دعوات إلى تحويل مقر الأسطول الأمريكي الخامس من البحرين خلال جلسة عرض للمستجدات في الكونغرس


دعوات إلى تحویل مقر الأسطول الأمریکی الخامس من البحرین خلال جلسة عرض للمستجدات فی الکونغرس

وجهت شخصيات امريكية اليوم السبت دعوات الى ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما ، تطالب بنقل مقر الأسطول الخامس الأميركي من البحرين إلى موقع آخر ، مشيرة إلى أن مجموعة من أعضاء الكونغرس قررت طرح هذا الموضوع بقوة بعد إعادة دراسة الوضع السياسي في المملكة .

جاء ذلك في جلسة عقدت في أحد مباني الكونغرس الأميركي صباح اليوم في العاصمة الأميركية واشنطن وكانت بعنوان "طريق جديد للنظر إلى العلاقات الأميركية البحرينية ". وقد تحدث في الجلسة التي نظمتها مؤسسة حقوق الإنسان أولاً ومركز ستيمبسون كل من عضو المباحث الأميركية السابق البروفيسور أميل نخلة ، وعضو منظمة حقوق الإنسان أولاً براين دولي، فيما أدار الحوار الباحثة في مركز ستيمبسون جنيفا عبدو ، وقد تمت الفعالية التي تهدف إلى التعريف بمستجدات الوضع البحريني بحضور عضو الكونغرس الأميركي المعروف بتبنيه قضية البحرين في الكونغرس جيمس ماكجفرن . و بدأ (ماكجفرن) الجلسة بكلمة بين فيها موقفه القوي تجاه الوضع البحريني ، مشيرا إلى أنه في ظل استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين تقع ضرورة ملحة لتغيير سياسة الولايات المتحدة تجاه البحرين . و عبر ماكجفرن عن صدمته تجاه سجن القيادي في جمعية الوفاق الوطني الاسلامية في البحرين خليل المرزوق الذي يعرف وتياره بتبني سياسة التغيير السلمي ، مشيراً إلى استهداف الأمين العام للجمعية نفسها الشيخ علي سلمان معتبراً إياه مؤشراً خطيراً . وأضاف ماكجفرن " لقد تبنيت شخصياً قضية الناشط الحقوقي نبيل رجب وهي قضية لن أتخلى عنها ، ولذلك استمر في مطالبة الحكومة البحرينية بإطلاق سراح نبيل رجب في جلسة محاكمته المقبلة ، كما أطالب بإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي في البحرين". و اختتم ماكجفرن بقوله أن وزارة الخارجية الأمريكية تؤمن الآن أكثر من أي وقت مضى بأن الحفاظ على استقرار العلاقات الأميركية البحرينية لن تكون عملية سهلة في ظل استمرار انتهاكات حقوق الإنسان .

من جانبه استعرض عضو مؤسسة حقوق الإنسان أولاً (براين دولي) توصيات التقرير الذي أصدرته مؤسسته مؤخراً والذي حمل عنوان " الخطة ب للبحرين" ،  مبتدئاً بانتقاد للسياسات الأميركية تجاه البحرين حتى اليوم  ، وقال في الوقت الذي تزعم فيه استعدادها لمد يد العون لكل من يبحث عن الديمقراطية ، لا تتوانى عن تسليح حكومة البحرين التي تستمر في انتهاكات حقوق الإنسان. و اوضح دولي بأن الوقت قد حان للحكومة الأميركية لوضع خطة بديلة للبحرين بناء على مستجدات الوضع ، مشيراً إلى أن الحل الأمني الذي تبنته السلطة لم يعد قادراً على السيطرة على الوضع ، علاوة على تدهور الوضع الاقتصادي وتصاعد وتيرة الحشد الطائفي ، مبيناً بأن الحكومة الأميركية تدرك ضرورة إيجاد خطة بديلة ، ولذلك فإنه يتوجب عليها ان  تفكر في موضوع تغيير موقع القاعدة الأميركية بجدية ، وهو الموقف الذي يتخذه البريطانيون أيضاً ، في ظل تصاعد الشكوك حول دور ولي العهد الذي يمكن أن يقوم به لحل هذه المشكلة. من جانبه تحدث البروفيسور أميل نخلة عن الوضع الداخلي في البحرين مبيناً في البدء بأن " المطالب في البحرين لم تكن أبداً طائفية ولم تكن أبدا عن الشيعة ، ولو نظرنا إلى السبعينات فسنعرف ذلك جيداً ، ولذلك فإن الورقة الطائفية التي تستخدمها الحكومة جديدة وخطيرة" . وتحدث نخلة قليلاً عن التاريخ السياسي الحديث في البحرين ، مبيناً بأنه كان حاضراً في جلسات وضع الدستور البحريني في العام 1971 ووصف النقاشات التي جرت فيها بأنها " رائعة"، غير أنه صدم بعد أن تم تجميد هذا الدستور بعد سنتين مضيفاً " منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم والبحرين تحكم بأسلوب قانون أمن الدولة". واعتبر نخلة أن الإصلاح الوحيد الذي تم في البحرين بإقرار دستور 2002 كان تغيير مسمى الدولة إلى مملكة ، والأمير إلى ملك ، مشيراً إلى أن الدولة فشلت في التحول إلى مملكة دستورية حقيقية. وفي حديثه عن الوضع السياسي الحالي للبحرين قال نخلة بأن الوضع ربما أسوأ مما كان عليه قبل إصدار تقرير بسيوني ، مشيراً إلى أن أكثر ما يقلقه في قضية البحرين هو تصاعد وتيرة الإرهاب في هذه الجزيرة والتهديد الذي يستهدف الدبلوماسيين الأميركيين في البحرين من قبل الأطراف المحسوبة على النظام أو الموالية له. وأضاف " جناح الخوالد من الأسرة الحاكمة هو الذي يمتلك خطوط القوة ، وهو الجناح الذي يقوم حالياً برسم خطة للتحالف مع البريطانيين ضد الأميركيين ، وهي خطة ساذجة ولن تفيد إلا في تهديد دبلوماسيينا هناك ، وأعتقد أن على حكومتنا أن تأخذ هذا الموضوع بشكل جاد". وحول رده على الخطوات التي يجب اتخاذها بشأن السياسة الأميركية تجاه البحرين أشار نخلة إلى أن ملف تحويل موقع القاعدة الأميركية يجب أن يكون على رأس القائمة ، مبيناً بأن طرح هذا الموضوع في العاصمة الأميركية لم يعد مستهجناً أبداً مثلما كان منذ عامين  ، وذلك لأن الأمر بات مرتبطاً بأمان القوات الأميركية ، كما أشار نخلة إلى ضرورة تغيير رئيس الوزراء ، معتبراً إياه " نموذجاً للفساد المالي والإداري وانتهاك حقوق الإنسان" . وأضاف " لقد تغير تماماً الطريق إلى الحوار في البحرين ، فلم يعد هذا الأمر ممكناً بناء على المستجدات ، كيف لا والجميع يرى بأن معظم المحاكمات في البحرين مفتعلة من قبل قضاة مستوردين جاءوا من الخارج ويريدون أن يستمروا في العيش برفاهية في هذه البلد ، ما عليهم إلا تمرير المحاكمات السياسية واستملاك أراضي الفقراء في المدن والقرى ". وفي النهاية عبر نخلة عن قلقه إزاء الوضع في البحرين وارتفاع صوت السلفيين بمباركة حكومية ، مشيراً إلى أنه بحكم تدريبه في عمل المخابرات فإنه يتقن الالتفات إلى مؤشرات الإنذار ، وهو يرى بأن هذه المؤشرات بدأت في البحرين بالفعل وأن مما يقلقه توقعه بتصاعد وتيرة العنف في البحرين بحسب قوله.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة