الـ 15 من تشرين الثاني ذكرى قصف تل أبيب بصاروخ فجر 5
في مثل هذا اليوم ، الخامس عشر من تشرين الثاني عام 2012 ، سجلت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ، انجازاً تاريخيا في معركة "السماء الزرقاء" ، حين قصفت قلب كيان الارهاب الصهيوني ، بصاروخ متطور من طراز فجر 5 خلال حرب الايام الثمانية .
و تحدث ابو احمد الناطق الاعلامي باسم السرايا ، عن هذا اليوم ، قائلاً : "على الرغم من أن الطائرات الحربية الصهيونية كانت تطلق صواريخ تحمل 3000 طن من المتفجرات ، في كل يوم من أيام الحرب الثمانية ، على قطاع غزة ، الا أنها لم تؤثر تأثير صاروخ واحد من هذا النوع ، اطلق نحو "تل الربيع المحتلة" و ادخل الكيان كله في حالة من الرعب و الارباك و الهستيريا ، و فقدان التوازن ، خصوصا اذا ما عرفنا ان هذه المنطقة تسمى المركز "غوش دان" و ما حولها ، و هي قلب الدولة العبرية اقتصاديا و سياسياً و عسكرياً ، حينها قرر العدو اغلاق مطار بن غوريون، كما هرول المجلس الوزاري الصهيوني الى الملاجئ" . و تابع أبو أحمد يقول خلال حديث اذاعي: "في مثل هذا اليوم كانت رجال سرايا القدس تضغط على الزناد ، و على الصاروخ، ليوجه لتلك المنطقة و يحول ليل هؤلاء اليهود الى نهار، و الى التخبط و الاتصالات من هنا و هناك لوقف مثل هذه الصواريخ من النزول على هذه المناطق ، معتبرا ان هذه اللحظات هي الاميز في تاريخ الشعب الفلسطيني، و لا سيما و انه الصاروخ الاول الذي يسقط على هذه المدينة منذ عام 48 ، و عجزت كل جيوش العرب في اكثر من مواجهة ان تقصف هذه المدينة، التي وصفها الأمين العام، الدكتور رمضان حفظه الله بـــ "البقرة المقدسة" لهذا الكيان، و لامريكا و الغرب و بعض الدول العربية . و أكد ابو احمد أن سرايا القدس و المقاومة استطاعوا ان يكسروا هذه القاعدة ، و ان يحطموا هذه الاسطورة التي كانت تحاول ان تسيطر على قلوب العالم بأنها مقدسة ، و لا يسمح لاحد بان ينتهك هذه القداسة، و لكن سرايا القدس بفعل هذا التحدي و شجاعة المجاهدين و روح الانتصار التي تمتعوا بها، استطاعوا رغم كثافة الطيران و الاقمار التجسسية و العملاء ان يقصفوا هذه المدينة، و كانت سابقة تاريخية بكل تأكيد حولت مسار الحرب لصالح المقاومة . و أوضح ابو احمد بأن هذا اليوم كان يوم عيد لهذا الشعب و للمقاومة، و نحن في سرايا القدس كان لدينا شوق لهذا الاستهداف في معارك سابقة، في "بشائر الانتصار، و بعد اغتيال الشهيد ابو خضر الشيخ خليل، و كان لدينا شوق لأن يصدر القرار لمجاهدينا ليقوموا بقصف هذه المدينة،و كم تمنينا ان يستطيع مجاهدينا أن يكسروا هذه القاعدة التي رسخت في عقول الناس لاكثر من 70 عاما . و لفت الى أنه عندما قصفت تل ابيب، شعر الجميع بالنشوة و الفرح، و خرج الناس الى الشوارع بدون وعي رغم القصف و الدمار الذي كان حينها في غزة، أما على الجانب الاخر ، "قالوا للاسف" ، و نحن قلنا "يا للفرحة" ، لانهم كانوا لا يعتقدون على الاطلاق بأن تقصف هذه المدينة، ليست لانها بعيدة ، أو أن المقاومة ليس لديها الامكانيات، بل اعتقدوا انه ليس هناك قرار، و لا يمكن أن يكون قرار بقصف هذه المدينة خوفا من التداعيات،و عندما جابهوا المقاومة و عرفوا انه ليس لدينا اجندات سياسية، و لا نتعرض لضغوطات من أحد، قصف مركز و قلب "الدولة العبرية" . و قال أبو أحمد إن هذا اليوم كان من اسواء ايام الكيان بعد هزيمة عام 1973، و هزيمة تموز 2006 في لبنان، و هزيمة الخامس عشر من نوفمبر 2012، و عليه فإن علينا ان نسجل للمقاومة في صحف من ذهب على هذا الانجاز لجميع فصائل المقاومة.