اردوغان: الأتراك والأكراد لن يتقاتلوا بعد اليوم
استقبل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مساء أمس رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في مدينة ديار بكر التركية، وجدد أمام حشد ضم عشرات آلاف الاشخاص رفعوا اعلاماً تركية وكردية دعوته الى المصالحة بين الشعبين ، مشدداً على ضرورة دعم عملية السلام التي بدأت قبل نحو سنة مع حزب العمال الكردستاني.
وقال اردوغان في خطاب ألقاه لمدة نصف ساعة : "ستتقدم عملية السلام بدعم إخواني في ديار بكر ، مؤكداً ان اكراد تركيا «مواطنون من الدرجة الأولى في تركيا الجديدة الخالية من التمييز ، ولن يتقاتلوا مع الأتراك بعد اليوم " ، علماً ان النزاع بين الجانبين حصد اكثر من 45 ألف قتيل منذ العام 1984. ومن جهته ، اكد مسعود بارزاني الذي ناقش مع اردوغان تسوية المسألة الكردية ودور «الكردستاني» في المحادثات وأوضاع الأكراد السوريين ، اضافة التي تعزيز العلاقات الاقتصادية ، خصوصاً في قطاع الطاقة ، تأييده الكامل لعملية السلام مع الأتراك ، فيما اعتبرت قوى كردية تدعم «حزب العمال الكردستاني» بزعامة عبد الله أوجلان ، ان زيارة رئيس اقليم كردستان العراق "تخدم مصالح فئوية مبنية على أجندات معادية للقضية الكردية في تركيا وسورية ، والسياسة المعادية للقضية الكردية". وكان بارزاني قد استبق كلمة اردوغان بالقول: "أطلب من اخواني الاكراد والاتراك دعم عملية السلام ، وهو ما نفعله بكل قوانا" ، مضيفاً : "حان وقت عيش شعوب الشرق الأوسط معاً ، بعدما اختبرت الحروب التي لم تحمل أي خير لها ، انتهت أيام إراقة الدماء بين الأكراد والأتراك ".واشاد رئيس كردستان العراق بالخطوات التي اتخذها اردوغان لتحقيق السلام ، ووصفها بالشجاعة . وفيما تريد تركيا الافادة من نفوذ بارزاني لدى حوالى 15 مليون كردي في اراضيها لاقناعهم برغبتها في صنع السلام رغم توقف المحادثات مع زعيم «الكردستاني» اوجلان ، توترت العلاقات اخيراً بينه وبين قوى مؤيدة لـ «الكردستاني»، بعدما رفض الحزب الديموقراطي الذي يتزعمه الخميس الماضي تشكيل ادارة كردية موقتة في مناطق سورية ، واتهم «الاتحاد الديموقراطي» الكردي السوري بـ «التفرد وإقصاء باقي الأطراف».وقال شيرزاد اليزيدي ، الناطق باسم «مجلس شعب غرب كردستان» السوري المتحالف مع «حزب العمال الكردستاني»: "لسنا راضون عن الزيارة التي رفضها حتى أكراد في تركيا ، لأنها تعكس التنسيق المتصاعد بين اردوغان وبارزاني ضد التطلعات القومية الشرعية للأكراد ، وتخدم أهداف تركيا بينها الدعاية الانتخابية لحزب العدالة والتنمية الحاكم ، كما انها محاولة لتسويق قوة هامشية عديمة الفاعلية على الساحة الكردية في تركيا عبر هذا التنسيق ، في اشارة الى دخول قوى كردية قريبة من حكومة اربيل في الانتخابات التركية.