ريان كروكر : ايران عدو صريح لكنها لاعب عقلاني .. ومحادثاتي مع الايرانيين حول العراق كانت مفيدة


دافع رايان كروكر سفير الولايات المتحدة الامريكية الأسبق في أفغانستان و العراق و عميد كلية بوش للحكومة والخدمة العامة ، بشدة عن اجندة الحوار مع ايران الاسلامية ، معتبرا انها الافضل لتخفيف التوترات السياسية في المنطقة، ومعالجة القضايا الاقليمية .

و استند كروكر في وجهة نظره الى تجاربه السابقة في الحوار مع الجانب الايراني ، فيما يخص الوضع في العراق بعد العام 2003 و افغانستان في العام 2001، عادا تلك الحوارات بناءة وايجابية في دفع العملية السياسية في العراق الى الاستقرار . و اعتبر كروكر في مقال له يصحيفة "نيويورك تايمز" ، ان "تلك الحوارات الايجابية مع طهران التي قادت الى تفاهمات مهمة ، و اتفاقات حول القضايا الأمنية المختلفة في افغانستان ، قضى عليها الرئيس الامريكي السابق جورج دبليو بوش في خطابه الشهير حول "محور الشر أوائل العام 2002 ، و الذي اختتمه بالقول إن "الولايات المتحدة لا تزال في حالة عداء صريح مع الجمهورية الإسلامية على الرغم من تعاون القيادة الإيرانية مع جهود الحرب الأميركية" . وعلى الرغم من ذلك التصدع في خيار الحوار ، الا ان كروكر يؤكد انه بعد سنة تقريبا من ذلك الخطاب ، اسفرت الحوارات والمحادثات مع الايرانيين بشان العراق ، عن ترتيبات مهمة افادت الولايات المتحدة والعراق والمنطقة . و بحسب كروكر ، فانه أجرى مجموعة من المفاوضات مع دبلوماسيين إيرانيين عندما كان سفيرا للعراق في عام 2007، و"كان الهدف إقناع إيران بوقف دعم جماعات مثل جيش المهدي ، التابع لمقتدى الصدر الذي كان يستهدف الحكومة العراقية و قوات التحالف" . و قال كروكر "لم يكن الامر مخفيا ، فعلى العكس من المفاوضات السرية مع الايرانيين حول افغانستان ، كانت المفاوضات علنية ، معهم و على مرأى ومسمع من وسائل الإعلام حول الوضع في العراق" . و اعترف كروكر انه في تلك الاوقات لم تثمر تلك المفاوضات عن نجاحات ، ما جعله يقنع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأن الخيار الوحيد للتعامل مع الميليشيات كانت القوة العسكرية ، فشن عملية عسكرية ضدهم في نيسان 2008 . و تمكنت الحكومة العراقية في قتالها الذي امتد من بغداد إلى البصرة، إلى بسط سيطرتها في نهاية المطاف، بدعم ائتلاف كبير . و اعتبر كروكر ان "حكومة الجمهورية الإسلامية عدو صريح ، لكنها في الوقت ذاته لاعب عقلاني" . و تابع القول : "هي ككل الحكومات ، قادرة على أن تكون واقعية ومرنة عندما يكون في مصلحتها القيام بذلك" . كما اعتبر كروكر ان هناك فرصة أمام إدارة أوباما لتكرار النجاحات السابقة إذا استفادوا من أربعة دروس من محادثات العام 2001 ، وهي أن على المفاوضين الأميركيين أن يعرفوا ان تقدما جديا سيأتي فقط عبر المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران ، و أن تكون المحادثات سرية ، وان تكون أمريكا مستعدة لمناقشة قضايا أخرى غير الملف النووي.