عمار الحكيم :المنطقة تمر بمفترق طرق .. وعلى الشركاء استلهام عاشوراء في مراجعة المواقف


عمار الحکیم :المنطقة تمر بمفترق طرق .. وعلى الشرکاء استلهام عاشوراء فی مراجعة المواقف

دعا رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي "عمار الحكيم" في تجمع جماهيري اقيم على ملعب نادي الجوية في العاصمة بغداد اليوم الأربعاء ، الى استلهام ذكرى عاشوراء في مراجعة مواقف الشركاء السياسيين ، محذرا من اوضاع المنطقة وتأثيرها على مستقبل شعوبها بالقول ان : المنطقة تمر بمفترق طرق .

وقال الحكيم في كلمته : "يا أهلنا في الدين والوطن لتكن عاشوراء محطة نراجع فيها جميعا مواقفنا ونتحاور فيها حوارا حسينيا صادقا فليس من شيم الحسينيين الفرقة والتناحر والتنابز بالالقاب ، وليس من شيم الحسينيين التقاطع والتصارع وضياع الاهداف ، فطالما كانت كربلاء عنوانا للوحدة والتضحية والايثار ، وعراق الحسين يجب ان يكون عراق الحوار والتواصل والالتقاء على كلمة الحق من اجل وطن يستحق ان نكون له مشاعل للحق ، ففي حضرة أبي عبد الله الحسين ، كأننا بنداءٍ ينادي ضمائرنا ، خذوا حذركم من التنازع والفرقة اتحدوا في العراق ومن اجل العراق ، من اجل لوعة مظلوم وحق مسلوب". وأضاف "يا شركاءنا في الوطن واخوتنا في الهوية ليكن الدرس الحسيني الاكبر لنا في هذه الظروف العصيبة ان نفهم لغة الحوار الحسيني الذي استمر على مدار معركة كربلاء وانبثاق الثورة الحسينية ولغاية هذه اللحظة ، وبعد الف واربعمائة سنة ولغة الحوار الحسيني هي التي تنقل لنا الدروس والعبر وتعلمنا كيف نعيش احراراً وكيف نسعى للحق والعدل ، علينا ان نتحلى بشجاعة الحسين كي نبدأ حوار الشجعان وحوار الحسينيين من اجل هذا الوطن الذي يستحق منا كل التضحية ومن اجل هذا الشعب الحسيني الذي ننحني امام تضحياته واشلاء ضحاياه، هذا الشعب القاهر لاوهام الظالمين والارهابيين والصامد حتى تحقيق الانتصار الاكبر". وتابع الحكيم "الى اخوتنا في الدين والانسانية وعلى اتساع حدود الجغرافيا نقول تعالوا معنا كي نكتب مستقبلاً مشرقاً لاسلامنا بعد ان نمسح عنه غبار التضليل والتشويه وتعالوا نرسخ مشروع الله على الارض كي تنطلق قوة الاسلام عاليا ويصبح المسلمون خير امة اخرجت للناس وتعالوا نفهم الحسين الثورة والمنهج والقائد ، فنفهم من خلاله ان الانتصار الاكبر حين ننتصر على انانيتنا وظلاميتنا وتحجرنا في المواقف والافكار وتعالوا نتحاور كما علمتنا كربلاء اسس ومبادئ الحوار ، لان الثورة الحسينية كان احد دروسها الكبرى هو الحوار وفي مختلف الاتجاهات وعلى كبر مساحة الالتحام وهذا الحوار الذي امتد من المدينة ومكة الى كربلاء الى الكوفة وصولاً الى الشام وفي مختلف فصول المعركة ومراحل الثورة". وأشار الى انه "عبر حوار الثورة الحسينية تحول الحر الرياحي من جيش الباطل الى جيش الحق وتمت تعرية الطغاة قبيل المعركة بهذا الحوار ونسمع حوار زين العابدين عليه السلام مع مؤذن السلطان ليخرس يزيد في زهو انتصاره وهكذا تعطينا كربلاء درسا عظيما اخر وتقول لنا ان الحسينيين لا يخشون الحوار وان الحسين انتصر بالحوار لان منهج حسيننا هو الاصلاح ولكي نصلح  لابد لنا ان نسلك طريق الحوار". وقال الجكبم "في كل عصر هناك يزيد وهناك من يحاول ان يشرعن وينظّر لأنحرافه وفي كل عصر هناك حسينيون يذودون عن الايمان ويضحون من اجل الحق ويكملون مسيرة الحسين القائد لقد حررنا الحسين من الانحراف والطاغوت وعلمنا الحسين ان الحرية الكبرى هي جائزة المؤمنين الذين يؤمنون بالحق الالهي وسماحة هذا الدين وعدل الله على الارض والتكافؤ بين الجميع ومن الحسين تعلمنا ان التعصب يجب ان يواجه وبقوة وان ترخص امامه التضحيات لانه آفة سامة تهدم الدين من الداخل وبهذا فقد جمع الحسين في جيشه الصغير المذاهب والاديان لان اتباع الحسين هم انسانيون اولاً قبل انتمائهم الى مذهب او دين او قومية ولانهم ادركوا ان الحسين قائد نهضة الحرية الكبرى يسمو بمبادئه فوق التعصب والانحراف والطغيان وان العدالة الالهية أساس المذاهب والاديان". وبين الحكيم "اننا اليوم ونحن في وسط هذا البحر المتلاطم من الكراهية والتعصب الاعمى والطائفية والطغيان واليوم ما احوجنا لرفع مبادئ نهضة الحسين عاليا وما احوجنا لجيش حسيني ثائر يجمع فيه كل العناوين الانسانية ويكون عابرا للطوائف والاديان والقوميات وانه جيش يحمل رسالة السلام والتسامح والتعايش الحسيني ، جيش محبة ووئام لا جيش عسكر وقتال ، هذا هو حسيننا وهذه هي نهضته الكبرى وهذا هو الدرس الاكبر في التسامح والتكافأ والعدل والانصاف ، ولهذا فان حسيننا لم يكن يخضع نهضته وثورته لمقاييس الربح او الخسارة ، او مقاييس النصر او الشهادة ، انما اراد ان يظهر حقيقة الاسلام المحمدي الاصيل كي ينقذ دين جده من الانحراف والاندثار". واستطرد الحكيم بكلمته ان "الحسين عليه السلام اراد ان يوصل الدين المحمدي الاصيل الى قلوب الناس والى اخر عصر من عصور البشرية ، ولقد اراد ان يثبت ان الاسلام دين المحبة والسلام والعدل والانصاف ، وكان يدرك ان ثمن هذه المهمة هي التضحية بنفسه وابنائه واخوته واصحابه ولقد ضرّجوا بدمائهم من اجل ان يوصلوا لنا اسلاما نقياً لا شائبة فيه ولولا تلك الدماء الزكية الطاهرة لما كنا هنا اليوم ولما اجتمعنا تحت هذه الراية ولما كان هناك اسلام اصيل ونقي !! فنبينا محمد [ص] ادى الامانة واوصل الرسالة وحسيننا حماها وفداها بروحه ومنعهم من تغيير مسارها وكان الصخرة التي تتحطم عليها رؤوس الطغيان والجبروت، وباب الحرية الاكبر وابا الاحرار والثوار". وقال "لقد ارادوا لنا الانكسار فوقفنا كالجبال صامدين لاننا رفعنا راية الحسين خفاقة وارادوا لنا الانهزام فانتصرنا واندحروا وما علموا اننا لن نهزم مادام ينبوع كربلاء يفيض علينا ثورة وكرامة واباء واننا لن نهزم ونحن نولد في عاشوراء من جديد فتكون لنا بشهادة حسيننا القائد الف حياة وحياة واننا لن نهزم لاننا عشاق الحياة وعشاق الشهادة واصحاب القامات المرفوعة دائما بشعار هيهات منا الذلة".

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة