الشرق الأوسط تظهر على خريطة فضائح التجسس .. قبرص تستضيف محطة سرية للتجسس على دول المنطقة !؟


في تسريب جديد من وثائق «وكالة الأمن القومي» الأميركية، كشفت صحيفة «ليسبريسو» الإيطالية و«سودويتشيه زيتونغ» الألمانية و«تا نيا» اليونانية عن وجود قاعدة استخبارية سرّية في قبرص ، تستخدمها الأجهزة البريطانية والأميركية للتجسس على الانترنت في منطقة الشرق الأوسط ، بينما دعا جون كيري وزير الحارجية الامريكي ، الأوروبيين الى تحييد اتفاقية تجارية كبرى عن الفضائح التجسسية وعدم التأثر بها .

وهذه المحطة السرية ، تابعة لمحطة آيوس نيكولاوس الاستخبارية البريطانية في الجزيرة . و أشارت الصحف إلى أن عمليات التجسس التي تنطلق من قبرص تستهدف رؤساء وبعض المواطنين ورجال الأعمال والمسؤولين العسكريين والأمنيين في البلدان المجاورة .
و سبق ان كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن 3 قواعد تجسسية تابعة للأجهزة البريطانية ، لكن الصحيفة امتنعت عن الكشف عن موقع المحطة الثالثة ، التي تبيّن أنها تقع في قبرص . و تكشف الوثائق أن هناك مجموعات ألياف بصرية ممتدة تحت الماء تربط قبرص بـ«إسرائيل» وسوريا ومجموعات اخرى تنطلق من قبرص الى لبنان واخرى الى تركيا ومصر وإيطاليا، وغيرها من الدول المجاورة، وقد استخدمت تلك الألياف للتجسس .
وعن ضلوع البريطانيين في عمليات التجسس على نحو يفوق حتى الأميركيين، أشارت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية إلى أن «وكالة مراقبة الاتصالات البريطانية» تشغل شبكة «مواقع للتجسس الالكتروني» على مرمى حجر من مجلس النواب الالماني (البوندستاغ) ومكتب المستشارة الالمانية . وأضافت الصحيفة البريطانية إن الوثائق التي سرّبها إدوارد سنودن لـ «وكالة الامن القومي» الاميركية مع صور فوتوغرافية التقطت من الجو ، ومعلومات حول أنشطة سابقة للتجسس في ألمانيا ، تشير الى أن بريطانيا تشغل محطتها الخاصة السرية للتنصت بالقرب من البرلمان الألماني ، ومكتب المستشارة أنغيلا ميركل في دار المستشارية باستخدام معدات تكنولوجية متطورة على طح السفارة البريطانية . و قالت «الاندبندنت» إن عملية التجسس التي تنفذها «وكالة مراقبة الاتصالات» البريطانية في مبان دبلوماسية حول العالم لجمع بيانات في الدول المضيفة يجري القيام بها بالاشتراك مع الولايات المتحدة وشركاء رئيسيين آخرين .
من جهتها ، أشارت صحيفة «الغارديان» البريطانية إلى أن وكالات للتجسس في أرجاء أوروبا الغربية تعمل معاً في برنامج شامل لمراقبة الانترنت والاتصالات الهاتفية، على غرار البرامج التي تشغلها «وكالة الامن القومي» الاميركية، التي دانتها حكومات أوروبية .
وعن عمليات التجسس الاميركية على «الحلفاء» الأوروبيين ، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس إن «القلق الاوروبي بشأن التنصت الالكتروني المزعوم من جانب الاستخبارات الاميركية يجب أن لا يلقي بظلاله على محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي». وقال كيري، أثناء زيارة لبولندا، «هذه شراكة تجارية، وهي منفصلة عن أي قضايا اخرى قد تشغل بال الناس» .
ومن المقرر أن يبدأ مفاوضون من الولايات المتحدة وأوروبا أسبوعاً من المحادثات في بروكسل يوم 11 تشرين الثاني، في محاولة منهم لابرام ما سيكون أكبر اتفاقية للتجارة الحرة في العالم.