مئات الالاف يهتفون في «ركضة طويريج» بكربلاء المقدسة : لو قطّعوا أرجلنا واليدين .. نأتيك زحفاً سيدي يا حسين
احيا عشاق ابي الاحرار سيد شباب اهل الجنة من المعزين بذكرى استشهاده عليه السلام و صحبه الابرار في عاشوراء اليوم الخميس ، فيما شارك شارك مئات الالاف من محبي اهل بيت الرسالة في «ركضة طويريج» المليونية الشهيرة متوجهين صوب الصحن الحسيني بكربلاء المقدسة و هم يهتفون : "لو قطّعوا أرجلنا واليدين .. نأتيك زحفاً سيدي يا حسين" .

و تطلق "ركضة طويريج" نسبة الى مدينة "طويريج" التي تنطلق منها التظاهرة وهي تبعد 18 كيلومترا عن مدينة كربلاء . والتظاهرة ترمز الى محاولة الحشود الجماهيرية للوصول الى كربلاء لنصرة الامام الحسين ومحاربة الجيش الاموي ، لكنهم وصلوا كربلاء ليجدوا الامام الحسين ع وقد قتل على يد الجيش الاموي بقيادة عمر بن سعد ابن ابي وقاص و قتل اولاده واخوانه واصحابه الـ 73 ورفعت رؤوسهم على الرماح وحرقت خيام الحسين ع و تم اسر بنات ونساء ال محمد .
و شارك في ركضة طويريج لهذا العام التي استمرت اكثر من 3 ساعات اكثر مليون شخص وهم يهتفون " لبيك ياحسين " و ضد "الارهاب الوهابي" و "ابد والله ما ننسى حسينا" و اكدوا الاستعداد للتضحية في سبيل الدفاع عن الدين والمقدسات . كما شهدت ركضة طويريج لهذا العام هتافات ضد "ال سعود" و "النظام القطري" والتنديد يالارهابيين ومطالبة بتنفيذ احكام بحقهم . وكان النظام البعثي الصدامي البائد يحارب شعائر الامام الحسين ع ويعاقب على من يقوم بالمشاركة في ركضة طويريج واحيائها ، بالسجن و اغلب الاحيان تصل الى عقوبة الاعدام وخاصة من يشترك في " ركضة طويريج " الذي كان يعتبرها النظام " تظاهرة ثورية تجدد البيعة مع الامام الحسين لمواجهة الحكام الطغاة ". و منذ صبيحة اليوم العاشر من محرم الحرام ، احتشد داخل الصحن الحسيني الشريف و خارجه ليستمعوا الى القصة الكاملة لاستشهاد الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه عليهم السلام ، ليبدأوا بذلك مراسم العزاء في يوم عاشوراء 1435هـ . و تناول المنصوري قصة استشهاد الأمام الحسين عليه السلام وأحداث يوم العاشر من محرم الحرام عام 61هـ يوم التقى الجمعان جمع الرسالة المحمدية وجمع الكفر والضلالة ، وما جرى من استبسال وتضحية من اصحاب الامام الحسين واهل بيته عليهم السلام لاسيما المواقف البطولية التي رسمت صور نادرة للثبات على المبدأ الحق والذود عن ال بيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم . و بعد أداء صلاة الظهرين في كربلاء انطلقت المراسيم الختامية لشعائر عاشوراء وهي ركضة طويريج المليونية والتي يشارك فيها كافة المعزين من كربلاء والمحافظات العراقية والدول العربية والأجنبية والتي يقدر أعدادها بالملايين وسط إجراءات أمنية مشددة . وقال مسؤول أعلام العتبة الحسينية علي كاظم سلطان في تصريح : "ان الركضة الماراثونية والتي تقدر أعدادها بالملايين انطلقت بعد صلاة الظهرين من جهة قنطرة السلام الواقعة على بعد 3 كم شرق المحافظة على الطريق الرابط بين كربلاء وبابل باتجاه مرقد الإمام الحسين" ، موضحا أن "الركضة تستمر الى مرقد أبو الفضل العباس ويختتمون العزاء في مقام المخيم الحسيني تعبيرا عن مواساتهم لصاحب الذكرى وأهل بيته وأنصاره وينادي المعزون عبارة "وا حسين وا حسين" . وتعتبر "ركضة طويريج المليونية من اكبر مراسم العزاء في العالم إضافة الى كونها اكبر تجمع بشري في العالم" .

من جانبه، قال مسؤول قسم الآليات في العتبة الحسينية السيد عادل الموسوي ان العتبة الحسينية المقدسة استنفرت جميع الياتها لنقل الزائرين الوافدين الى مدينة كربلاء في زيارة عاشوراء، مبينا ان القسم خصص عجلات مسقفة وباصات كبيرة وسيارات صغيرة الحجم لنقل المعاقين يستمر العمل بها حتى انتهاء الزيارة حيث تم فتح جميع الطرق والمنافذ القريبة من الحرم الشريف ليتمكن الزائرون من التنقل بسهولة وسلاسة. وأشار الى فتح أكثر من محور داخلي للحافلات التابعة للعتبة الحسينية لتسير بشكل منظم في نقل الزائرين عل مدى أربعة عشر ساعة باستنفار عام وكانت موزعة على عدة محاور رئيسة،مضيفا ان "خطوطا جديدة فتحت هذا العام تساعد الزائرين على وصولهم الى اقرب مكان للحرم الشريف زيادة على التنسيق مع الدوائر الحكومية للمساعدة في نقل الزائرين لاسيما في يوم العاشر من محرم للتمكن من السيطرة على كل الطرق الداخلية والخارجية منها وكذلك تم التنسيق المشترك مع الامانة العامة للعتبة العباسية المقدسة لنقل الزائرين في زيارة عاشوراء". من جهته كشف نائب الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة المهندس بشير محمد جاسم إن العتبة العباسية المقدسة قامت باستئجار أسطول من السيارات سعة 50 راكب لنقل زائري مرقدي الأمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام الوافدين لإحياء زيارة عاشوراء 1435هـ وذلك ضمن خطة النقل الخاصة بها . وأضاف " بلغ عدد العجلات المستأجرة حوالي 225 عجلة سعة 50 راكب وتم أشراكها بخطة نقل العتبة العباسية المقدسة وعلى محورين مهمين أحدها محور بابل – كربلاء(سيطرة أم الهوى- سيطرة قنطرة السلام) ومحور بغداد – كربلاء(سيطرة الوند – سيطرة باب بغداد) وضمن مجموعة مرائب تم أعتمادها مسبقاً لوقوف تلك الحافلات حتى يتسنى لها نقل الزائرين، كما تم تجهيزها بالوقود الكافي والمستلزمات الضرورية الأخرى"، مبيناً" أن عملية الاستئجار كانت بالاتفاق مع شركات نقل متخصصة وأصدر لهذه الحافلات باجات تعريفية بالتنسيق مع قيادة عمليات الفرات الأوسط والدوائر ذات العلاقة لغرض التعاون المشترك و تسهيل دخولها وتنظيم حركتها ". الى ذلك أعلن رئيس قسم المواكب والهيئات الحسينية في العراق والعالم الإسلامي التابع للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية الحاج رياض نعمة السلمان بأن عدد المواكب المشاركة في زيارة عاشوراء والمسجلة بشكل رسمي في القسم لهذا العام بلغ (705) مواكب، وهي مجموع المواكب العاملة ضمن الحدود الإدارية لمحافظة كربلاء المقدسة. وأضاف السلمان " توزعت هذه المواكب بين (150) موكباً لـ(اللطم والزنجيل) تقوم بنشاطات إقامة العزاء، و(555) موكبا خدميا يقوم بمهام خدمة الزائرين من خلال تقديم الأطعمة والأشربة، وتوفير أماكن الإيواء والمبيت وغيرها من الأمور الخدمية" . وأوضح " القسم قام بعقد جملة من الاجتماعات والتي سبقت موسم عاشوراء مع وكلاء وكفلاء هذه المواكب، من أجل الخروج بأفضل النتائج وبما يتلاءم وقدسية الزيارة ومكانتها، وعمل على تذليل العقبات كافة لأجل هذا الهدف".




