نصر الله : لن نخطو حتى خطوة واحدة الا اذا كانت في مرضاة الله
أطل الأمين العام لحزب الله لبنان السيد حسن نصر الله على مجلس العزاء المركزي الذي يقام بمجمع سيد الشهداء عليه السلام في الضاحية الجنوبية لبيروت ، في الليلة العاشورائية السابعة التي تصادف عشية ذكرى يوم الشهيد في حزب الله ، حيث تحدث سماحته عن المناسبة و اعرب عن الأمل "بان تبقى ذكرى يوم الشهيد ، حاضرة و قوية في حياتنا لما لها من تأثير على اجيالنا" .
و قال السيد نصر الله : "يجب ان نعرف فضل الشهداء وعائلاتهم و فضل المضحين من جرحى واسرى على الوطن والشعب وعلينا جميعا" . و اعتبر السيد نصر الله عملية الاستشهادي احمد قصير ، بانها "كانت تأسيسية للانتصار وعَبرها وُضع لبنان والمقاومة على سكة الانتصار ووضع الاحتلال على سكة الهزيمة" . و تطرق السيد نصر الله الى ما يجري على الساحة من تقديم آراء و اتخاذ مواقف على انها باسم الاسلام ، فقال ان "المصيبة الكبرى عندما يأتي من يقدم آراءه الشخصية على انها "اسلام" ولا يستند الى كتاب الله وسنّة رسوله بناء على اجتهاد حقيقي" ، معتبرا ان "الاسوا انهم يفتون في العرض والدماء" . و لفت السيد نصر الله الى ان "كبار علمائنا و مراجعنا بعضهم ذهب من العراق الى ايران ليفتي في مواجهة الاحتلالات التي ارادت ان تقتطع اجزاء من ايران ، لا يدافع بذلك عن الحاكم بل عن البلد من ان تقع في يد الاحتلال .. بلد في معرض الاحتلال والتقسيم ياتي الفقهاء و يقولون بان نواجه" . و اضاف سماحته : "يجب ان نؤكد دائما اهمية هذا الجانب . نحن في حزب الله ندّعي اننا لا نريد ان ندخل الى النار او اننا طلاب آخرة ، و حريصون على آخرتنا وعلى ان الطريق الذي نمشيه هو لله عز وجل ، ولذلك عندما نأخذ اي قرار او ندخل الى اي ميدان و اي ساحة و اي قتال .. لا نلجأ الى علومنا ومستوانا العلمي ، بل نرجع الى فقهائنا و كبارنا و مراجعنا الذين هم بأعلى درجات الفقه والوعي والتقوى والورع ومعرفة الزمان والمكان" . و قال نصر الله : "عندما خرج المجاهدون في عام 1982 .. كان البعض يقول لهم قتال «اسرائيل» حرام .. لو سمعنا لهم لما قاتلنا «اسرائيل» بل رجعنا الى مراجعنا الكبار . و قد اعطى الامام الخميني حينها الشرعية للمقاومة وهذا النمط من العمل الجهادي الاستشهادي . وعلى هذا الطريق سقط شهداؤنا وبهذا الطريق يسقط شهداؤنا ويعرفون هم وعوائل الشهداء اننا لا يمكن ان نمشي في درب خطوة واحدة الا ان كانت هذا الخطوة مرضية لله عز وجل" . و اضاف : "هذا كان التزامنا بالامام الخميني قدس سره وبعده بسماحة الامام القائد السيد علي الحسيني الخامنئي .. بعض الناس يعيبون عليكم ذلك، بالعكس، انتم (الطرف الآخر) الذين تتخذون القرارات وتدخلون في حرب وتعقدون صفقات، الى اي اهل اختصاص ترجعون؟ وهل ما تقومون به مرضي حقيقةً لله عز وجل"؟