الكيان الصهيوني يعيد أعضاء بشرية انتزعت من شهداء فلسطينيين لعلاج جنود الاحتلال في أكبر عملية سرقة شهدها العالم

ذكرت صحيفة القدس العربي أن الكيان الصيوني سيسلم الجانب الفلسطيني إلى جانب جثامين الشهداء المحتجزة خلال الفترة القليلة القادمة أعضاء انتزعها معهد التشريح «الإسرائيلي» من أجسادهم بشكل مخالف للقانون بينها قرنيات وجلود وبعض الأعضاء الأخرى، استخدم بعضها في علاج العديد من جنود الاحلال.

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ، بان الصحيفة اشارت الى ان هذه الأعضاء ستنقل خلال فترة تسلم السلطة الفلسطينية من الكيان الصهيوني جثامين 36 شهيدا كانوا محتجزين في مقابر الأرقام وقضوا في هجمات «إسرائيلية »قبل عدة سنوات لكن لم يعرف بعد كيفية التعامل الفلسطيني مع هذه الأعضاء، التي كان يشرف على انتزاعها من أجساد الشهداء مدير معهد الطب الشرعي للكيان (أبو كبير) بدون أي وجه قانوني.وأعلن حسين الشيخ وزير الشؤون المدنية أن "«إسرائيل »سوف تسلم السلطة قريبا أعضاء تعود لشهداء فلسطينيين تمت سرقتها خلال تشريحها في معهد أبو كبير".ويعيد الموضوع التذكير بالتقرير الذي نشرته صحيفة ‘أفتون بلاديت’ السويدية وكشف عن قيام الكيان الصهيوني بسرقة أعضاء أحد الشهداء وحمل عنوان ‘أبناؤنا نهبت أعضاؤهم’، للصحافي دونالد بوستروم في أغسطس من العام 2009 حيث كشف عن سرقة أعضاء الشهيد بلال غانم ’19 عاما’.وبحسب التقرير سلمت جثة بلال الذي استشهد في العام 1992 بعد خمسة أيام لعائلته وكانت مغطاة بأقمشة خضراء تابعة للمستشفى، وتم اختيار عدد قليل من الأقارب لدفن الجثة، وكان واضحا أنه جرى شق جثة بلال من رقبته إلى أسفل بطنه، حيث سرقت أعضاؤه.هذا وذكرت عائلات فلسطينية تقطن قطاع غزة أنها كانت تلاحظ وجود فتح كبير في منطقة البطن والصدر لأبنائها الذين سقطوا في هجمات الكيان المحتل خلال انتفاضة الحجارة الأولى التي اندلعت في العام 1987، واستولى الجيش «الإسرائيلي »على جثثهم قبل تسليمها.وكان الأمر يظهر جليا عند عملية تحضير الشهداء للدفن، ما يدل على قيام أطباء معهد التشريح بانتزاع أجزاء من الجسد، وهناك أعضاء انتزعت من جثث لشهداء ما زالوا محتجزين في مقابر الأرقام، التي يضع فيها إلاحتلال جثامين شهداء قضوا في هجماته.واعترف مدير معهد التشريح «الإسرائيلي» "يهودا هيس" في التحقيق أنه كان يسرق أعضاء شهداء فلسطينيين خلال تشريح جثثهم.وسجلت اعترافات الدكتور هيس حيث تطرق من خلالها إلى طريقة إدارة المعهد الطبي، وآليات سرقة جلود وقرنيات من جثث الموتى التي كانت تصل إلى المعهد بصورة غير قانونية.وكان هيس والأطباء الذين يعملون تحت إمرته يسرقون القرنيات من أعين الشهداء الفلسطينيين بصورة يعاقب عليها القانون  الذي ينص على وجوب التوجه إلى ذوي الميت وتقديم طلب لاستعمال أعضائه ونقلها إلى المرضى.وتفيد المعلومات التي توفرت من التحقيق أن هيس كان ينقل القرنيات والجلود والأعضاء التي يسرقها هو وفريقه، لجنود الاحتلال الذين كانوا يصابون في الهجمات، حيث تفيد معلومات أن قيادة الجيش كانت تطلب من المعهد توفير كميات من الجلود لجنودها المصابين.ويمكن أن توصف عمليات معهد الطب الشرعي على أنها أكبر عمليات سرقة وتجارة بأعضاء البشر في العالم، لارتفاع أعداد ضحاياها.وأكد المسؤول الفلسطيني حسين الشيخ أن "«إسرائيل »وعدت السلطة بتسليمها قائمة كاملة بأسماء جثث الشهداء الذين تمت سرقة أعضائهم، لافتا إلى حصول السلطة على موافقة بتسليم تلك الأعضاء."وسلمت في أوقات ماضية سلطة الاحتلال عددا من شهداء مقابر الأرقام، وينتظر أن تقوم بتسليم السلطة 36 جثة جديدة، ولم يعرف إن كانت الجثث التي سلمت في الماضي قد انتزعت أعضاء منها أم لا بسبب التحلل.
وبحسب ما ورد من معلومات فإن من بين الجثث التي سيجرى تسليمها الشقيقين عماد وعادل عوض الله، وهما من نشطاء حماس، بالإضافة إلى منفذة عملية تفجيرية في مدينة القدس آيات الأخرس كما تضم محمد القواسمي أحد عناصر حركة حماس، ومنفذ عملية قتل فيها 17 صهيونيا في العام 2003، وعز الدين المصري الناشط أيضا في حماس الذي قتل 15 صهيونيا في مدينة القدس عام 2001. وهناك نحو 288 جثة محتجزة في مقابر الأرقام «الإسرائيلية» التي كانت تضم مئات الجثث.