مسلحان مجهولان يقومان باﻏﺘﻴﺎﻝ عضو "ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍلإﺳﻼﻣﻲ" ﺳﻌﺪ الدين ﻏﻴﺔ بشمال لبنان


نعت "جبهة العمل الإسلامي" في لبنان ، عضو قيادتها الشيخ سعد الدين غية الذي تعرض لعملية اغتيال فجر امس الثلاثاء ، بعدما أقدم ملثمان يستقلان دراجة نارية على إطلاق النار عليه ، وهو يهم بالذهاب إلى عمله في طرابلس شمال لبنان .

و أثر الحادث نُقل سعد الدين إلى مستشفى السيدة في زغرتا شمال لبنان بحالة حرجة للعلاج ، لكنه ما لبث أن فارق الحياة ، متأثراً بالجروح التي أصيب بها. ودعت "جبهة العمل الإسلامي" الأجهزة الأمنية للإسراع بكشف الجناة ومعاقبتهم. يذكر أنها المرة الثانية التي يتعرض فيها سعد الدين لمحاولة اغتيال ، حيث كانت المرة الأولى عقب توقيف رئيس مجلس قيادة حركة " التوحيد الإسلامي" هاشم منقارة ، بتهمة الضلوع بالتخطيط لتفجيرات طرابلس. في غضون ذلك ، طالب رئيس مجلس قيادة حركة "التوحيد الاسلامي" الشيخ هاشم منقارة الدولة اللبنانية ، بـ"حزم أمرها لكشف الجناة والمجرمين في حق الشيخ سعد الدين غية وإنزال أشد العقوبات بهم وبضرورة وضع حد نهائي لهذا الفلتان الأمني الحاصل وغير المسبوق قبل فوات الأوان". كما طالب النيابة العامة ب"التحرك الفوري والسريع وما قيل من تهديد ووعيد في مهرجان الاحد الالغائي والاقصائي الذي يعتبر سببا اساسيا ومحرضا واضحا لاستهداف واغتيال الشهيد غية" ، وسأل "من يوقف حملة الجنون التي تتعرض لها طرابلس؟". وأكد الشيخ منقارة "ان المطلوب وقفة وطنية جامعة لكل القوى ورد جماعي رفضا للفتنة ووأدها في مهدها قبل فوات الاوان". 

وكان الشيخ غيّة مدافعاً عن منطق المقاومة وسلاحها ووقف بوجه الحالة "الأسيرية" . حيث في صيف العام الماضي مقالاً موجّهاً إلى الفارّ أحمد الأسير في خضمّ تمرده  وتحريضه حمل عنوان: "أيها الأسير… أنا أخجل بك" جاء فيه : قدر الله لنا أن نعيش كمسلمين في لبنان وسائر المشرق العربي 1400 عام حياة حرية وكرامة مع شركائنا من مختلف المكونات الدينية والمذهبية والقومية والعرقية. وعندما وقعت بلادنا فريسة الاحتلال والاستعمار كنا “كأهل سنة وجماعة” المقاومة ، نعم كنا المقاومة للمحتلين والمستعمرين بمختلف عناوين المقاومة ، الشعبية منها والاسلامية والوطنية والقومية والفلسطينية ، ولم نكن يوما مع المستعمر والمحتل وعملائه ضد المقاومة. كنا ولا نزال في لغة النزال ، كنا دوما أحرارا لم يكن فينا أسير ، فإذا بالعدو يغير أسلوب حربه ضدنا ليجعل بأسنا بيننا ليستكمل تهويد مقدساتنا ، الاسلوب هذه المرة بأدوات هم من جلدتنا ، يتكلمون بألسنتنا ويعتمرون عمائم الصالحين والعلماء ، إنه أسلوب الحقد المتجسد في كل أسير للحقد الطائفي والمذهبي مثير للنعرات وفي كل أسير فتان بين الناس يعتلي المنابر وتمتلئ به شاشات الفضائيات ليسجل سبقا في كمَّ السباب والشتائم التي يطلقها. ولأن المثل العربي يقول :” ليس الخبر كالمعاينة وليس من رأى كمن سمع ” لذلك أقول ولدت ونشأت وترعرعت في لبنان وبفضل مقاومته عشت حرا ولم أعش أسيرا وذهولنا اليوم للجحود والنكران الذي وصل إليه البعض ، فما نراه من صراخ الأسير وعويله وتهجمه على المقاومة من مهد المقاومة ومنطلقها صيدا … صيدا الشيخ محرم العارفي … صيدا قوات الفجر ، يثير العجب !! إذ كيف ينقض البعض على المشرق من تاريخه ويطلق لسانه قدحا وذما ويملأ الدنيا عريرا وعويلا ويستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير. أخجل بك أيها الأسير… أنا أخجل بك عندما تكون جاهلا ، جاهلا بلغة التخاطب الإنساني وباللغة القرآنية وبأدب التخاطب النبوي قبل أن تكون جاهلا باللغة الانكليزية ثم تحاول فرض فهمك على الناس مستثمرا في بركان المذهبية الذي لا يلبث أن ينطفئ حتى يكون أمثالك أدوات لمشاريع سيكونون أول ضحاياها . أخجل بك… وأنت المنتسب للمشيخة لا أدري منذ متى وأنت تتحدث عن نزع سلاح حزب المقاومة تماما كما تتحدث “القوات اللبنانية” وكما تتحدث “الشقيقة إسرائيل ” عن ضرورة نزعة وتماما كما تتحدث إدارة “الصداقة” الأمريكية وبشكل متطابق بالألفاظ والمفردات وكل ذلك من أجل الشرع والشرعية ، ومتى كانت تراعي أمريكا و«إسرائيل» شرعا وشرعية أم أنها باتت المرجع الفقهي المعتمد، يجب أن تدرك أيها الأسير أن سلاح المقاومة لم يعد سلاح حزب الله ولا يحق له لا دينيا ولا وطنيا ولا حتى مذهبيا التخلي عنه لأنه بات سلاح الأمة من طنجة حتى جاكرتا. أخجل بك وأستشعر طفولتك البائسة وأنت تتحدث عن دراجة نارية “رافضية” اعتدت على أحد مريديك ويكون ثأرك وانتقامك بالويل والثبور بإسقاط التهمة على 1200 عام من التعايش فيما بين المذاهب. أخجل بك وأنت تبحث  باسم كل مقدس في طائفتنا لتتخذ من الصحابة وآل البيت وأمهات المؤمنين سلما للوصول إلى القمة والطليعة ولو كانت بين المغرضين والشتامين . أخجل بك وأنت النكرة لولا تلك الشاشة، وها هي بالأمس تتبرأ من أمثالك بل وتقدم الاعتذار لكل من سمعك وشاهدك عبر شاشتها ، فهل أردت لتطاول على الكبار ليذكر اسمك معهم.  أخجل بك في عباراتك ومفرداتك وأحرفك في توترك وضجيجك وأنت تهدد وتتوعد “سلميا” من تخافه أعتى جيوش المنطقة … فحقا هزلت. مع أني أخجل بك أيها الاسير إلا أنني أشكرك فأنت بشتائمك ودنو ألفاظك وزيف مزاعمك وادعاءاتك ، تؤدي خدمة مجانية للتائهين المضلَّلين فتؤكد صوابية المشروع المقاوم ووضوحه إذ لو كان فيه منقصة لذكرتها “فالشتم لغة المفلسين” لذلك سأكون إلى جانبه فليس من السنَّةِ الشتم والسباب ، وسأقول لك أهل السنة والجماعة بريئون من أمثالك ولن تحسب على علمائهم يوما. أخجل بك وأنت تتطاول على مفتي الجمهورية بِاسْمِ السُنَّة … أخجل منك وأنت تتهجم على مشايخ طائفتك وأيضا بِاسْمِ السُنَّة… أزدريك وأنت تمتدح رحمة إسرائيل بالفلسطينيين وتخطب وُدَّ عملائها وأيضا بِاسْمِ السُنَّة… أبحث بكل تجرد عن مفاخرك وإنجازاتك وانتصاراتك فلا أجد ما يسجل لك إلا “حرمانهم طعم النوم من أهلهم وأطفالهم” وحسبك بذلك نصرا… أشفق عليك إذ لم تجد من يلتفت إليك ولا من يرد عليك ، وأنت تتمنى ردة فعل ولو بمستوى ثقب إطار سيارتك لتسجل في خانة المستهدفين وتحظى باهتمام المتابعين. عذرا … أيها اللبنانيون ، عذرا أيها المسلمون … عذرا يا أمة أهل السنة والجماعة المعذبين فكما لكل مجتمع سيده وأميره فكذلك في كل مجتمع سفيهه وأسيره … 

” ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ربنا إنك رؤوف رحيم ” .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا ، يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوَسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا ” رواه البخاري.