مجلة فورن بوليسي: السعودية تعارض اي تقارب ايراني - اميركي
اوردت مجلة فورن بولسي مقالا اشارت فيه الى معارضة السعودية لاي تقارب بين الجمهورية الاسلامية الايرانية واميركا لكون الرياض ترى بان اي اتفاق محتمل سيحكم من سيطرة ايران اقليميا على حساب انحسار الدور السعودي في المنطقة.
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ، ان الكاتب الصحفي "ديفيد كينز" اشار في مقاله الى " ان الرئيس الاميركي يسعى جاهدا للتوصل الى اتفاق تاريخي مع ايران حول ملفها النووي وبالفعل قد اتخذت خطوات تاريخية في هذا الشان الا انها ليس كما يدور في ذهن الرئيس الاميركي ".واوضح انه منذ اصبحت اميركا قوة تحرك سياسات الشرق الاوسط لاول مرة بات حلفائها مثل مصر والسعودية والكيان الصهيوني تستعرض عضلاتها ضدها. ونوه الى انه وفي الوقت الذي يستعد الدبلوماسيون الايرانيون والمجموعة السداسية الدولية لاطلاق جولة جديدة من المفاوضات النووية الا ان العلاقات بين الرياض وواشنطن باتت تتعقد اكثر فاكثر حيث اشار مسؤولو الكيان الصهوني في هذا الصدد الي ان الاتفاق بين ايران والغرب رغم انه ليس بالجيد الا انه من الممكن مجاراته بيد ان السعودية ترى في الاتفاق تهديدا فعليا لنفوذها في العالم العربي وتستشعر بالقلق حياله .وزعم المراقبون والمسؤولون الاميركيون بان السبب الرئيس من قلق الرياض ومعارضتها للاتفاق يتمثل في توجسها من طموحات ايران الاقليمية حيث اكد "جان ترومان " مدير قضايا الشرق الاوسط والدراسات الاستراتيجية ان السعوديين لا يعتقدون بان الاتفاق المرتقب سينشر بدوره الاستقرار والسلام والامن في المنطقة بل العكس يرون ان الاتفاق يمكن ايران من احكام السيطرة على منطقة الخليج الفارسي فضلا عن انه لا يكبح جماح الطموح الايراني فحسب بل انه يخرج اميركا من معادلة موازين القوى التي تتحكم بها ايران ايضا.ويعد هذا الخلاف الاساسي بين اميركا وحليفتها السعودية الي جانب عوامل عدة اثارت امتعاض الرياض واهمها تراجع التوجه الاميركي بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا وموقف واشنطن من الحكومة الانتقالية في مصر والازمة البحرينية. وبلغ الامتعاض السعودي حدا بان باشر السعوديون وعلى نحو احادي تدريب عناصر من اجل ارسالهم لسوريا حيث اعلن رئيس الاستخبارات السعودية بان بلاده ستتخذ "خطوة اساسية" فيما يتعلق بسوريا بمعزل عن التعاون مع الولايات المتحدة.واكد "برنارد هيغل" استاذ مجموعة الشرق الادنى بجامعة بريستون قائلا " الرياض تحاول ايقاف ايران باي طريقة بمعنى فرملة النفوذ الايراني في سوريا والعمل على رسم استراتيجيات مضادة لطهران في سوريا " ويرى "تشارلز فريمان"السفير الاميركي السابق لدى الرياض بان السعودية تعتبر الالتفاق المحتمل بمثابة ادارة واشنطن ظهرها لعملية "لجم" ايران في المنطقة وتعود واشنطن الى الحاضنة الايرانية مرة اخرى قائلا " يظل احتمال العودة الى ثلاثة عقود ماضية عندما كانت ايران شرطيا لاميركا في المنطقة يؤرق الرياض وهذا يعني انهيار الاسترتيجية السعودية في المنطقة "الا انه قال مستدركا " لايبدو بان العلاقات الايرانية - الاميركية ستعود على ماكانت عليه ابان عهد الحكومة البهلوية وحتى المسؤولين الاميركيين لايذهبون لذلك". ورأى "ترومان " انه مع ان ايران واميركا تتفاوضان حول البرنامج النووي الايراني الى ان عملية رفع الحظر ستصطدم بقضايا اخرى حيث يعتقد بان اي اتفاق نهائي سيتطرق قطعا الى دور طهران الاقليمي و دعمها لسوريا وحزب الله ومن دون تسويات هذه القضايا العالقة يتعذر انهاء الحظر المفروض على طهران .ولفت "هيغل الى "ان السعوديين وعندما قام جون كيري بزيارة الرياض اعربوا عن معارضتهم لاي اتفاق بين واشنطن وطهران ورفع الحظر عنها.





