الالاف الشيعة يحيون ذكرى عاشوراء الإمام الحسين (ع) بالسعودية
أحيا عشرات الألاف في محافظة القطيف ذات الغالبية الشيعية في منطقة الشرقية السعودية ذكرى عاشوراء الإمام الحسين (ع) بموكبٍ الرسول الأعظم (ص) الموحد تحت شعار "بالحسين ننتصر" في مسيرة امتدت عدة كيلو مترات وذلك تخليدا لذكري استشهاد سبط النبي الاكرم الامام الحسين بن علي (عليهما السلام) .
وانطلقت عدة مواكب من نقاط مختلفة مثل حي "الشويكة" و"القلعة" و غيرهما ليلتقي الجميع في منطقة "مياس" حيث اختلطت الرايات الحسينية و امتزجت الحناجر الصادحة بالمراثي واللطميات الحسينية. وصدح الرواديد بالمراثي الشجية التي تتناول مصاب الإمام الحسين (ع) في واقعة الطف مستذكرين عدة مشاهد من تلك الحادثة ومن شخصياتها كالرضيع والعباس وزينب (ع) . وشارك الصغار و الكبار في المسيرة الحسينية مواسين آل البيت (ع) بمصاب الطف الأليم ، كما شارك بعض المعزين من جنسيات عربيةٍ وأجنبيةٍ في المسيرة اذ حضرت المرأة القطيفية بقوة في الموكب الموحد حيث حملت الريات وهتفت بصوتها شعارات الحسين (ع) ، كما شاركت في تنظيم الموكب و حمل مكبرات الصوت من جهة النساء و قدمت الضيافة. وكان لذوي الاحتياجات الخاصة حضوراً أيضاً حيث لم تمنعهم إعاقتهم عن المشاركة في عزاء الحسين (ع) و تلبية نداءاته . وردد الجميع الشعارات الحسينية كـ"هيهات منا الذلة" و"لبيك يا حسين"، كما رفعوا الدعاء للأمة الإسلامية بالحفظ من المريدين بها سوءا ، وجددوا العهد بالثبات على الخط الإباء والصمود في درب الحسين (ع). ودأبت مواكب القطيف في كل عام الانصهار في موكب موحد بمشاركة لفيف من الأهالي تأكيداً على الاستظلال بظلال أهل البيت (ع) ، دون التفكير في مصلحة خاصة عنواناً لوحدة القلوب و المشاعر ووحدة الطاقات. وجسدت المواكب الموحدة التي توحدت معاً الدور الكبير الذي سعى الإمام الحسين (ع) لنشره. وأُقيمت مجالس العزاء في العديد من المساجد والحسينيات، في باقي محافظة القطيف، وأغلقت المحال التجارية أبوابها حداداً وحزناً على استشهاد الإمام الحسين (ع). و شهدت مدن و قرى محافظة القطيف التي اتشحت بالسواد سلسلة فعاليات خطابية منذ صباح عاشوراء تتناول مقتل الإمام الحسين (ع) وتكتظ خلالها المساجد والحسينيات بعشرات آلاف المعزين. و شهدت مدن وقرى المنطقة خروج المواكب العزائية في الشوارع العامة رافعين الرايات الحمراء والسوداء التي تضمنت شعارات حسينية و عبارات للامام الحسين (ع). و شهدت ساحات العروض التمثيلية المفتوحة لواقعة كربلاء في مناطق مختلفة من القطيف وتوافد آلاف المشاهدين بعد ظهيرة اليوم الأحد العاشر من محرم. و شارك في تلك العروض التمثيلية التي أخذت أشكالا متطورة عاما بعد آخر العشرات من الممثلين والخيالة الذين عرضوا مشاهد الساعات الأخيرة لواقعة الطف ومقتل الإمام الحسين (ع) على يد الجيش الأموي.





