العالم اللبناني البارز ماهر حمود : مواقف السيد نصر الله مبنية على رؤية إسلامية واضحة لا على انحياز مذهبي
انتقد الشيخ ماهر حمود أبرز علماء أهل السنة في لبنان ، المعارضين لاحياء مراسم ذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع) ، و لفت إلى أن مراسم عاشوراء أنتجت أعظم ظاهرة معاصرة هي المقاومة ، معتبرًا أن مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مبنية علي رؤية إسلامية واضحة لا على انحياز مذهبي.
وأشار الشيخ حمود في خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها في مسجد القدس بمدينة صيدا في جنوب لبنان إلي أن جزءا من المسلمين يرون أنه قد يكون من الأفضل بالنسبة إليهم طي هذه الصفحة (عاشوراء) وعدم إثارتها نظرا لما قد تثيره من حساسيات ، وقال : لكن من المؤكد أن مراسم عاشوراء استطاعت عقول نظيفة ونفوس مخلصة أن تجعلها وقودا لأعظم ظاهرة معاصرة وهي المقاومة، وان ارتباط المقاومة وانتصاراتها واندفاع أجيال متلاحقة من الشباب اندفاعا كبيرا للانخراط في المقاومة مرتبط بشكل وثيق بالمفاهيم العظيمة التي يتم إثارتها في عاشوراء . ودعا الشيخ حمود من لا يوافقون علي احياء مراسم عاشوراء ، الى أن يحترموا ظاهرة المقاومة وارتباطها بعاشوراء بسبب الايجابيات الواضحة التي نتجت عنها وان يستبدلوا الهجوم والإدانة وما يلامس التكفير باللقاء والحوار وتبادل الأدلة الفقهية، والاهم من ذلك أن يعمدوا إلي التنافس الشريف ومحاولة إنتاج ظاهرة أو ظواهر تنافس المقاومة وأهميتها . وأكد حمود أن ظاهرة المقاومة في لبنان وفلسطين والمنظومة التي ترتكز عليها حققت ما لم تحققه ظاهرة أخري في عالمنا المعاصر، مشيرًا إلي جهد حقيقي يبذله الجميع بنفوس طيبة وإرادة حرة ورؤية شاملة، من أجل إيجاد حل لمشكلة الخلاف المذهبي العلمي الثقافي . وقال الشيخ ماهر : مختصر الكلام، أن يؤكد كل علي موقفه دون إلغاء الآخر ودون الاستخفاف بأدلة الآخر الفقهية أو بحجمه الحقيقي سواء في الواقع أو في التاريخ ... هكذا نبدأ. وعلي هذا الأساس الفقهي الواضح ينبغي أن تبني السياسة السليمة، وان ما قدمه سماحة السيد حسن نصر الله خلال اليومين الماضيين يثبت لمن يري بعينين ويسمع بأذنين انه يمسك بزمام الأمر إسلاميا ووطنيا بالشكل الأسلم، وان مواقفه ومواقف حزب الله مبنية علي رؤية إسلامية واضحة لا علي انحياز مذهبي، وعلي مصلحة محققة للبنان وللمنطقة وليس لحزب أو لفئة، ولكن التعصب الذي يعمي القلوب ويجعل البعض لا يري إلا السيئات، وان لم يجد سيئات يخترع سيئات مفترضة ويبني عليها موقفا يزعم انه الحق. وختم الشيخ حمود من يدعي العمل بالشأن العام وأصحاب الهمم الوطنية المفترضة أن يراجعوا حساباتهم ليروا الأمور علي حقيقتها وان من لا يستطيع أن يري من المقاومة إلا مذهبيتها وحزبيتها وفئويتها، لا يستحق أن يقف في موقع القيادة أو الوعظ، أما من يستطيع أن يميز بين الخلاف المذهبي والأداء السياسي ويضع الخلافات في نصابها الحقيقي، فهذا الذي يقود الأمة ولبنان إلي المكان الصحيح.