إحدى قرى المحافظة الشمالية ، وكان قد تعرض للضرب المبرح خلال عملية اعتقاله ، وخلال فترة اعتقاله في السجن تم تعذيبه بطريقة قاسية ومهينة ،حيث تم ضربه بالهراوات وبالأيدي ، حيث كان المعذبون يعمدون إلى ضربه بشكل جماعي.

الحالة الثانية ، لفتى يبلغ 17 عاماً ، وبحسب إفادة عائلته ، فإن رجال الشرطة أثناء مرورها بأحد الأحياء السكنية أوقفت الفتى  الذي كان يجلس أمام منزل جده ، وقامت بضربه ضرباً مبرِّحاً ، ما تسببت له بكسر في يده وإصابات في مختلف أنحاء جسمه ،  وكان ذلك في وقت لم تكن تشهد المنطقة أي  احتجاجات.

وعلى صعيد الاحتجاجات المناطقية والعقاب الجماعي ، فقد شهدت معظم قرى ومدن البحرين 410 احتجاجاً خلال شهر تشرين اول الماضي ، وفي المقابل واجهت قوات الشرطة ورجال الأمن تلك الاحتجاجات بالقمع والاستخدام المفرط للقوة (الشوزن) ، وإغراق المناطق بالغاز المسيل للدموع ، حيث بلغ تعداد الاحتجاجات المقموعة نحو 181 احتجاجاً على الأقل ، بينما جُرح ما يقرب 69 فرداً بالأسلحة النارية (الشوزن) ، واستعمال عبوات الغاز المسيل للدموع أو غاز (C4) كذخائر مباشرة.

وأخيراً ، ففي شأن الانتهاكات الدينية ، فقد رصدت الدائرة خلال الشهر الماضي 6 حالات ، حالتان منها استهداف بعبوات الغاز المسيل للدموع ، إحداها لمسجد وتسببت فيه بتلفيات ، والأخرى لمأتم كان يشهد فعالية دينية للنساء ، بينما تم رصد 4 حالات مختلفة أخرى ، وهي : الأولى مداهمة مأتم بشكل عشوائي ، والثانية استدعاء لخطيب حسيني  والتحقيق معه على خلفية خطابه الديني في أحد المحافل الدينية ، والثالثة نزع “السواد” في منطقة النويدرات ، والحالة الأخيرة اقتحام مسجد الشيخ مؤمن بقرية سفالة/ سترة ، حيث أفاد شهود عيان بما يلي:

 أقدمت عناصر مدنية مقنعة تحت حماية قوات الشرطة على اقتحام أحد المساجد فجرا أثناء حملة مداهمات موسعة ، حيث قامت هذه العناصر بسرقة مبالغ مالية وحصالات تبرع تابعة للمسجد ، كما تم تمزيق صور بعض الفقهاء والعلماء ، والعبث بمحتويات المسجد وبعثرتها وتخريبها وتدنيس أرضية وسجاد المسجد.